مشاهدة النسخة كاملة : لنبحر سويا مع سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
"بدر البدور"
11-23-2007, 06:53 PM
http://www.4shbab.net/vb/imgcache/1929.imgcache
((( لنبحر سويا مع سيرة أصحاب رسول لله صلى الله عليه وسلم)))zx4
راح نتعرف كل أسبوع على أحد الصحابةأو إحدى الصحابيات
ولنتعاون على نصرة محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وديننا الحنيف
بأبي وأمي يارسول الله
http://www.banaat.com/vb/images/smilies/btt4.gif
صلى عليك الله يا علم الهدى
....................... واستبشرت بقدومك الأيام
هتفت لك الأرواح من أشواقها
....................... وتز يّنت بحديثـك الأقــلام
http://www.banaat.com/vb/images/smilies/btt4.gif
وش رايكم نبدأ بأي صحابي أوصحابية؟؟؟
http://www.5foq.net/uploads/be7d0b733a.gif
"بدر البدور"
11-23-2007, 06:54 PM
8
8
منقوول
فراشه شفافه
11-24-2007, 03:15 PM
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(9).gif (http://www.yesmeenah.com)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فكره قيمه وفعاله
جزاك الله خيرا غاليتي لولو كاتي
بانتظارك بكل شوق
smilld
لتنثري لنا درر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ارق تحيه
"بدر البدور"
11-24-2007, 07:08 PM
عمر بن الخطاب
أحد العشرة المبشرين بالجنة
"يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك "000 حديث شريف
من هو؟
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة
والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه
قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم000وأصبح الصحابي
العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0
اسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة ( دلوني على محمد )000
وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح ( يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب )000فسأله عمر من فوره ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)000وأجاب خباب ( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )000
ومضى عمر الى مصيره العظيم000ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )000فقال عمر ( أشهد أنّك رسول الله )000
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )000وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل 000
لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب ( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد الله بن عمر ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )000
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر )000 وزاد زكرياء بن أبي زائدة عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر )000قال ابن عباس -رضي الله عنهما- ( من نبي ولا محدث )000
قوة الحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده نسوة من قريش ، يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدخل عمر ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك ، فقال عمر ( أضحك الله سنك يا رسول الله )000فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )000فقال عمر ( فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله )000ثم قال عمر ( يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000فقلن ( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( إيها يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غيرفجك )000
ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم ( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )000فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه000
عمر في الأحاديث النبوية
رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )000فقال عمر ( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)000
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )000قالوا ( فما أوّلته يا رسول الله ؟)000 قال ( العلم )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )000قالوا ( فما أوَّلته يا رسول الله ؟)000قال ( الدين )000
خلافة عمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم000
أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )000ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا (أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا )000فرد المسلمون (سمعنا وأطعنا)000وبايعوه سنة ( 13 هـ )000
انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال ( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000
الفتوحات الإسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم ( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000
هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000
استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة000ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة000
"بدر البدور"
11-24-2007, 07:10 PM
ننتظر مشاركاتكم بإذن الله تعالى (:
"بدر البدور"
11-24-2007, 07:12 PM
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(9).gif (http://www.yesmeenah.com)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فكره قيمه وفعاله
جزاك الله خيرا غاليتي لولو كاتي
بانتظارك بكل شوق
smilld
لتنثري لنا درر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ارق تحيه
وياك غاليتي
صلى الله عليه وسلم
اسعدني مرورك
(:
اللهم صلي على سيدنا محمد و ارض عن أصحابه الأكارم
رضي الله عن سيدنا عمر بن الخطاب
أختي الكريمة جزاك الله خيرا على طيب ما نقلت
باتنظار المزيد
لك شكري و مودتي
"بدر البدور"
11-26-2007, 07:19 PM
اللهم صلي على سيدنا محمد و ارض عن أصحابه الأكارم
رضي الله عن سيدنا عمر بن الخطاب
أختي الكريمة جزاك الله خيرا على طيب ما نقلت
باتنظار المزيد
لك شكري و مودتي
وإياك غاليتي
بإذن الله
أسعدني مروركـ
(:
فراشه شفافه
11-28-2007, 03:42 PM
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/59/1-%20(119).gif (http://www.yesmeenah.com)
رضي الله عنه وارضاه
جزاك الله خيرا غاليتي لولو smilld
وبانتظار مزيدا من سير الصحابه الكرام
ارق تحيه
"بدر البدور"
11-28-2007, 11:43 PM
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/59/1-%20(119).gif (http://www.yesmeenah.com)
رضي الله عنه وارضاه
جزاك الله خيرا غاليتي لولو smilld
وبانتظار مزيدا من سير الصحابه الكرام
ارق تحيه
وياك يالغالية
بإذن الله
تعالى
(:
"بدر البدور"
11-28-2007, 11:47 PM
(((((((000 أبو بكر الصديق000))))))))
مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر
صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .
فضائله : ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه
• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .
وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .
فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .
• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .
ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .
"بدر البدور"
11-28-2007, 11:48 PM
http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_2005042602232895cb29c6.gif
دانة مكة
01-01-2009, 10:51 AM
علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه ،،
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسم أبي طالب عبد مناف. وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم: عمرو. وأم علي فاطمة بنت أسد بن هاشم. وكنيته: أبو الحسن أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصهره على ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو السبطين،
وهو أول هاشمي ولد بين هاشميين، وأول خليفة من بني هاشم، وهو أول الناس إسلاماً في قول كثير من العلماء على ما نذكره.. وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأحداً والخندق، وبيعة الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله، وله في الجميع بلاء عظيم واثر حسن، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة بيده، منها يوم بدر- وفيه خلاف- ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد وكان اللواء بيده، دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي. وآخاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة، وقال لعلي في كل واحدة منهما: "أنت أخي في الدنيا والآخرة
إسلامه رضي الله عنه
أنبأناعن ابن إسحاق قال: ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك اليوم- يعني بعد إسلام خديجة وصلاتها معه- قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دين الله الذي اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وإلى عبادته وكفر باللات والعزى".
فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمراً حتى أحدث أبا طالب. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا عليّ، إن لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة،
ثم إن الله أوقع في قلب عليّ الإسلام، فأصبح غادياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد? فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد". ففعل عليّ وأسلم، ومكث عليّ يأتيه سراً خوفاً من أبي طالب، وكتم عليّ إسلامه.
وكان مما أنعم الله به علي عليّ أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام. قال يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح قال: رواه عن مجاهد قال: أسلم علي وهو ابن عشر سنين.
أنبأناعن ابن عباس، قال: "أول من أسلم علي ،و عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد صلت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين، وذاك أنه لم يصل معي رجل غيره".
وعن ابن بريدة، عن أبيه قال: خديجة أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم علي ،.وقال أبو ذر والمقداد، وخباب، وجابر، وابو سعيد الخدري، وغيرهم: إن علياً أول من أسلم بعد خديجة، وفضله هؤلاء على غيره. قاله أبو عمر.وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: أول من أسلم عليّ بعد خديجة، وهو ابن خمس عشرة سنة.وسئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم: علي أو أبو بكر? قال: سبحان الله! عليّ أولهما إسلاماً، وإنما اشتبه على الناس لأن علياً أخفى إسلامه عن أبي طالب وأسلم أبو بكر وأظهر إسلامه.
هجرته رضي الله عنه
و عن ابن إسحاق قال: وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة- ينتظر مجيء جبريل عليه السلام وأمره له أن يخرج من مكة بإذن الله له في الهجرة إلى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي، وأرادوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرادوا، أتاه جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجى ببرد له أخضر، ففعل، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم وهم على بابه.قال ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي طالب وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخره بمكة، وأمره أن ينام على فراشه وأجله ثلاثاً، وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ففعل. ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
و عن أبي رافع في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: وخلفه النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم- يعني خلف علياً- يخرج إليه بأهله، وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه، وما كان يءتمن عليه من مال، فأدى عليّ أمانته كلها، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج، وقال: إن قريشاً لم يفقدوني ما رأوك.
فاضطجع على فراشه، وكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى الله عليه وسلم فيرون عليه علياً، فيظنونه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه علياً، فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعلي معه، فحبسهم الله بذلك عن طلب النبي حين رأوا علياً، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً أن يلحقه بالمدينة، فخرج علي في طلبه بعدما أخرج إليه أهله يمشي الليل ويكمن النهار، حتى قدم المدينة. فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قدومه قال: ادعوا لي علياً. قيل: يا رسول الله، لا يقدر أن يمشي. فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه اعتنقه وبكى، رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبي صلى الله عليه وسلم في يديه، ومسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتى استشهد رضي الله تعالى عنه
شهوده رضي الله عنه بدراً
و عن أبي إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من قريش، ثم من بني هاشم قال: وعلي بن أبي طالب، وهو أول من آمن به.وأجمع أهل التاريخ والسند على أنه شهد بدراً وغيرها من المشاهد، وأنه لم يشهد غزوة تبوك لا غير،
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله.
و عن أبي إسحاقايضا قال: سأل رجل البراء وأنا أسمع: أشهد عليّ بدراً? قال: بارز وظاهر. وعن سعيد بن المسيب قال: لقد أصابت علياً يوم أحد ست عشرة ضربة كل ضربة تلزمه الأرض، فما كان يرفعه إلا جبريل عليه السلام.
و عن ثعلبة بن أبي مالك قال: كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها فإذا كان وقت القتال أخذها علي بن أبي طالب.
حدثنا الزبير بن بكار قال: وله يعني لعلي بن أبي طالب- يقول أسيد بن أبي أناس بن زنيم، وهو يحرض مشركي قريش على قتله ويعيرهم:
في كل مجمـع غـاية أخـزاكـم ** جذع أبر على المذاكي الـقـرح
للـه دركـم ألـمـا تـنـكــروا ** قد ينكر الحي الكريم ويستـحـي
هذا ابن فاطمة الـذي أفـنـاكـم ** ذبحاً، وقتلة قعـصة لـم تـذبـح
أعطوه خرجاً واتقـوا بـضـريبة ** فعل الذليل وبـيعة لـم تـربـح
أين الكهـول? وأين كـل دعـامة ** في المعضلات? وأين زين الأبطح
أفناهم قعصـاً وضـربـاً يفـري ** بالسيف يعمل حده لـم يصـفـح
وأنبأنا عن عكرمة قال: قال علي: لما تخلى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد نظرت في القتلى فلم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: والله ما كان ليفر وما أراه في القتلى، ولكن الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه، فما فيّ خير من أن قاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم.
وأنبأنا عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء، فلما كان من الغد أخذه عمر- وقيل: محمد بن مسلمة- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأدفعن لوائي إلى رجل لم يرجع حتى يفتح الله عليه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، ثم دعا باللواء، فدعا علياً وهو يشتكي عينيه، فمسحهما ثم دفع إليه اللواء ففتح- قال: فسمعت عبد الله بن بريدة يقول: حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب- يعني علياً.
وأخباره في حروبه كثيرة لا نطول بذكرها.
علمه رضي الله عنه
روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر، وروى عنه بنوه الحسن والحسين ومحمد وعمر، وعبد الله بن مسعود، وغيرهم من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .
وروى عنه من التابعين: سعيد بن المسيب، ومسعود بن الحكم الزرقي، وقيس بن أبي حازم، وعبيدة السلماني، وعلقمة بن قيس، وخلق كثير غيرهم.
أنبأنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن رسول الله، تبعثني إلى اليمن، ويسألوني عن القضاء ولا علم لي به! قال: ادن. فدنوت، فضرب بيده على صدري، ثم قال: "اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه". فلا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين بعد.
و حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا مدينة العلم، وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه".
رواه غير أبي معاوية عن الأعمش. كان أبو معاوية يحدث به قديماً ثم تركه.
وروى شعبة عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب.
وقال سعيد بن المسيب: ما كان احد من الناس يقول: "سلوني"، غير علي بن أبي طالب.
وروى يحيى بن معين، عن عبدة بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سلمان قال: قلت لعطاء: أكان في أصحاب محمد أعلم من علي? قال: لا، والله لا أعلمه.
وقال ابن عباس: لقد أعطي عليّ تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر.
وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: يا عم، لم كان ضغو الناس إلى علي? قال: يا ابن أخي، إن علياً كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له البسطة في العشيرة، والقدم في الإسلام، والصهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والفقه في السنة والنجدة في الحرب، والجود بالماعون.
وروى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال: إذا ثبت لنا الشيء عن علي، لم نعدل عنه إلى غيره.
وروى يزيد بن هارون، عن فطر، عن أبي الطفيل قال: قال بعث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لقد كان لعلي من السوابق ما لو أن سابقة منها بين الخلائق لوسعتهم خيراً.
وله في هذا أخبار كثيرة نقتصر على هذا منها، ولو ذكرنا ما سأله الصحابة- مثل عمر وغيره رضي الله عنهم- لأطلنا.
زهده وعدله رضي الله عنه
حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن حنيف يقول: قال يوسف بن أسباط: الدنيا دار نعيم الظالمين- قال: وقال علي بن أبي طالب: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئاً، فليصبر على مخالطة الكلاب.
حدثنا يحيى بن هاشم الغساني، عن علي بن جزء قال: سمعت أبا مريم السلولي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: "يا علي، إن الله عز وجل قد زينك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إليه منها: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً. ووهب لك حب المساكين، ورضوا بك إماماً، ورضيت بهم أتباعاً، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأما الذين أحبوك وصدقوا فيك، فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك، وأما الذين أبغضوك وكذبوا عليك، فحق على الله أن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة".
و عن محمد بن كعب القرظي قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: لقد رأيتني وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي لتبلغ اليوم أربعة آلاف دينار.
ورواه حجاج الأصبهاني وأسود عن شريك، فقالا: أربعين ألف دينار.
ورواه حجاج، عن شريك فقال: أربعين ألفاً.
لم يرد بقوله: "أربعين ألفاً" زكاة ماله، وإنما أراد الوقوف التي جعلها صدقة كان الحاصل من دخلها صدقة هذا العدد، فإن أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه لم يدخر مالاً، ودليله ما نذكره من كلام ابنه الحسن رضي الله عنهما في مقتله أنه لم يترك إلا ستمائة درهم، اشترى بها خادماً.
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه قال: سمعت أبا نعيم قال: سمعت سفيان يقول: ما بنى علي لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، وإن كان ليؤتي بجبوته من المدينة في جراب.
أنبأنا عن أبي بحر، عن شيخ لهم قال: رأيت علي عليّ، عليه السلام إزارا غليظاً، قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أربحني فيه درهماً بعته. قال: ورأيت معه دراهم مصرورة، فقال: هذه بقية نفقتنا من ينبع.
حدثنا أبو النوار بياع الكرابيس قال: أتاني علي بن أبي طالب ومعه غلام له، فاشترى مني قميصي كرابيس، فقال لغلامه: اختر أيهما شئت، فأخذ أحدهما، وأخذ عليّ الآخر، فلبسه، ثم مد يده فقال: اقطع الذي يفضل من قدر يدي. فقطعه وكفه، ولبسه وذهب.
وعن عبد الملك بن عمير قال: حدثني رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب على مدرج سابور، فقال: لا تضربن رجلاً سوطاً في جباية درهم، ولا تتبعن لهم رزقاً ولا كسوة شتاءً ولا صيفاً، ولا دابة يعتملون عليها، ولا تقيمن رجلاً قائماً في طلب درهم. قلت: يا أمير المؤمنين، إذن أرجع إليك كما ذهبت من عندك. قال: وإن رجعت ويحك! إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفر- يعني الفضل- .
وزهده وعدله رضي الله عنه لا يمكن استقصاء ذكرهما، فلنقتصر على هذا.
ماماشوكولاته بيضا
01-01-2009, 11:53 AM
يسلمووووووووووووا
وجزاكي الله الجنه ياقلبي
دانة مكة
02-18-2009, 01:00 PM
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat8b0e359006.gif (http://www.nsaayat.com/up/)
طلحة بن عبيد الله
أحد العشرة المبشرين بالجنة
" من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة "
حديث شريف
طلحة بن عبيـد اللـه بن عثمان التيمـي القرشي المكي المدني ، أبو محمـد000
لقد كان في تجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه أن
النبي الذي سيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ، ونصحه باتباعه000وعاد الى
مكـة ليسمع نبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأميـن ، والرسالة التي يحملها ، فسارع
الى أبي بكر فوجـده الى جانب محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا علـى
الحق ، فصحبه أبـو بكر الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- حيث أسلم وكان من
المسلمين الأوائل000
ايمانه
لقد كان طلحة -رضي الله عنه- من أثرياء قومه ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة وشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الا غزوة بدر ، فقد ندبه النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ، وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزنا الا يكونا مع المسلمين ، فطمأنهما النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لهما أجر المقاتلين تماما ، وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها000 وقد سماه الرسول الكريم يوم أحُد ( طلحة الخير )000وفي غزوة العشيرة ( طلحة الفياض )000ويوم حنين ( طلحة الجود )000
بطولته يوم أحد
في أحد000أبصر طلحة -رضي الله عنه- جانب المعركة الذي يقف فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلقيه هدفا للمشركين ، فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرآه والدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- يضرب المشركين بيمينه ويساره ، وسند الرسول -صلى الله عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر -رضي الله عنه- عندما يذكر أحدا : ( ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح :"دونكم أخاكم000" ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية ، واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه )000
وقد نزل قوله تعالى :" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا "000
تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية أمام الصحابة الكرام ، ثم أشار الى طلحة قائلا : ( من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض ، وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة )000 ما أجملها من بشرى لطلحة -رضي الله عنه- ، فقد علم أن الله سيحميه من الفتنة طوال حياته وسيدخله الجنة فما أجمله من ثواب000
عطائه وجوده
وهكذا عاش طلحة -رضي الله عنه- وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ، مؤديا لحقوقه ، واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته ينميها ، فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانت دوما في خدمة الدين ، فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا ، تقول زوجته سعدى بنت عوف : ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟000فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني000وقلت له : ما عليك ، اقسمه000فقام ودعا الناس ، وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما )000
وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضت عيناه من الدمع وقال : ( ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر ، لمغرور بالله )000فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها حتى أسحر وما عنده منها درهما000
وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ، وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل : ( كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله )000( وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم )000ويقول السائب بن زيد : ( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحدا ، أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة )000
طلحة والفتنة
عندما نشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ، ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان -رضي الله عنه- ، لا000لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكان كان ، أتم المبايعة هو والزبير لعلي -رضي الله عنهم جميعا- وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان000
وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري 000طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة : ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)000ثم قال للزبير : ( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟000فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟000فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )000 فقال الزبير : ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك )000
الشهادة
وأقلع طلحـة و الزبيـر -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعـا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته 000
وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات أنهاها قائلا : ( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمـان من الذين قال الله فيهم : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين )000ثم نظر الى قبريهما وقال : ( سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة )0000
قبر طلحة
لمّا قُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلماً بعض أهله فقال : ( ألاّ تُريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت )000قالها ثلاثاً ، فأخبر من رآه ابن عباس ، فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ، فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منه إلا عُقْصته ، فاشتروا له داراً بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir