المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاقتصاد العالمي 2009


براءة الكاميليا
01-09-2010, 12:38 AM
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayatbfbcedbc50.gif (http://www.nsaayat.com/up/)

الاقتصاد العالمي 2009
كان عام 2009 صعبا للغاية في العالم كله، وفي روسيا أيضا، ويمكن القول إن هناك العديد من شعوب العالم غير المتفائلة بالعام الجديد، وتتوقع فيه المزيد من المشاكل والأزمات، ويأتي الشعب الأميركي على رأس هذه الشعوب، وأيضا كثير من شعوب أوروبا التي بدأت تظهر عندها بوضوح تداعيات الأزمة المالية العالمية.

ولم يعد خافيا على أحد أن هذه الأزمة أكبر مما نسمعه عنها، وأنها ما زالت في بداياتها، وليست في مراحل الخروج منها كما يصور البعض خطأ. ولو استمعنا باهتمام لآراء خبراء الاقتصاد العالميين، سنعلم أن هذه الأزمة لن تنتهي قبل أن تحدث تغييرات جذرية في النظامين السياسي والاقتصادي العالميين، وتغير من كافة الموازين التي كانت سائدة طيلة أكثر من نصف قرن مضى.

لا نستطيع أن نقول بأن هناك من هو متفائل بالعام الجديد، لأن المنطق يقول إنه في حالة وجود مشاكل كبيرة في دول كبيرة، فإنه لا يمكن أن يكون باقي دول العالم في مأمن من هذه المشاكل، فلقد تجاوز العالم منذ نحو ربع قرن أو يزيد أشكال الجزر المعزولة الآمنة من المخاطر، وتغيرت الجغرافيا العالمية بتطور التعاملات وتقنيات الاتصال الحديثة.

ومن الخطأ أن يتصور البعض أن انهيار اقتصاد دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة أو بريطانيا أو غيرهما، من الممكن أن يكون مفيدا لدول أخرى، وهذا ما عبر عنه بوضوح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، حين قال «نحن لا نتمنى تفاقم الأزمات والمشاكل في الولايات المتحدة أو في غيرها، ولا نتصور أن في هذا فائدة لنا أو لغيرنا».

المشكلة الكبرى الآن تنحصر في السياسات التي يواجه بها بعض الدول الأزمة المتفاقمة، وخاصة الدول الكبيرة. ففي الوقت الذي يصارح فيه بعض الأنظمة الحاكمة في هذه الدول، شعوبها بواقع الأزمة وتداعياتها، نجد أنظمة أخرى تتغاضى عن ذلك الأمر رغم أهميته الكبيرة.

ومن هذه الدول الولايات المتحدة المستمرة في نهجها وسياساتها الخارجية، التي ترهق ميزانيتها المالية بشكل كبير، في الوقت الذي تنخر فيه الأزمة كل يوم في أعمدة الاقتصاد الأميركي، ولا تمر بضعة أيام دون أن نسمع مؤسسات مالية وائتمانية كبيرة تنهار وتعلن إفلاسها هناك، بينما الإدارة الأميركية مستمرة في سياستها العسكرية الخارجية، التي تكلفها شهريا أكثر من خمسين مليار دولار، وهو ما يكفي لإنقاذ عدة مؤسسات إنتاجية ومالية من الانهيار.

ولا تعير الإدارة الأميركية اهتماما لخوف وقلق الشعب الأميركي دافع الضرائب، الذي يبيت ليلته وهو خائف مما سيصبح عليه في اليوم التالي، ولا يسمع الأميركيون من حكومتهم ما يطمئنهم ولا ما يحذرهم من مخاطر تداعيات الأزمة، بينما نجد الحكومة في دولة أخرى مثل بريطانيا، تعلن صراحة لشعبها مدى سوء الأحوال في البلاد وتأثيرات الأزمة الخطيرة على الاقتصاد البريطاني، وكذلك اليابانيون الذين باتوا مرعوبين من تداعيات الأزمة في العام الجديد.

وفي روسيا يختلط الكلام ما بين التفاؤل والتشاؤم، فتارة نسمع أننا تجاوزنا المرحلة الصعبة من الأزمة، وتارة أخرى نسمع أن القادم أسوأ، ومعدلات البطالة في روسيا في تزايد، والحكومة تنتقي من تدعمه من المؤسسات وتترك الآخر للانهيار والإفلاس، والشعب الروسي في حيرة من أمره، وإن كان أقل خوفا وهلعا وأكثر هدوءا من غيره، لا لشيء سوى لأنه يعلم أن الآتي لن يكون أسوأ مما كان فيه منذ سنوات قليلة مضت.

المشكلة الكبرى في هذه الأزمة الاقتصادية، هي «نقص المعلوماتية» لدى الشعوب. المشكلة في الواقع أن صوت رجال السياسة أعلى بكثير من صوت خبراء الاقتصاد.

ربي يسر لي امري
01-09-2010, 07:37 AM
ومن يتوكل على الله فهو حسبه
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat44c702c169.gif (http://www.nsaayat.com/up/)
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat83b07c5c5e.gif (http://www.nsaayat.com/up/)