براءة الكاميليا
01-08-2010, 11:19 PM
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat70feb557cd.gif (http://www.nsaayat.com/up/)
معلومات قيمه جمعتها لكن واتمنى الفائده للجميع
متلازمة داون Down Syndrome
يتكون جسم الإنسان من ملايين الخلايا، وتحوي كل خلية على 46 صبغي (كروموسوم)، نصفها من الأم والنصف الآخر من الأب.
تحدد هذه المورثات الصفات الوراثية للإنسان من لون الجلد، ولون الشعر، وطول القامة... أما الاشخاص المصابون بمتلازمة داون فتحوي خلاياهم 47 صبغيآ بدلآ من 46 . والسبب في أغلب الحالات هو عدم فك الإرتباط في المورث رقم 21 أثناء الإنقسام الإختزالي في البويضة أو الحيوان المنوي.
متلازمة داون هو اضطراب خلقي ينتج عن وجود كروموسوم زائد في خلايا الجسم (تثلث الصبغي رقم 21)
وتعتبر متلازمة داون واحدة من الظواهر الناتجة عن عن خلل في الصبغيات أو المورثات
وهو يسبب درجات متفاوتة من الإعاقة العقلية و الاختلالات الجسدية
وتصيب متلازمة داون واحدآ من كل 800 طفل، على الرغم من أن أكثر من نصف الحمول المصابة بتثلث صبغي 21 لا تستمر (تجهضن)
نظرآ لأن إحتمال إنجاب طفل مصاب بهذه المتلازمة يزداد كلما تقدم سن الأم، فإن الباحثين يعتقدون أن العيب يقع في البويضة (من الأم) أكثر مما يقع في الحيوان المنوي (من الأب)، وهذا مما يدل على أهمية عدم تأخير سن الزواج والإنجاب خاصة بالنسبة للمرأة.
يمكن بإستخدام الفصد الأمنيوسي أو اخذ عينة من الخملات المشيمية الكشف عن متلازمة داون في الجنين
أنواع متلازمة داون :-
هناك ثلاثة انواع لمتلازمة داون ، وهي :-
- التثلث الحادي والعشرين : وهنا يتكرر الصبغي 21 ثلاث مرات بدلآ من مرتين في كل خلية جاعلآ عدد الصبغيات 47 بدلآ من 56 صبغي، وهذا هو النوع الغالب ، فيكون حوالي 95% من حالات متلازمة داون
- الانتقال الصبغي : وهنا ينفصل الصبغي رقم 21 ويلتصق بصبغي آخر، ويكون هذا النوع 4% من حالات متلازمة داون
- النوع الفسيفسائي : وفي هذا النوع الذي يشكل 1% من حالا متلازمة داون ، يوجد نوعان من الخلايا في جسم الشخص المصاب، فبعضها تحوي العدد الطبيعي من الصبغيات أي 46 ، وبعضها الآخر يحوي 47 صبغيآ
معدل حدوث متلازمة داون :-
يمكن حدوث متلازمة داون لأطفال لأمهات في مختلف الأعمار ، لكن إحتمال الإصابة يزداد مع تقدم عمر الأم، فمثلآ درجة خطورة تثلث الصبغي 21 في المواليد الأحياء تكون 1 في 900 للأمهات في عمر 30 سنة، بينما تزيد هي 1 في 40 عندما يصبح عمر الأم الرابعة والأربعون
ويزيد إحتمال تكرار حدوث متلازمة داون بعد إصابة طفل واحد بمعدل 1%، أما بالنسبة للأمهات اللاتي تزيد أعمارهن عن 35 سنة فإن إحتمال تكرر الإصابة يبلغ أربعة أضعاف ، وسيصاب نصفهم بـ متلازمة داون، والنصف الآخر باختلالات صبغية أخرى
أما متلازمة داون الناتجة عن انتقال الصبغي رقم 21 ، فإنه في أقل من نصف الحالات يكون أحد الأبوين حاملآ لنفس الإنتقال في خلاياه لكن يكون الإنتقال موزونآ، وإحتمال الاصابة للأبناء يكون 10% عندما تكون الأم هي الحاملة للانتقال، ويكون إحتمال الإصابة 2.5% عندما يكون الأب هو الحامل للإنتقال الصبغي.
أما إذا كان كلا الوالدين سليمين فإن إحتمال حدوث الحالة يكون أقل من 1%
الأعراض :
تشمل الاعراض الجسمانية المميزة :
- صغر حجم الرأس
- قصر القامة
- دقة ملامح الوجه
- العين منحرفة للأعلى
- الانف صغير ومسطح
- راحة الكف تحوي خطأ واحدآ في الغالب
- ضخامة حجم اللسان وبروزه
- تسطّح الرأس من الخلف
- غالبآ ما تكون اليدان قصيرتان وعريضتان
- ضعف في العضلات
تتفاوت الإعاقة الذهنية كثيرآ من الإعاقة الشديدة إلى التخلف الشديد
ومن الناحية العاطفية، يتصف الاطفال المصابون بمتلازمة داون غالبآ بـ:
- خفة الروح
- رقة الإحساس العاطفي
وكثيرآ ما توجد عيوب خلقية أخرى ومنها :
- عيوب القلب
- عيوب خلقية في المعدة والامعاء مثل التضيق المعوي
- عيوب السمع
- عيوب خلقية في العمود الفقري العنقي
خيارات العلاج :-
يتم تشخيص متلازمة داون عادة عند الولادة عن طريق الملامح الجسدية المميزة للطفل، ويتم التأكد بعدها بإختبار الدم ( تحليل الكروموسومات )
وسيوصي الطبيب بعمل برنامج دعمي لك ولطفلك لتتعلمي كيف يمكن تعظيم قدرات طفلك
فالاطفال المصابون بـ متلازمة داون يمكنهم بالفعل الإفادة بأكبر قدر ممكن من قدراتهم، وكثيرون منهم يتعلمون القراءة ويمكنهم أن يعيشوا حياة مستقلة عن طريق التعليم المستمر والدعم المباشر.
ويمكن لكثير من الأسر أن تنتفع بالإشتراك في إحدى جماعات الدعم .
لا يوجد في الوقت الحالي علاج للأشخاص المصابين بـ متلازمة داون ، وذلك بسبب عدم القدرة على تغيير الصبغة الوراثية، لكن يمكن التخفيف من المشكلات التي يتعرض لها، ويكون ذلك بعدة طرق منها :
- توفير الرعاية الصحية الجيدة للطفل المصاب بـ متلازمة داون ، ذلك لإكتشاف الامراض التي يتعرض لها فور حدوثها ، ومحاولة الحد من إصابته بالعدوى المتكررة، مثلآ بإعطائه التطعيمات المهمة
- التعليم و التدريب : يعلم الطفل في مدارس خاصة إذا كانت درجة الاعاقة كبيرة ، كما يمكن له الإندماج في المدارس العادية إذا كان مستواه الذهني في حدود المتوسط
- إعادة التأهيل للأطفال الذين لم ينالوا الرعاية الكافية منذ البداية
- التمارين الرياضية لتقوية عضلاتهم وتحسين معنوياتهم، بالإضافة لأنواع مختلفة من العلاج الطبيعي و العلاج المهني
- مساندة الوالدين قدر الإمكان، ولا بد أن تبدأ هذه المساندة منذ لحظة التشخيص، فمن المهم جدآ مساعدة الوالدين على فهم حقيقة الموقف ومساعدتهم على تحمل الصدمة ، ويفيد في ذلك التذكير بالله ، وإحتساب الأجر عنده، كما أن التحدث مع أمهات أطفال لديهم نفس المشكلة يفيد كثيرآ في تقبل الموقف وإمتصاص المشاعر المؤلمة
- توفير فرص العمل للبالغين المصابين بـ متلازمة داون ، ويمكنهم العمل في أعمال مختلفة بعد التدريب
- ينصح بإجراء الفحص الصبغي لوالدي الطفل المصاب بالإنتقال الصبغي لتحديد الناقل ، وبالتالي فحص الحمول في المستقبل
رسالة إليكِ
بسم الله الرحمن الرحيم
أيتها الام الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك لكم بمولدكم الجديد وجعله الله من مواليد السعادة واقر به أعينكم وعافاه الله و أصلحه لكم.
اسمي أمل
كنت قبل مده في غرفتي في المستشفى في حاله مشابهة لما تمرين به الآن .
علمنا بعد ولادة ابننا فيصل، أن صحته ليست بالشكل الذي كنا نتوقع ،
بعدها مررنا بفترات عسيرة إلى أن استعدنا بحمد الله توازننا وبدأنا نفكر بشكل أكثر واقعية.
لقد مررنا بجميع المراحل التي يمر بها من يتلقى خبراً لم يتوقعه ( الخوف، الغضب، الإحساس بالاكتئاب.. ) باختصار جميع أنواع المشاعر الإنسانية.
لقد كنت خائفة جداً، خائفة من المجهول، كيف أربى فيصل كيف اعتني به، مدى تأثيره على حياتنا.
كنت أتألم وفى بعض الأحيان لا أستطيع التحكم بانفعالاتي، كنت في البداية أتسال لماذا حدث لنا هذا، كنت متأكدة أننا لم نعمل أي شيء خطئ.
كانت أحاسيس متلاطمة وأفكار متضاربة.
أعلم الآن إن كل ذلك كان من شدة صدمة الخبر
لقد كبر فيصل الآن ، إنه يلعب مع بقية أشقائه--- يركض، يضحك، الكل يحبه.
بعض الأحيان أتسائل لماذا كانت كل تلك المشاعر و الأحاسيس الانفعالية الشديدة... فيصل جعل لحياتنا طعم مميز عندما يبتسم فإن كثيراً من مخاوفنا تتلاشى.
لقد أخذنا وقتاً ليس بالقليل حتى استطعنا التحكم بمشاعرنا وانفعالاتنا، نعم كان علينا جميعاً أن نعبر هذا البحر الكبير من المشاعر، كل بطريقته حتى وصلنا إلى بر الأمان و الرضا والقبول.
لا أستطيع أن أقول أن تلك الفترة كانت مرحله سهله ولكن بدعائي لربى ثم مساعدة زوجي وترابطنا مع بعضنا البعض استطعنا التغلب على كثير من الصعاب.
لقد تعرفت على مجموعه من الأمهات اللاتي لديهن أطفال لديهم متلازمة داون.
كنا نجلس نتحدث عن أطفالنا ونتبادل الأفكار والخبرات المتواضعة، كانت أحاسيسنا يغمرها الغبطة عندما نقدم شيئاً ( أي شي ) لمساعدتهم.
كنت أنا وزوجي نقوم ببرنامج تنشيطي لخالد، نكثر اللعب و التحدث معه أعطيناه الكثير من وقتنا بكل سرور. نشعر بالفرح عندما نراه تدريجياً يتقدم خطوة خطوة إلى الأمام.
ومع ذلك لم ننسى أنفسنا، لقد كانت علينا مسؤوليات أخرى، نعم كان علينا أن نعيش حياتنا، نستمتع بما انعم الله به علينا من نعم، ونحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
ربما المرحلة التي تمرين بها لآن هي أصعب المراحل، فالقلب يعتصر والذهن يتألم ، النوم قليل، والأفكار كثيرة ومشتته، ولكن عليك أن تحافظي على توازنك وتضعي الأمور في وضعها الصحيح.
أنصحك بان تحصلي على كل المعلومات التي تحتاجين.
ثم خذِي بعض الوقت لرسم صوره وخطه للمستقبل.
ليس كلنا يمر بجميع المراحل وقد تكونين الآن في مرحله أفضل مما كنت علية.
أنصحك بتكوين صداقات جديدة مع بعض الأمهات.
أنا متأكدة أنك ستجدين المساعدة من الأطباء والممرضات وبقيت عائلتك، أتمنى لكي التوفيق ولمولود الصغير الصحة و العافية ولعائلتك الكريمة مزيد من الترابط والتفاهم.
مقدمة
خلال الحمل يعتري الوالدين الكثير من مشاعر الفرح و البهجة و تتخللها الكثير من الآمال و الطموحات لطفل المستقبل، و بعد أن يولد الطفل و لديه متلازمة داون تتبخر كثير من أمالهم و ستفاجئون و تتلخبط خططهم و تنهار أعصابه و يدخلون في صدمة نفسية قد تقصر أو تطول.
لا شك أن أصعب المراحل التي سوف يمر فيها هؤلاء الوالدين هي المرحلة التي تتبع التشخيص و هي في العادة بعد الولادة مباشرة، و يزيد هذه المرحلة صعوبة كونها مرحلة تكون فيها الأم قد أنهكها التعب من الحمل و الولادة، وهي أيضا أصعب مرحلة تواجه الطبيب لكي يبلغهم بهذه الأخبار الغير متوقعة و غير السارة.
إن هذا الكتاب يعتمد في كتابته على نقل مشاعر الأمهات و الآباء الذين سبقوكم و واجهوا نفس المشاعر و الصعاب التي تمرون بها الآن.
الألم و الحرقة:
عندما تخبر أول مرة أن طفلك لديه متلازمة داون فمن غير الطبيعي ان لا تشعر بالحزن.
إذا استطعت أن تخرج هذه المشاعر عن طريق السماح لعينك بان تدمع،ستجد انك تستطيع أن تتأقلم بعد ذلك بشكل أفضل.
ليس هناك عيب أو حرج من أن تبكي فهذا إحدى الفطر التي فطرنا الله عليها، كما أن البكاء الزوجين مع بعضيهما البعض يساعد على تجاوز الحزن .
و العكس صحيح فمحاولة إنكار ما تشعر به قد يجعل الأمر أصعب عليكما من الناحية النفسية.
تحتاج بعض الأسر أن تمر بمرحلة الإحساس بفقد عزيز أو ترثي على الطفل الذي كانت تحلم به فليس هناك غضاضة من ذلك و لكن عليكم التذكر أن تضعوا كل شيء في محلة و تذكروا أن ما أصابكم لم يكن ليخطاكم و ما أخطأكم لم يكن ليصيبكم.
الغضب:
قد تسأل بعض الأسر من باب الغضب لماذا حدث هذا لنا.
ما لذي فعلناه ليحدث لنا هذا.
و قد يكون الغضب بين الرجل و زوجته أو العكس أو بين الأسرة و الطبيب المعالج أو بين الأسرة و أي شخص.
هذه المشاعر قد تخطر على أي شخصي يمر بموقف عصيب و لكن من المهم أن نناقشها مع احد الأقارب المهتمين(كالوالد أو الوالدة أو الأخ أو الأخت)او مع صديقا و دود و عزيز او مع طبيب ارتاح له و أثق فيه.
الصدمة النفسية:
انه أمر طبيعي أن تشعر بتبلد الإحساس بعد سماعك للخبر الغير سار.
إن هذا الإحساس حماية تلقائية من المخ لمنع وصول المزيد من الألم و الحزن لقلبك الذي قد ينفطر من شدة ما يعانيه من ضغوط نفسية.
في هذه المرحلة قد تعتريك مشاعر نفسية مختلطة :
? كأنك لا تستطيع أن تركز أو تتذكر كل ما قيل لك
? قد يعتريك إحساس أن كل ما يقال غير صحيح أو أنهم يتحدثون في أمور لا يمكن أن تكون صحيحة
? أو يعتريك الحزن و الاكتتاب
? أو يجد صعوبة في النوم و تضعف شهيتك للأكل أو لا تهتم بالذهاب إلى عملك
? قد تحس انك في حلم كئيب أو كابوس فضيع.
الشعور بالذنب:
قد لا يحس الجميع بالشعور بالذنب، و لكن الكثير يحس بشيء من ذلك.
إن هذا الشعور أيضاً رد فعل طبيعي و فطري في الإنسان ففي كثير من الأحيان ينظر الإنسان إلى نفسه ماذا عمل و ما الذي قام به فحدث هذا الأمر.
ولكن علينا أن نعرف انه من الناحية العلمية و الطبية انه لم يعرف السبب الرئيسي لحدوث متلازمة داون كما أن الأدوية(و يدخل في ذلك جميع المضادات الحيوية)و الأشعة الصوتية و الأشعة السينية العادية ليست هي السبب في حدوث المرض كذلك الحال في الكثير من التصرفات و العادات التي يقوم بها الزوجين قبل أو خلال الحمل.
إن الإحساس بالذنب شعور طبيعي و على حسب الخبرات من الأسر التي واجهتها أمور غير متوقعة كمتلازمة داون فان هذا الإحساس قد لا يختفي بالكامل و لكن بالتأكيد يقل مع مرور الوقت.
ما هي متلازمة داون ؟؟؟
متلازمة داون عبارة عن مرض خَلّقي - أي المرض يكون عند الطفل منذ الولادة و أن المرض كان لديه منذ اللحظة التي خلق فيها.و هو ناتج عن زيادة في عدد الصبيغات( الكروموسومات).و الصبيغات هي عبارة عن عصيات صغيرة داخل نواة الخلية ،تحمل هذه الصبيغات في داخلها تفاصيل كاملة لخلق الإنسان.و يحمل الشخص العادي-ذكراً كان أو أنثى 46 صبيغه، و هذه الصبيغات تأتي على شكل أزواج،فكل زوج فيه صبغيتين (أي23 زوج أو 46 صبغيه) .هذه الأزواج مرقمة من واحد إلى أثنين و عشريين، بينما الزوج الأخير(الزوج23) لا يعطى رقماً بل يسمى الزوج المحدّد للجنس.يرث الإنسان نصف عدد الصبغيات (23) من أمه والثلاثة والعشرون الباقية من أبيه.
اكتشف العالم الفرنسي ليجون في عام 1959م أن متلازمة داون ناتجة عن زيادة نسخة من كروموسوم رقم 21.أدت إلى أن يكون مجموع الكروموسومات في الخلية الواحدة 46 كروموسوم بدلاً من العدد الطبيعي 46.
إن كلمة متلازمة تعني مجموعة من الأعراض أو العلامات.و هي مأخوذة من كلمة "لزم الشيء"أي إذا وجد وجدت رخاوة في العضلات و تفلطح في الوجه مع عيوب خلقية في القلب فانه"يلزم" أن يوجد صغر في الأذان و خط و حيد في كف اليد و صغر في اليدين.و هذه الأوصاف كلها مجتمعة إذا تكررة في أكثر من طفل بنفس أو قريبة من هذه الأعراض عرفت بأنها متلازمة و أعطيت لها اسم مخصص.و المتلازمة هي في الحقيقة كلمة رديفه لكلمة "مرض" أو "حالة".فنستطيع أن نقول تجاوزاً "مرض داون" أو "حالة داون".
و كلمة "داون" هي اسم الطبيب البريطاني جون داون و الذي يعتبر او طبيب و صف هذا المرض في عام1866م، تقريبا قبل مائة سنة من اكتشاف أن سببها هو زيادة في كروموسوم 21.
و مع أن 75% من الأجنة المصابة بمتلازمة داون (متلازمة كروموسوم 21 الثلاثي)تنتهي بإَجْهاِضْ تلقائي من دون أي تدخل طبي، إلا انه يولد طفل لدية متلازمة داون لكل 800 ولادة لأطفال أحياء.كما أن 80% من الأطفال الذين لديهم متلازمة داون يولدون لأمهات أعمارهن لا تتجاوز 35 سنة، مع أن احتمال ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون يزداد بزيادة عمر المرأة والسبب لان معظم المواليد( كانوا سليمين أو مصابين ) يولدون لأمهات أعمارهن اقل من 35 سنة!
إن جميع الأشخاص الذين لديهم متلازمة داون من إعاقات عقلية (تأخر عقلي او ذهني)،ولكن قد تتفاوت شدتها بين طفل و آخر.مع أن معظمهم في المستوى المتوسط من الشدة.و قد يكون من الصعب أن لم يكن من المستحيل معرفة شدة الإصابة عند الولادة أو في الأشهر الأولى من العمر.
ما اسباب حدوث متلازمة داون ؟؟
إن الأسباب الحقيقية و راء حدوث متلازمة داون غير معروفة.و لذلك نخن نقول لك انك لم تفعل أي شيء يمكن أن يؤدي إلى هذا المرض . كما أن المرض لم يحدث بتركك أمراً مهم. كما انه لم يكن بمقدورك منع حدوثه حتى ولو توقع الأطباء أنه من الممكن أن يصاب جنينك به. تحدث متلازمة داون في جميع الشعوب وفي كل الطبقات الاجتماعية وفي كل بلاد العالم. إن ا لأسباب الحقيقية التي أدت إلى زيادة الكروموسوم رقم 21عند انقسام الخلية غير معروف. ليس هناك علاقة بين هذا المرض والغذاء ولا أي مرض قد تصاب به الأم أو الأب قبل أو بعد الحمل . هناك علاقة واحدة فقط ثبتت علمياً وهي ارتباط هذا المرض بعمر الأم . فكلما تقدم بالمرأة العمر زاد احتمال إصابة الجنين بهذا المرض، ويزداد الاحتمال بشكل شديد إذا تعدت المرأة 35 سنة (راجع جدول نسب الإصابة في الملحق أخر الكتاب).ولكن هذا لا يعني أن النساء الأصغر من 35 سنة لا يلدن أطفالا مصابون بمتلازمة داون.بل في الحقيقة إن اغلب الأطفال المصابون بهذا المرض تكون أمهاتهم أعمارهن اقل من 35 سنة ويعزى ذلك إلى أن الأمهات اللاتي أعمارهن أقل من35 يلدن أثر من النساء الكبيرات .وإذا عرفنا أن المرأة معرضه في أي وقت أن تلد طفلاً مصاباً فإن عدد الأطفال المصابين للنساء الصغيرات أكثر.
لقد ذكرنا أن متلازمة داون ناتجة عن زيادة في عدد كروموسوم رقم 21.دعوننا نتتبع انقسامات الخلية لنصل إلى المرحلة التي حدث فيها الزيادة. دعونا نرجع إلى تكوين البويضة في المرأة والحيوان المنوي عند الرجل. في الأصل -و بشكل مبسط- تخلق البويضة وأيضاً الحيوان المنوي من اصل خليه طبيعية تحتوى على 46 كروموسوم وذلك بانشطارها إلى نصفين لتكّون بويضتين أو حيوانين منويين. يكون في كل نصف 23 كروموسوم.فإذا حدث خلل في هذا الانقسام ولم تتوزع الكروموسومات بالتساوي بين الخليتين فحدث ان حصلت إحدى الخليتين على 24 نسخه والأخرى على 22 الباقية حيينها تبدأ المشكلة. لو فرضنا مثلا أن هذا الخلل في الانقسام حدث في مبيض المرأة (علماً إنه من الممكن أن يحدث في الرجل) فأصبحت إحدى البويضات فيها 24 كروموسوم بدل 23. ثم لقحت هذه البويضة بحيوان منوي طبيعي (أي يحمل 23كروموسوم)أصبح مجموع عدد الكروموسومات 47 بدل العدد الطبيعي وهو 46.
فإذا كانت النسخة الزائدة هي من كروموسوم 21 سمي المرض بمتلازمة داون ،وإذا كانت من كروموسوم 18 سمي بمتلازمة إدوارد،وإذا كانت من كروموسوم 13 سمي بمتلازمة باتاو.هذه أسماء لأمراض مختلفة نتيجة زيادة في عدد الكروموسومات.ونتيجة لوجود ثلاث نسخ من كروموسوم 21 فإن الاسم الأخر لمتلازمة داون هو متلازمة كروموسوم 21 الثلاثي.كما ذكرنا فإن لزيادة قد تحدث في بويضة المرأة أو الرجل ولكن في حالة متلازمة داون وجد الأطباء أن الزيادة تكون في البويضة في حوالي 90%من الحالات والباقي في الحيوان المنوي من الرجل.
هل متلازمة داون وراثية؟
لا يعتبر مرضاً وراثياً ينتقل عبر الأجيال، وفي اغلب الأحيان لا تتكرر الإصابة في العائلة الواحدة،و لكن إصابة طفل واحد في العائلة يزيد من احتمال التكرار و لكن هذه النسبة تتراوح بين 1% إلى 2% في كل مرة تمل فيها المرأة في المستقبل .هناك نوع نادر من متلازمة داون لا يكون فيه زيادة في عدد الكروموسومات،هذا النوع في بعضا لأحيان يكون ناتج عن حمل أحد الوالدين لكروموسوم مزدوج(عبارة عن كر وموسومين متلاصقين ببعضها البعض ) ففي هذا النوع تزيد نسبة احتمال تكرار الإصابة في المستقبل.يستطيع الطبيب بسهولة أن يعرف إذا ما كان الطفل المصاب بهذا النوع من بمتلازمة داون عن طريق إجراء فحص للكروموسومات. فالنوع المعتاد من متلازمة داون يكون فيه مجموع عدد الكروموسومات 47 والنوع النادر يكون فيه العدد 46 إحدى هذه الكروموسومات عبارة عن كروموسومين متلاصقين من إحداها كروموسوم 21.
ماذا يعني أن طفلي لدية متلازمة داون؟
أن جميع الأشخاص الذين لديهم متلازمة داون يتشابهون في تقاسيم وجوههم و في بنية أجسامهم و لكن لو دققنا النظر لوجدنا أن كل هناك فروقات بالقدر الذي فيه تشابه.ولا شك أن كل طفل لديه متلازمة داون يأخذ بعض الأشباه من أبوية و أقاربه و لذلك لو دققنا النظر لوجدنا أن هناك بعض الصفات موجودة في الطفل أو أبويه.يتساءل بعض الآباء إذا ما كان هناك علاقة بين عدد التقاسيم و الأعراض التي توجد في الطفل و احتمال أن تكون هناك شدة في مستوى الإعاقة العقلية.و لكن في الحقيقة من المستحيل التخمين بالمستوى العقلي لطفل في مراحل عمرة الأولى و هذه الأعراض لا يعول عليها أي شيء.
يتأخر الطفل الذي لدية متلازمة داون في اكتساب جميع المهارات الإنمائية(الحركية و العقلية و النطق و التخاطب)مقارنه بأقرانه الطبيعيين.و في العادة يجلس الطفل بعد إكماله السنة الأولى من العمر و لا يستطيع المشي إلى في السنة الثالثة من العمر .ولكن هناك فروقات في الأوقات التي يكتسب فيها أطفال متلازمة داون بين بعضهم البعض كما هو الحال في الأطفال الطبيعيين.فهناك من يجلس أو يمشى في وقت أبكر أو في وقت أكثر تأخرا.
ما هي الأعراض الشائعة لمتلازمة داون ؟
v قد تلاحظين رخاوه(ليونة) في العضلات مقارنة بالأطفال العاديين.في العادة تتحسن هذه الرخاوة مع تقدم العمر مع أنها لا تختفي بشكل كامل.
v قد يكون وزن الطفل عند الولادة اقل من المعدل الطبيعي كذلك الشأن بنسبة لطول القامة و محيط الرأس.كما أن الطفل يزيد وزن الطفل ببطء خاصة عند ما تكون مصحوبا بصعوبات و مشاكل في الرضاعة.
v في كثير من الأحيان يكون اتجاه طرف العين الخارجي إلى أعلى و فتحة العينين صغيرتان.كما يكثر و جود زائدة جلدية رقيقة تغطي جزء من زاوية العين القريبة من الأنف.و قد تعطي إحساسا بان الطفل لديه حول و لكن هذا الحول يكون حولا كاذبا بسبب و جود هذه الزائدة الجلدية.
v قد يكون الجزء الخلفي من الرأس مسطحا و بذلك تضيق استدارة الرأس و فيصبح الرأس على شكل مربع أكثر منه إلى دائرة.
v بعض الأطفال لديهم خط واحد في كف اليد بدلا من الخطوط المتعددة. كما أن الأصابع في العادة اقصر من الطبيعي. و في كثير من الأحيان تجدين أن الأطباء يكثرون من النظر إلى كف اليد لنظر إلى تلك الخطوط.
إن جميع الأطفال مختلفون عن بعضهم البعض.كذلك الأمر بنسبة لمن لديهم متلازمة داون.وهذا يعني انه في بعض الأحيان يسهل التعرف على الطفل الذي لدية متلازمة داون بعد الولادة مباشرة.ولكن في بعض الأحيان قد يكون الأمر صعباً.و قد يحتاج الطبيب الأنتظار إلى أن تظهر نتائج فحص الكروموسومات قبل أن تأكد المرض.و لكن الطبيب الذي لديه خبرة في كثير من الأحيان يستطيع أن يجزم بحدوث المرض حتى في الطفل الذي أعراض خفيفة أو غير واضحة.
كيف سوف يكون المولود الجديد؟
سوف يكون كأي مولود آخر. سوف يحتاج إلى مساعدتك في كل شئ كما هو الحال في كل الأطفال . سوف يأكل ، وينام ، ويحتاج غيار حفائظ باستمرار .
قد يحدث له بعض النقص في صحته قد تكون عضلاته ( رخوة ) ولكن بالتأكيد سوف يكون طفلاً محبوباً.
سوف تلاحظين أن فيه شبه من اخوته وأخواته بالإضافة إلى الأشباه الأخرى المرتبطة بمتلازمة داون ، وهذا ليس غريباً إذا تذكرتي إن الكروموسومات تأتي من الوالدين .
هل سوف يكون لطفلي مشاكل صحية ؟
الالتهابات:
اطفال متلازمة داون عرضة لكثرة الالتهابات خاصة الرضع و الاطفال الصغار في الاعوام الاولى للعمر. و تكثر الالتهابات في الجهاز التنفسي.و مع ان اكثر هذه الالتهابات عبارة عن التهاب في الجهاز التنفسي العلوي(كالتهاب الوزتين و الحلق) و التي تكون في كثير من الاحيان التهابات فيروسية محدودية التأكثير،ولكن في بعض الاحيان تكون الالتهابات في الجهاز التنفسي السفلي كالالتهابات الرئوية و التي قد تستدعي ادخال الطفل الى المستشفى و اعطائة المضادات الحيوية عن طريق الوريد.و قد تكثر ايضا التهابات الاذن الوسطى خاصة النوع المسمى بالاذن الصمغية و التي تستدعى المعالجة او المتابعة لمنع تأثيرها على السمع و النطق.
مشكلات الرضاعة:
بعض اطفال متلازمة داون قد لا تكون لديهم القوة و الكافية للمص في الايام الاولى من العمر.و قد لا تكون لديهم التناسق الضروري للمص و البلع و التنفس في نفس الوقت.و قد تكثر حالات الشرقة او الغصة بالحليب.في كثير من الاحيان تتلاشى هذه المشاكل في الاسابيع الاولى من العمر. و اذا كان طفلك لا يستطيع ان يرضع من ثديك في مباشرة فعليك الاستمرار في استخراج حليبك-و اعطاءة ايه عن طريق الرضاعة او انبوبة التغذية- لكي تحافظي على ادرار ثديك و لكي تستطيعى ان ترضعيه من صدرك بعد ان تتحسن صحتة.نو ذا كلة نظرا الى اهمية الرضاعة الطبيعية في الوقاية من كثير من الالتهابات.
مشكلات القلب:
يصاب حوالي 50% من اطفال متلازمة داون بعيوب في القلب.قد تكون بعض هذه العيوب خفيفة كاستمرار توسع الانبوب الشرياني و قد تكون شديدة كالعيوب المعقدة و المتعددة.ان اشهر عيوب القلب انشاراً بين اطفال متلازمة داون هي الفتحة التي بين البطينين و و بين الاذينين او كلاهما معا و التي تسمى بالقناة البطينية و الاذينية.
فحص قلب طفلك من اول الامور التي يقوم بها طبيب الاطفال كفحص روتيني بعد الولادة.و اذا شك الطبيب في امر ما فانه سوف يقوم باجراء بعض الفحوصات كتخطيط القلب و اشعة الصدر للتأكد من سلامة القلب و قد يطلب طبيب الاطفال استشارة طبيب القلب ليكشف على الطفل و يقوم بعمل اشعة صوتية .قد لا يمكن اكتشاف بعض الحالات خاصة اذا كان الطفل صغير الحجم و لذلك في العادة يتابع الطبيب جميع الاطفال و يتم فحصهم بشكل دوري.
اذا وجد ان طفلك لديه عيب خلقي في قلبة فقد يكون مناسبا ان تقابلي بعض الاسر التي لديها اطفال لديهم متلازمة داون و يعانون من مشاكل في القلب.اطلبي من طبيبك المساعدة في هذا الامر اذا احببت.
هل سوف يتعلم طفلي ؟
نعـم سوف يتعلم طفلك كما يتعلم بقية الأطفال ولكنه سوف يأخذ وقت أطول ليتعلم ، لذلك عليك بالصبر . سوف يتعلم المشي عندما يكون عمره عامين بإذن الله سوف يعتمد على نفسه في اللبس والأكل واستخدام الحمام عندما يتم عامه الخامس سوف يكون له أصدقاء واهتمامات خاصة به . عندما يتم عامه الأول يكون بقدرته الجلوس ، ويلتقط الألعاب بيده . وينقلب ويأكل قطعه البسكويت بيده ، وسـوف يحاول إن ينطق أول كلمه ماما وبابا .عندما يتم عامه الثاني سوف يبداء يحاول تعلم اللبس وخلع الملابس ، وسوف يحاول الشخبطه بالقلم ، والنظر إلى الصور وتقليب الصفحات ، سوف يشرب بالكأس ، ويأكل بالمعلقة ، سوف يكون كبقية الأطفال يقلد ما يراه أو يعمله الآخرون .
إن الأطفال المصابون بمتلازمة داون يأخذون وقت أطول لاكتساب المهارات مقارنه بإقرانهم. كما انهم لا يكتسبون كل المهارات التي يمكن أن يكتسبها من هم في سنهم. قد يكون هناك فرق في تحصيلهم العلمي ولكن يمكن تقليل من هذه الفروق بالتدخل المبكر وتدريب الطفل. بعض الأبحاث أكدت أن بعض الأطفال المصابون بمتلازمة داون يكتسبون المهارات بشكل أسرع إذا قدم لهم التدريب والتعليم في وقت مبكر فبتدريب والتنشيط المبكر إضافة إلى الحنان والجو المشوق سوف تلاحظين الفرق وتبدئين تحصدين نتائج الوقت الذي تمضينه مع طفلك
كيفية تأثير الطفل الجديد على الاسرة
قد يودي ولادة طفل جديد لدية متلازمة داون الى الحاجة الى بعض التأقلم داخل الاسرة.و لكن لا تقلقي كثير من هذا الامر ،فالامور في العادة تأخذ مجراها الطبيعي من دون تكلف.عليك اعطاء الجميع اهتمامك كما كنت تفعل في السابق.الجميع يحتاج للرعاية و الحنان كما هو الحال لطفلك الجديد.حاولي ان لا تصطنعي المشاعر و تداري عواطفك.كوني صريحه مع نفسك و مع الغير.و في نفس الوقت لا تتظاهري بانك قوية و غير مكترثة لان ابنك لديه متلازمة داون.فقط ضعي الامور في موضعها الصحيح لا تكون على النقيضين اما تجاهل او مبالغة.فقط كوني كما يجب ان تكوني فيه.
كيف ابلغ اسرتي و اقاربي ؟
إخبار الاخوان و الاخوات
ان الاطفال يستلهمون الامور من والديهم.
كلما كنت ايجابية بتجاه طفلك كلما كان مستواهم و انجازاتهم اعلى.
من المهم ابلاغ الاخوان و الاخوات في اقرب فرصة بان طفلك الجديد قد يكون بطيئا في تعلمة و اكتسابة للمهارات و انه قد يحتاج المزيد من الرعاية و لكنه في الاخير سوف يستطيع ان يعمل الكثير من الامور التي يعملها اقرانه.
يجب ان لا تشعر بان و جود الطفل الجديد سوف يؤثر سلبا على حياة بقية الابناء و البنات.
من المعروف ان اطفال متلازمة داون يندمجون بشكل طبيعي مع بقية الاسرة.
كما ان ان طفال متلازمة داون في العادة يحبون المرح و العب و الاختلاط بالغير.
كما ان الابحاث كشفت ان اخوان و الاخوت الطفل لا يحسون بالحرج عند مقابلة اخوهم لاقاربهم و بقية الاصدقاء.
تشعر الكثير من الاسر و بخاصة الوالدين و بقيت الابناء بتعاطفهم مع كل طفل او بالغ لدية اعاقة ولذلك لانهم يعرفون مدى الحنان الذي يحتاجة هؤلاء الاشخاص و مدى الاحترام الذي يجب ان يحصلوا عليه.
حاولي ان تشرك طفلك في روتين الحياة اليومية باسرع وقت.
و عليك ان لا تضيق و تغير نشاطات الاسرة بسبب و جود طفلك الجديد.
كونوا طبيعيين استمروا في طلعاتكم الخلوية و زيارتكم العائلية.
لا تمنعي احد من زيارتكم و زيارتك لاحد اعتقادا ان ذلك قد يؤذي الطفل او يزيد من الالتهابات الرئوية او الزكام.
من الملاحظ على الاسر التي تقوم بذلك زيادة الشحن النفسي و المشاكل العائلية ،
فلذلك حاولي ان تكونوا كما يجب ان تكونوا.
إخبار الجد و الجدة:
لا شك ان والديك سوف يمرون بنفس المشاعر و الاحاسيس التي مررتم بها و مع االفرق في انهم قد لا ينشغلوا برعاية الطفل بشكل مباشر كما هو الحال بك و بزوجك.
و لكن حاول ان تشركيهم في كل امور طفلك قدر المستطاع.
اجعلهم للتعرف على طفلك بشكل اكبر.
إخبار الاصدقاء :
عليك القيام بذلك ايضا في اقرب فرصة.بعض الاصدقاء و الزملاء قد يعلق او يذكر امورا لا عقلية وقد تكون جارحة و مخجلة.
انهم فقط عرفوا كيف يتعاملون معك لما كانت صورتك في اذهانهم صورة الاب او الام التي "دائما" كامل و ليس فيه أي نقيصه و لا يعرفوان كيف يعبروا عن مشاعرهم عندم يعرفون ان لديك طفل بمتلازمة داون.
كلما كان حديثك ايجابيا عن طفلك كلما استشفى هؤلاء الاصدقاء و الزملاء علاجا لمشاعرهم التي قد يكونوا قد جرحوك بها.
في المقابل هناك الكثير من الاصدقاء و الزملاء الذين يكونوا اكثر من معين و معاون لكل ما قد تحتاجينه فلا تخسر هؤلاء الذين قد يكونون هم العون بعد الله .
هل سوف يؤثر الطفل الجديد على حياتي الزوجية
هناك نوعان من الاسر في ردت فعلها لحدوث أي مشكلة في الاسرة.
اسرة تزيدها هذه المشاكل قوة و رسوخ و تعضاد و اسرة تزيدها هذه المشاكل المزيد من التشذرم و التخاصم.
و هذا يعتمد على وضع الاسرة و استقرارها قبل حدوث المشكلة.
فالاسرة المتفاهمة لا يزيدها و جود طفل لديه متلازمة داون الا رسوخا .
و لا شك انه كما الافراح اذا توزعت زادت فان الاحزان و الهموم كلما وزعت نقصت.
فلذلك ايه الزوج و الزوجة عليك ان تعلموا ان الطفل هو طفلكما و ان كليكما في يحمل ثقل العناية بهذا الطفل فلا يزيد كل واحد منكما الحمل على صاحبة بكثرة المشاكل و الاختلاف في رعاية الطفل.
و عليكم كل و احد منكما ان يخفف الحمل عن الاخر.و الله معكما.
كيف احصل على المزيد من المعلومات؟
v طبيب الاطفال/ طبيب العناية الاولية : عليك طرح الاسئلة المتعلقة بالنواحي الطبية الى الطبيب الذي تثق فيه مباشرة.
v اخصائية النغذية:اخصائية التغذية مع طبيب الاطفال تساعدك في تجاوز الكثير من مشاكل التغذية التي قد تواجهك.
v الاخصائية النفسية:الاخصائية النفسية تساعدك في التأقلم و التجاوز الكثير من المصاعب النفسية التي قد تواجهك او تواجه اسرتك و طفلك الجديد.كما ان للاخصائية النفسية دور في مساعدتك في حل المشكلات السلوكية التي قد تواجة طفلك.كما ان الاخصائية النفسية دور في اجراء الاختبارات النفسية لتحديد قدرات طفلك الفقلية في المستقبل.
v اخصايية التعليم الخاص:يوجد في بعض المستشفيات و المراكز اخصائية تهتم بتنمية مهارات الاطفال و قد تساعدك في البحث عن المدرسة او المركز المناسب لطفل لكي يلتحق به.كما ان بعض الاخصائيات تعد و تشرف على برامج التدخل المبكر و الذي اثبتت فائدتها في تنمية المهارات.
v الاخصائية الاجتماعية: قد تكون الاخصائية الاجتماعية هي حلقة الوصل بينك و بين الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الموجودة في المجتمع لهؤلاء الاطفال.
v الجمعية الخيرية السعودية للتربية و التأهيل:هذه الجمعية اسسست لرعاية و تأهيل هؤلاء الاطفال و لديها خطط طموحة لرعاية جميع الأعمار.العنوان الإدارة :حي العليا الرياض 014616699او حي المعذر 014412029 فاكس 014613457 العنوان البريدي الرياض 11493 ص.ب. 13277.السعودية
v جمعية النهضة:جمعية النهضة من اول الجمعيات التي اهتمت برعاية هذه الفئة و لقد اسست مدرسة في الحي الدبلماسي في مدينة الرياض و هي من المدارس الرائدة في هذا المجال و تقبل جميع الاعمار منذ الولادة الى فوق ال12 سنة.العنوان 014887218 أو 014823755 فاكس 4823755 .العنوان البريدي الرياض حي السفارات شارع أبو الوفاء البوزجاني مبنى 4
قصص من الحياة
حياة أم -------------
تقول احدى الامهات التي لديها طفل بمتلازمة داون لم يكن رعايتي لابنتي بالامر السهل، لقد كانت منهمكه في رعايتها لها و مراعات شؤنها، لقد كانت لا تغيب عن ناظري، لقد كنت احرص ان تكون قريبة مني و ذلك بان احملها مربوطة الى جسمي بحامل من القماش فهي تذهب معي الى كل مكان تحس باهتزازات مشي فيزيدها اطمئنانا و يعزز التوازن الحركي لها، و عندما اجلس اضعها في كرسيها المتحرك فاهزها برتابه و اكثر الحديث اليها و الغناء، كنا جميعا نتلذذ بكل ما نعمله.لقد كنت احرص على كسر الرتابة التي قد تعترين او تعريها عند رعايتها، كنت احرص على ان لا اتركها في مكان واحد طوال الوقت، كنت اضجعها على مفرش ناعم و احيانا خشن لكي تشعر بالفرق عند ملامسته لجسدها، كنت اداعبها عند تغير ملابسها و ادغدغها و اضحك معها بشكل مستمر، لقد بدأت اهتم و حاول ان انمي معلوماتي عن رعاية الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .بدأت اسأل عن كيفية اختيار اللعبة المناسبة لها.
تأقلم أم -----------
عندما اخبرنا من نحب و نعز ان طفلنا الذي كنا ننتظر و نأمل لدية متلازمة داون كنا نعلم انهم سوف يتأثرون و قد يحزنون و لذلك حرصنا على ان نبلغهم الخبر بلطف لكي نهون عليهم الامر.
معانات ام --------
لقد كنت انا و زوجي في محنة كبيرة و حزن شديد و صدمة نفسية لا يعلمها الا الله.لقد كان الاطباء و الاقارب و الاصدقاء ممن كان بجانبنا .لقد كان من ما ساعدنا في التأقل هو زيارتنا للجمعية الخاصة باطفال متلازمة داون و لقائنا بتلك الطفلة ذات التسع سنوات و اسرتها.لقد كان تصورنا عن متلازمة داون اكثر تشائما مما هو في الواقع.
الأجداد --------
لقد ذكرتني إحدى زميلاتي إنني عندما أخبرتها أن ابنتي الكبيرة ولدت طفلتها الأولى و لديها متلازمة داون قلت لها أن حياتي سوف تتغير و لن تكون كما كانت في السابق، و بعد 11 سنه أقول أن ما قلته كان حقيقي و لكن و ليس بشكل السلبي لذي كنت أتوقعه و لكن بمدى مستوى الخبرة العميقة و الراسخة التي اكتسبتها بمتابعتي لحفيدتي تنموا أمام ناظري.جدة بدر.
إنني أحس ببعض الأسى عندما أفكر بكم من المساعدة يحتاجه حفيدي خالد مقارنة ببقية أحفادي و لكن شيئا فشيئا ألاحظ انه اكتسب تلك الفكرة أو تلك الحركة التي اكتسبها غيرة و لذلك فانا فخورة بحفيدي كفخري ببقية أحفادي. جد خالد.
الأبناء ----
عندما ولدت أختي الصغيرة قال لي أبي و أمي إنها سوف تكون بعض الشيء مختلفة و إنها قد تحتاج إلى المساعدة لتعلم الأشياء أكثر من ما احتاجه أنا.لقد اكتشفت أنها تستطيع الكثير من الأمور كما أني احرص على أن تخرج معي للعب مع أصحابي.أني أحبها كثيراً.حنان 21 سنة
كان أخي يستأثر بكل شيء، بلُعبي و كتبي و حاجياتي.لقد قالت لي أختي التي تكبرني أنني كنت اعمل مثله.اعتقد أن علي أن اصبر علية بعض الشيء!.سالم 9 سنوات
النمـــــو
ملاحظة نمو الطفل يعتبر ذي أهمية خاصة في كل المراحل العمرية ، ومن الأهمية متابعة التطورات وخصوصاً الطول والوزن ، فمراحل النمو تبدأ في رحم الأم ، ولكل مرحلة عمريه نموها ودرجاته ، وان كان نقص الوزن أو الطول يعني أن هناك مشكلة ، فأن زيادة الوزن ( السمنة ) هي الأخرى مشكلة.
نمو الطفل المصاب بمتلازمة داون يختلف عن الأطفال الطبيعيين ، فيلاحظ أن نموه أقل من الطبيعي وهو في رحم أمه خصوصاً في الجزء الثاني و الثالث من الحمل ، وعند الولادة فإن جميع مقاييس النمو تكون في حدها الأدنى من الطبيعي ( الطول ، الوزن ، محيط الرأس ) ( شكل رقم 7-8-9 ) ، وفي مرحلة الطفولة لوحظ نقص هذه المقاييس 25% أقل من الأطفال العاديين ، وتكون زيادة النمو في حدها الأدنى ، وحتى عند البلوغ فأن زيادة النمو تكون أقل من أقرانهم ، ليكون الطفل البالغ المصاب بمتلازمة داون أقل من أقرانه في الطول ، ولكن في الوزن قد يكون مصاب بالسمنة ، هذا النقص في النمو والطول تؤدي إليه مجموعة من الأسباب خصوصا الهرمونات ، ولا ننسى أن تكرار الالتهابات و العيوب الخلقية في القلب وغيرها تؤثر علي النمو بشكل عام ، لذلك يجب أن يؤخذ الطفل المصاب بمتلازمة داون كشريحة خاصة من الأطفال ، وعدم مقارنته بهم ، ولكن مقارنته بأقرانه المصابين مثله ( لاحظ الرسوم الملحقة للنمو في مراحل النمو المختلفة ) ، وعند متابعة هذا الطفل يجب أن تكون قياسات النمو دقيقة ( الطول ، الوزن ، محيط الرأس) كما يجب أن ترسم علي ورقة النمو الخاصة بمتلازمة داون ، وبها نستطيع إكتشاف أي انحراف في مراحل النمو المختلفة .
علامات النمو :
يحدث البلوغ لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون مثل أقرانهم في العمر، وان تأخرت بعض الشيء ، وذلك في كل من الذكور والإناث علي حد سواء.
زيادة الوزن :
لقد لوحظ زيادة الوزن لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون ، وزيادة الوزن تبدو كبيرة عند مقارنتها بالزيادة في الطول ، فيلاحظ أن الوزن يكون في حده الأعلى لكل عمر ( 75 - 90 بيرسيتايل) في العمر من سنتين إلى 12 سنة ، وهذه الزيادة في الوزن قد تكون بسبب نوعيات الأكل المتناولة وقلة الحركة ، ولإصابتهم بارتخاء العضلات مع تأخر المشي والحركة.
نمو العظـــام :
لقد لوحظ نقص نسبي في نمو عظام الأطراف ، وان نسبة طول الأطراف إلى الطول الكامل أقل من الطبيعي ، وعند دراسة مراكز نمو العظام وعمر العظام بالأشعة ، وجد أن هناك تأخر بسيط فيها .
هل يمكن أستخدام هرمون النمو لزيادة الطول ؟
هرمون النمو طبيعي في أطفال متلازمة داون ، وقد تمت تجربة إستخدام هرمون النمو ولكن فشل في زيادة الطول ، وقد تكون المشكلة في النوعية او لوجود مهبطات بنسبة أعلى من الطبيعي ، وغير ذلك .
http://www.gulfkids.com/images/Grth.jpg
http://www.gulfkids.com/images/Grth%20(1).jpg
http://www.gulfkids.com/images/Grth%20(2).jpg
البصرية - متلازمة داون
من المهم جداً تمرين الطفل على بعض مهارات النظر، وذلك بدءاً من العام الأول من عمر الطفل، ويمكن أن تحاول الأم البدء ببعض هذه التمارين بعد الأشهر الستة الأولى، والاستمرار بها إذا لاقت استجابة من الطفل.
نورد فيما يلي أهم مهارات النظر:
أ)تبادل النظرات .
ب)تعقب الأشياء المتحركة .
ج) النظرة المشتركة .
أ) تبادل النظرات:
يستحسن تمرين أطفال متلازمة داون منذ عامهم الأول على ضرورة النظر إلى وجوه الآخرين. يوجه النظر إليهم، لذا ينبغي تدريب الطفل على هذه المهارة، لحاجته إليها مستقبلاً لدى بدئه بالنطق ، ولهذه الغاية يمن تطبيق تمارين عديدة مشابهة لتلك التي نشرحها فيما يلي:-
تضع الأم طفلها في حضنها ، ووجهه يقابل وجهها، ومن المستحسن أن تساعده إذا لزم الأمر على رفع رأسه قليلاً ليتمكن توجيه نظره إلى نظرها، لأن غالبية أطفال متلازمة داون يعانون من ارتخاء في العضلات، و تبدأ باللعب معه ملاحظة تبادل النظر بينها و بين طفلها، و يشمل اللعب على اللعب بالأصوات و ملاعبة الطفل جسدياً.
ب - تعقب الأشياء المتحركة بالنظر :
تعقب الأشياء المتحركة بالنظر مهارة مهمة ، يجب أن نعلمها لأطفال متلازمة داون منذ نعومة أظافره ، ليتمكن من تعلم أسماء هذه الأشياء فعندما يكون الطفل مثلاً مع أمه ، وترى والدته قطة تجري ، تشير الأم إليها وتقول : ( أنظر قطة!) فينظر الطفل إلى القطة متابعا حركتها و قس على ذلك العديد من الامثلة، الأمر الذي يساعد على انطباع شكل القطة واسمها في ذاكرته ، يستحسن تمرين الطفل على ذلك مراراً ، وكلما سنحت الفرصة إلى ذلك في جميع الأحوال، سواء أكان ذلك في المنزل، أو في السوق، أو الملعب، ليكتسب الطفل هذه المهارة ، التي ستساعده على تعلم كلمات جديدة ، ويمكن الاستعانة لهذا الغرض بالتمارين التالية:
تطير الأم بالوناً ، وتتابع حركته مع الطفل ، ويستحسن لشد انتباه الطفل أن تقول الأم بصوت مرتفع ( أنظر إلى البالون إنه يطير!) .
نستخدم أداة توليد فقاعات ، ونتابع مع الطفل النظر إلى هذه الفقاعات أثناء ارتفاعها بالجو...الخ.
ج- النظرة المشتركة:
مثال ذلك أن ينظر الطفل لأمه ، ويلاحظ بأنها توجه نظرها إلى شيء ، فيحول هو بدوره نظره إلى هذا الشيء ، ليشاركها النظر إليه، فتسميه له ، و لاكتساب الطفل مهارة النظر إلى الأشياء و تتذكر معالمها، يمكن تدريب أطفال متلازمة داون على هذه المهارة بالتمارين التالية :
o تجلس الام مقابل الطفل ، وتضع كرة أو لعبة أمام وجهها ، ثم تبعد الكرة ببطء وتخاطب الطفل قائله : ( أنظر إلى الكرة أليست جميلة ) .
o كلما لاحظنا في الحياة العملية أن الطفل اتجه بنظره إلى شيء، نسميه له مكررين ذلك عدة مرات ، لتشجيعه على تركيز انتباهه عليه .
o عندما نرى مثلاً إحدى أخوات الطفل مقبلة ، نشير إليها ونقول للطفل بصوت مرتفع نسبياً ( أنظر أنها أختك مقبلة علينا) وهكذا .
التأهيل التربوي المبكر
مقدمة :
تعتبر الإضطرابات الكروموسومية من الأسباب المهمة للتخلف العقلي . ومن أكثر هذه الإضطرابات شيوعاً الحالة المعروفة بمتلازمة داون . حيث تمثل هذه الحالة زيادة في عدد الكروموسومات في الخلية ( 47 ) بدلاُ من ( 46 ) . ويكون الكروموسوم الزائد موجوداً على زوج الكروموسومات رقم ( 21 ) وتعرف هذه الحالة طبياً بإسم ( ثلاثية الكروموسوم 21 ) ( Trisomy 21 ) ، وتتميز هذه الحالة إضافة إلى أنها تعاني من تخلف عقلي ببعض الخصائص الجسمية وبأعراض سلوكية غير صحيحة ومشاكل في التذكر والكلام وإنخفاض في القدرات المعرفية .
ما المقصود بالتأهيل :
التأهيل من المنظور الشمولي يعني تدعيم وتنمية وتطوير قدرات الأطفال المعوقين كي يتمكنوا من الإعتماد على أنفسهم في تلبية إحتياجاتهم الخاصة وأداء وظيفة أو دور يتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم المتبقية وإدماجهم في المجتمع .
كما يشمل مفهوم التأهيل أيضاً مساعدة الطفل وأسرته على مواجهة الآثار السلبية الناجمة عن الإعاقة ( النفسية ، الإجتماعية ، الإقتصادية ) . كما أن التأهيل يعتبر من زاوية أخرى جهد مشترك بين مجموعة من الإختصاصات لتحقيق أهداف التأهيل والوصول بالفرد المعوق إلى أقصى ما تسمح به قدراته وإمكانياته . وتقدم خدمات التأهيل من خلال مجموعة من البرامج هي :
1. برنامج التدخل المبكر .
2. برنامج التربية الخاصة ( التأهيل التربوي ) .
3. برنامج التأهيل المهني .
4. برنامج التأهيل الطبي .
5. برنامج التأهيل النفسي .
6. برنامج التأهيل الإجتماعي .
أهداف التأهيل :
تسعى برامج التأهيل إلى تحقيق الأهداف الثلاثة الآتية :
1. إستغلال وتطوير قدرات وإمكانيات الفرد المعوق المتبقية وتوظيفها إلى أقصى حد ممكن للوصول إلى درجة من الإستقلال الوظيفي والإجتماعي والإقتصادي .
2- مساعدة الفرد المعوق وأسرته على التكيف مع حالة العجز ومواجهة كافة الآثار السلبية ( النفسية والإجتماعية والوظيفية والمهنية ) الناجمة عنها .
3. إدماج الفرد المعوق في الحياة العامة للمجتمع وتمكينه من أن يؤدي دوراً يتناسب مع قدراته وإمكانياته .
التأهيل التربوي :
يعتبر برنامج التأهيل التربوي من أهم البرامج في عملية التأهيل ، ويعني توفير البرامج التربوية الخاصة للأفراد المعوقين في البيئات الأقل تقييداً . وتختلف برامج التأهيل التربوي بإختلاف فئة الإعاقة وبإختلاف درجتها وطبيعة الإحتياجات التربوية الخاصة حيث تتراوح هذه البدائل ما بين التعليم في الصف العادي ( الدمج الشامل ) وما بين التعليم في مؤسسات أو مراكز داخلية .
وهذا يعني أنه كلما كانت الإعاقة شديدة كلما تم التوجه نحو البيئات الأكثر تقييداُ على إعتبار أن هذه الفئة من الأفراد تتطلب توفير بيئات ووسائل وأجهزة وبرامج تأهيلية خاصة وكلما كانت الإعاقة بسيطة ومتوسطة كلما تم التوجه نحو البيئات الأقل تقييداً أي توفير فرص التأهيل للأفراد المعوقين في برامج الدمج في المدارس العادية . ولحسن الحظ فإن هناك دراسات تشير إلى أن نسبة الأفراد المعوقين الذين يجب أن توفر لهم البرامج التربوية في البيئات الأقل تقييداً تصل إلى 97 % من المعوقين ، أي أن ما نسبته 3 % فقط يحتاجون إلى مؤسسات خاصة ( الأكثر تقييداً ) .
الأسس والقواعد التي تقوم عليها عملية التأهيل التربوي :
حتى يكون لعملية التأهيل التربوي دوراً فاعلاً في تحقيق الأهداف فلابد من إتباع الأسس والقواعد التالية :
1. إن كل خطوة من خطوات التأهيل يجب أن تقوم على أسس وقواعد علمية وليس على أسس وقواعد إنسانية . أي أن التأهيل التربوي ليس برنامجاً للرعاية الإجتماعية أو للخدمة الإنسانية تقوم على الشفقة والإحسان والبر بل هو حق من حقوق المعوقين أولاً يقوم على مبادىء وأسس علمية تعتمد التشخيص والتقييم الدقيق لإحتياجات الفرد المعوق التربوية الخاصة وتوفير الأساليب والوسائل لتلبية تلك الإحتياجات .
2. إن كل خطوة من خطوات التأهيل يجب أن تقوم على أسس وقواعد تشخيصية وتفسيرات دقيقة لما هو متوفر من معلومات حول الفرد المعوق وقدراته وإمكانياته وطبيعة إحتياجاته التربوية الخاصة والبرامج التربوية الملائمة لتلبية تلك الإحتياجات .
3. إن برنامج التأهيل يعتمد على توفر الكوادر المؤهلة والمتخصصة التي تقوم بجميع الأدوار المطلوبة لعملية التأهيل .
4. إن عملية التأهيل التربوي يجب أن تقوم على أسس فردية ، أي أن أي برنامج تربوي يتم رسمه يجب أن يلبي الإحتياجات الفردية الخاصة للفرد المعوق مع الإقرار بعدم وجود قوالب واحدة تصلح لجميع فئات الإعاقة أو حتى داخل مستويات الإعاقة الواحدة .
5. يجب أن تقدم برامج التأهيل التربوي بشكل متدرج ومتكامل يسمح بالوصول إلى أقصى ما يمكن للفرد المعوق الوصول إليه من إمكانيات وما تسمح به قدراته .
6. إن التخطيط لبرنامج التأهيل التربوي يجب أن يقوم على أساس ما يتوفر لدى الفرد المعوق من قدرات وليس على أساس العجز الذي يعاني منه . وهنا يجدر القول بأن كل شخص مهما كانت إعاقته ومهما كانت شدتها لابد أن تتوفر لديه قدرات يجب العمل على تطويرها وتنميتها وتوظيفها .
7. ضرورة إشراك ولي أمر المعوق وأحياناً المعوق نفسه في وضع البرنامج التربوي الملائم وكذلك المشاركة في كافة مراحل وخطوات عملية التأهيل . وفقاً لمبدأ الأسرة كشريك في عملية التأهيل التربوية ولا يجب تهميش أو إلغاء دورها .
8. ضرورة متابعة وتقييم كل مرحلة بل كل خطوة من خطوات عملية التأهيل في ضوء ما يترتب عليها من نتائج .
مراحل وإجراءات التأهيل التربوية لذوي متلازمة داون :
تبدأ عملية التأهيل التربوي منذ اللحظات الأولى التي تتم فيها إكتشاف الإعاقة . ولكون الإطفال ذوي متلازمة داون من الحالات التي يسهل إكتشافها بصورة مبكرة جداً قد تبدأ منذ الشهر الرابع في مرحلة الحمل ، لذا فإنه من المفيد جداً والضروري جداً أن تبدأ عملية التدخل التربوي بصورة مبكرة كي تصل إلى مرحلة يكون فيها قد أعد إعداداً جيداً للدخول إلى عالم المدرسة والمراحل اللاحقة .
من هنا يمكننا أن نقسم مراحل التأهيل التربوي إلى التالية :
1. مرحلة الكشف والتدخل المبكر ( ما قبل المدرسة ) .
2. مرحلة المدرسة .
3. مرحلة التأهيل المهني .
4. مرحلة الإندماج في المجتمع .
عناصر ومكونات برنامج التأهيل التربوي :
لضمان فعالية أفضل لبرنامج التأهيل التربوي من أجل الوصول إلى الأهداف المطلوبة فإنه لابد من توفر المكونات التالية :
1. توفر المدارس والمراكز والمؤسسات التربوية الخاصة التي تقدم هذا النوع من برامج التأهيل ، وينظر الآن إلى برامج الدمج كأحد أهم البرامج التي تعتبر أقل كلفة من المراكز الخاصة من جهة وتسمح بقبول أعداد كبيرة من الطلبة المعوقين من جهة ثانية ، شريطة توفر المقومات الطبيعية والإجتماعية الملائمة لكل فئة من فئات الإعاقة.
2. توفر المناهج الملائمة لحالات الأطفال المعوقين كل حسب إحتياجات التربوية الخاصة وإمكانياته وقدراته.
3. إعداد الكوادر المؤهلة والمتخصصة في التربية الخاصة.
4. توفير التجهيزات والوسائل التعليمية اللازمة لتطبيق البرامج التربوية والخطط التعليمية.
5. توفير أساليب وأدوات للقياس والتشخيص والتقييم.
6. توفير البرامج والخدمات التأهيلية المساندة ومتطلباتها من كوادر متخصصة وأجهزة ووسائل مثل خدمات العلاج الطبيعي ، العلاج النطقي ، العلاج الوظيفي .... الخ
مرحلة التدخل المبكر :
يعتبر التدخل التربوي المبكر أحد أهم مراحل التأهيل التربوي لمختلف فئات الإعاقة بشكل عام ولفئة الأطفال المتخلفين عقلياً ومنهم ذوي متلازمة داون بشكل خاص.
وكما تم الإشارة إليه سابقاً فإن حالات متلازمة داون هي حالات يسهل إكتشافها بصورة مبكرة جداً مما يسهل من مهمة وضع برنامج مخطط له للتأهيل المبكر.
وقبل أن نتحدث عن التدخل المبكر لابد من الإشارة إلى مصطلح الكشف المبكر بشكل عام. والكشف المبكر يعني فرز الأطفال الذين يعانون من ضعف أو الذين يشتبه بأن لديهم ضعف أو الذين لديهم قابلية للتعرض لعوامل الضعف أو الخطر.
من الممكن القيام بهذه العملية ( بغض النظر عن عمر الطفل ) أثناء الحمل ومعرفة الخطر قبل الحمل.
والكشف المبكر مرحلة أولية تسبق مرحلة التشخيص وقد تقوم بها الأمهات أو الأباء أو المعلمين. وتتضمن معايير للنجاح أو الفشل في مواقف اختبارية سريعة التي على ضوئها يتم إحالة الطفل إلى المختصين لتشخيص حالته وإتخاذ القرار نهائي بشأن وجود أو عدم وجود حالة ضعف.
إن من السهل الكشف عن الضعف الشديد أو عن وجود حالة متلازمة داون منذ اللحظات الأولى من حياة الطفل.
أما التدخل المبكر فهو إجراء يُعني بتصميم وتنفيذ برامج تأهيل تربوي خاصة لمرحلة الطفولة المبكر وكذلك برامج إرشادية وتدريبية لأسر الأطفال وتقرير أشكال الخدمات المساندة التي يحتاجها الطفل ( علاج نطقي ، أجهزة وسائل مساعدة ، علاج طبيعي ، تدريب سمعي ... الخ ).
إن برامج التدخل المبكر تقدم للأطفال الذين لديهم إعاقة أو الذين هم عرضة لخطر الإعاقة منذ لحظة الولادة أو لحظة إكتشاف الأعاقة أو لحظة التعرف على عوامل الخطر وحتى سن السادسة ( سن المدرسة ).
من هنا يمكننا القول بأن التدخل المبكر يعمل على :
1. تسهيل مهمة الأطفال في عمليات التعلم اللاحقة.
2. يوفر المساندة للطفل المعوق ولأسرته ويسهم في وقاية الطفل من الوقوع في مشاكل إضافية.
3. مساعدة أسر المعوقين على التكيف مع حالة الإعاقة وتطوير إستراتيجيات ومهارات التعامل مع أطفالهم.
وتشير الدراسات والبحوث العلمية على المستوى العالمي إلى ان التدخل المبكر يكون أكثر فعالية عندما :
- يحدث في أسرع وقت ممكن.
- يشمل برامج لتطوير مهارات الإستعداد للتعلم ( مهارات الإستعداد الأكاديمي ) والمهارات المعرفية.
- يشارك أولياء الأمور بنشاط في فعالياته.
- يستثمر القدرات المتبقية عند الأطفال .
لماذا التدخل المبكر؟:
يعتبر التدخل المبكر مهماً للأسباب التالية:
- لأن السنوات الأولى من عمر الطفل المعوق الذي لا تقدم له برامج تأهيلية تعتبر سنوات حرمان وفرص نمو ضائعه قد تؤدي إلى مزيد من التدهور النمائي.
- لأن التعلم الإنساني في السنوات الأولى من حياة الطفل يكون أسهل وأسرع من التعلم في المراحل العمرية اللاحقة.
- لأن والدي الطفل وباقي أفراد أسرته يحتاجون للمساعدة في المراحل الأولى للإعاقة حتى لا تتكون عندهم إتجاهات سلبية وحتى لا تترسخ عندهم أنماط سلبية من التنشئة.
- لأن أي تأخر نمائي خلال السنوات الخمس الأولى من العمر يعتبر مؤشراً خطيراً قد يؤدي إلى إحتمال حصول مشكلات خطيرة في مراحل الحياة اللاحقة.
- لأن الطفل كلما نما وكبر كلما زادت إحتياجاته ومتطلباته وكلما شعر الأهل بالعجز عن تلبية هذه الإحتياجات.
- لأن النمو ليس نتاج البنية الوراثية فقط بل تلعب البيئة وخصوصاً البيئة الأسرية دوراً أساسياً فيه.
- لأن التدخل المبكر جهد مثمر من الناحية الإقتصادية لأنه يقلل من النفقات المخصصة للبرامج التربوية اللاحقة.
- لأن للأسرة والأهل دوراً مهماً حيث المدرسة الأولى في حياة أي طفل ولأن المدرسة لا يمكن بأي حال أن تكون بديلاً عن الأسرة.
- لأن معظم مراحل النمو الحرجة والتي تكون فيها القابلية للنمو والتعلم في ذروتها تحدث عادة في السنوات الأولى من العمر.
- لأنه وبدون التدخل المبكر فإنه من المتوقع حدوث تأخر نمائي يزيد الفارق بين الطفل المعوق وبين أقرانه من الأطفال غير المعوقين ويجعل الفارق أكثر إتساعاً مع مرور الزمن.
- لأن مراحل النمو وحاجاته ومظاهره متدخلة وإن عدم معالجة أحد جوانب النمو حال إكتشافه سوف يؤدي إلى تدهور في جوانب النمو الأخرى.
- لأن التدخل المبكر يجنب الوالدين وطفلهما المعوق الدخول في صعوبات ومشكلات نفسية كبيرة لاحقاً.
إستراتيجيات التدخل المبكر:
تشير الدراسات التي تناولت تطور خدمات وبرامج التدخل المبكر إلى وجود أربعة إستراتيجيات هي:
1. التدخل المبكر المرتكز على الطفل المعوق نفسه. وتُعنى هذه الإستراتيجية بالعمل على تزويد الأطفال بالخدمات العلاجية والنشاطات التي تستهدف الإستثارة الحسية لتطوير مهارات الطفل ومساعدته على النمو السليم.
2. التدخل المبكر المرتكز على الوالدين. وتُعنى هذه الإستراتيجية بالعمل على تزويد الوالدين بالمعلومات والمهارات المطلوبة لتأهيلهم كمعالجين مساعدين ومعلمين لطفلهم.
3. التدخل المبكر المرتكز على النظام الأسري. بوصفه المحتوى الإجتماعي والتربوي الأكثر تأثيراً في الطفل. وتُعنى هذه الإستراتيجية بتدريب وتأهيل جميع أفراد الأسرة وتدريبهم وإرشادهم وتطوير إتجاهاتهم الإيجابية.
4. التدخل المبكر المبنى على المجتمع المحلي. وتُعنى هذه الإستراتيجية بتوفير مراكز للتأهيل ( C.B.R ) تهتم بالطفل والأسرة معاً وتقدم المساعدات المطلوبة للطفل والأسرة من أجل توفير أفضل فرص التأهيل للطفل.
نماذج التدخل المبكر:
أولاً: من حيث المكان يمكن تحديد النماذج التالية:
- التدخل المبكر في المراكز والمؤسسات:
وفقاً لهذا النموذج فإن خدمات وبرامج التدخل المبكر تقدم في مؤسسات ومراكز أو مدارس للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنتين وتقل عن ست سنوات، وليس بالضرورة أن يتم تنفيذه البرامج في مراكز ومؤسسات متخصصة بخدمة الأطفال المعوقين ولكنها قد تتم أيضاً في الحضانات ورياض الأطفال العادية تحقيقاً لمبدأ الدمج. وتشمل الخدمات المقدمة في المراكز عادة على التدريب في مختلف مجالات النمو ومن حسناته أنه يقدم من قبل فريق متخصص من العاملين ومن سلبياته الكلفة المادية العالية وعدم مشاركة الأسر بفاعلية في البرنامج.
- التدخل المبكر في المنزل :
وفقاً لهذا النموذج تقدم خدمات وبرامج التدخل المبكر في المنزل حيث تقوم معلمة أو مدربة أو زائرة أسرية مدربة تدريباً جيداً بزيارة منزل الطفل وتنفيذ الأنشطة المطلوبة لتلبية حاجات الطفل وتدريب أفراد الأسرة للمساهمة في تنفيذ هذه الأنشطة. من إيجابيات هذا النموذج أنه غير مكلف من الناحية الإقتصادية مقارنة بالنموذج الأول إضافة إلى أن الخدمة تقدم للطفل في بيئته الطبيعية ويضمن مشاركة الأسرة بشكل أفضل. ومن سلبياته أنه لا يحقق تعميم المهارات المتعلمة يقلل من فرص التفاعل الإجتماعي بين الطفل وغيره من الأطفال.
- التدخل المبكر في المنزل والمركز معاً:
وفقاً لهذا النموذج فإن الخدمة تتم بين المنزل والمركز حيث يلتحق الطفل في المركز لأيام محددة مع قيام المختصين بزيارة الأسرة حسب طبيعة الحالة وحاجات الأسرة.
- التدخل المبكر في المستشفيات:
يستخدم هذا النموذج للأطفال صغار السن الذين يعانون من مشكلات وصعوبات نمائية شديدة والذين يحتاجون إلى مساعدات طبية وعلاجية مستمرة ومتكررة.
ثانياً: من حيث وسائل التدخل المبكر يمكن التحدث عن النماذج التالية:
- تقديم الإستشارات المتخصصة:
في هذا النموذج يقوم أولياء الأمور بزيارات دورية للمراكز المتخصصة ليحصل على الإستشارات اللازمة ومناقشة القضايا التي تهم نمو الطفل والمشكلات التي تعاني منها الأسرة وكذلك يمكن للأسرة الحصول على الدعم والإرشاد النفسي والمهني، ويمكن للإستشارات أن تتم بصورة فردية أو في مجموعات ويقوم به فريق متعدد التخصصات. ومن أهم خصائص هذا النموذج أنه يوكل مهمة التدريب لأولياء الأمور.
- تقديــــم المعلومــــــات:
إن أهم ما تحتاج له أسر الأطفال المعوقين عند المراحل الأولى من إكتشاف إعاقة طفلها هو معلومات عن الإعاقة وأسبابها وتأثيرها على الطفل وفرص التأهيل المتاحة للطفل. مراكز تقديم الخدمات التي تحتاج الأسرة للاتصال بها. ويمكن تزويد الأسر بالمعلومات إما عن طريق كتيبات أو منشورات أو حقائب إرشادية.
- توفير التقنيات والوسائل المساعدة:
تحتاج بعض حالات متلازمة داون إلى توفير أجهزة ووسائل مساعدة فمنهم من يعاني من بعض التشوهات وحالات خلع في الحوض وإنبساط في القدم وظهور حالات من الشلل وقصور في الحواس كحاسة اللمس والسمع والبصر. وكلما تم توفير هذه الوسائل بصورة مبكرة كلما كان ذلك من العوامل المساعدة.
- توفير البرامج التدريبية الملائمة لأسر الأطفال:
للمباشرة بتأهيلهم في وقت مبكر وقد أوضحنا سابقاً أهمية تدريب الأسرة. ويعتبر تدريب الأسرة مهم للغاية لتحقيق أهداف التدخل المبكر خصوصاً في حالات متلازمة داون حيث تفيد في هذا المجال بأن التدريب والتدخل التربوي المبكر كان له أثر كبير في تطور مستوى ذكاء الأطفال من ذوي متلازمة داون.
- توفر التشريعات والقوانيـــــن:
التي تسهم في توفر متطلبات التأهيل بشكل عام والتأهيل المبكر بشكل خاص من فرص الرعاية الصحية والإجتماعية والتربوية وتحديد حقوق المعوقين وأسرهم على المجتمع.
- دور وسائل الإعلام في نشر الوعي والثقافة اللازمة:
ويُعنى هذا النموذج بإستخدام مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة في تدريب أولياء أمور الأ"فال صغار السن وإيصال المعلومات لهم، وغالباً ما ينفذ هذا النموذج على شكل أدلة تدريبية توضيحية تبن لأولياء الأمور وبلغة واضحة وسهلة كيفية تنمية مهارات أطفالهم في مجالات النمو المختلفة وكيفية التعامل مع الإستجابات غير التكيفية التي تظهر على أطفالهم.
ولتحديد النموذج الملائم للتدخل المبكر هناك حاجه لمراعاة الأمور التالية:
- طبيعة الفئة المستهدفة.
- التوزيع الجغرافي و الكثافة السكانية.
- الفلسفة التربوية التي سيت الإستناد إليها.
- نظام تقديم الخدمات الذي سيتم تطبيقه.
- مدى توفر الكوادر المؤهلة.
- مدى توفر الإمكانات المادية.
إجراءات التدخل المبكر:
أولاً: إجراءات تقوم بها أسرة الطفل:
يتوجب على الأسرة القيام بما يلي:
- ملاحظة جوانب نمو طفلهم والتعرف على مدى وجود أي إختلاف بين مظاهر نمو طفلهم وبين أخوته العاديين وإذا ما تم إكتشاف أي مظاهر ضعف تنتقل الأسرة إلى الخطوة الثانية.
- البحث عن إستشارة متخصصة لتشخيص حالة الطفل. في حالة الأطفال ذوي متلازمة داون يسهل تماماً التعرف على مظاهر الإعاقة الجسمية المصاحبة ولكن ما تحتاجه الأسرة إلى معرفة جوانب العجز والقصور في الجوانب المعرفية والسلوكية والحسية واللغوية وغيرها.
- البحث عن مساعدة نفسية. لأن كل أسرة يظهر لديها إعاقة لأحد أبنائها تنتابها العديد من المشاكل النفسية والضغوط الإجتماعية والمادية، لذا فإنها بحاجة إلى المساعدة في التغلب على هذه المشاكل.
- البحث عن المعلومات. تحتاج أسر المعوقين بشكل عام وأسر ذوي متلازمة داون بشكل خاص إلى معلومات واضحة ومفهومة حول الإعاقة وأسبابها وخصائصها وفرص التعلم والحياة المتوقعة لطفلها.
- البحث عن مؤسسة أو مركز أو مدرسة تلبي إحتياجات الطفل الخاصة وهنا تحتاج الأسر إلى المساعدة في التعرف على مصادر الخدمات المتوفرة في المجتمع للجوء إليها.
- التدريب على أساليب التنشئة وأساليب التعامل وطرق تعليم الطفل وكيفية الإشتراك في هذه البرامج ومراكز التدريب المتخصصة التي توفر مثل هذه الدورات.
ثانياً: إجراءات تقوم بها المؤسسات المتخصصة:
- الكشف المبكر عن الإعاقة وإتخاذ الأساليب والإجراءات اللازمة لمعرفة ما إذا كان الطفل مصاباً أو معرضاً للإصابة. ويمكن إستخدام العديد من الوسائل في مراحل مختلفة سواء قبل الولادة أو خلالها أو بعد الولادة.
- مرحلة الولادة، لابد أن تكون هناك فحوصات وإجراءات للكشف المبكر في كافة المراكز الصحية والمستشفيات التي تتعامل مع حالات الولادة.
- الإتصال مع المؤسسات التربوية والتأهيل المختصة بالتعامل مع هذه الفئات وتزويدهم بالملاحظات والتقارير الطبية وتحويل الأسرة والطفل إلى هذه المؤسسات للقيام بالمزيد من الإختبارات التشخيصية وتحديد الإحتياجات التأهيلية ووضع الخطط اللازمة لتلبية هذه الإحتياجات.
- تقوم المؤسسات المتخصصة بإرشاد الأسرة وتقديم الدعم القانوني والنفسي والإجتماعي والإقتصادي وتزويدهم بالمعلومات للمساعدة على التعامل مع الآثار الممكن أن تنجم عن إعاقة طفلها.
- التخطيط لتأهيل الطفل من الجوانب التربوية والوظيفية وتقديم الخدمات المساندة المطلوبة حسب إحتياجات الطفل الخاصة، والمباشرة بتطبيق الخطة التأهيلية بالتعاون مع الأسرة.
مبادىء أساسية لتحقيق فعالية أكبر لبرامج التأهيل التربوي المبكر:
فيما يلي بعض الشروط والمبادىء الأساسية التي يجب مراعاته من جانب الأهل والمعلمين من أجل توفير فرص النجاح اللازمة لبرامج التأهيل المبكر:
- تأكد من إنتباه الطفل وذلك من خلال تنظيم المواد والمثيرات وإبعاد المشتتات وتعزيز إنتباه الطفل، ويمكنك إستخدام التلقين اللفظي والإيماء الجسمي لحث الطفل على الإنتباه، كما يمكن إستخدام مثيرات موجهة نحو الأهداف التعليمية ذات خصائص محددة.
- حلل المهارة المراد تدريب الطفل عليها وفقاً لمبدأ تحليل المهارة.
إبدأ دائماً بالمهارة الأسهل التي يستطيع الطفل إتقانها وعزز الإستجابة الصحيحة مباشرة ثم تدرج في الصعوبة وقلل من وسائل المساعدة التي تقدمها.
- حدد مستوى إتقان الطفل الذي تطمح إليه والذي يجب ألا يكون أعلى من مستوى قدرات وإمكانيات الطفل.
- دائماً عزز الإستجابات الصحيحة وإتقان الطفل للمهارة ولابد هنا من التذكير بضرورة إختيار المعززات الملائمة وإتباع الشروط الصحيحة للتعزيز.
- من الضروري الإهتمام بالإستجابات الناجحة وعدم التركيز على المحاولات الفاشلة وبإمكانك إستخدام الوسائل والأدوات التي من شأنها مساعدة الطفل على تأدية المهمة المطلوبة بنجاح.
- ركز على تطوير قدرة الطفل على التذكر ونقل أثر التعلم بإستخدام التكرار والإعادة كي تصبح الإستجابة تلقائية.
- وزع الجلسات التدريبية والتعليمية على جلسات قصيرة تتخللها فترات إستراحة وفترات إختبار ( تقويم ).
- إنتبه لنفسك فأنت نموذج مهم لتعليم الطفل حيث أن الأطفال ذوي متلازمة داون يتعلمون من خلال التقليد والمحاكاة وفقاً لأحد أهم نظريات التعلم السلوكية.
إرشادات للوالدين للمساعدة في نمو أطفالهم ذوي متلازمة داون في مراحل التأهيل المبكر:
عزيزي الأب / الأم،بإمكانك العمل بالإرشادات التالية عند تعاملك المبكر مع طفلك والتي أرجو أن تجد فيها المساعدة المطلوبة:
- امتدح طفلك كثيراً وعانقه بمحبة وقدم له هدية محببة إلى نفسه عندما يجيد القيام ببعض الأعمال أو عندما يبذل مجهوداً جيداً. إن الثناء على النجاح أفضل بكثير من التوبيخ أو العقاب ، وعند فشل الطفل في أي عمل يمكنك الإكتفاء بالقول " حسناً هذا خطأ وعليك المحاولة مرة أخرى " .
- تكلم مع طفلك كثيراً مستعملاً كلمات بسيطة وواضحة ، وتكلم معه عن أي شيء تعمله معه حيث أن الطفل ينصت ويتعلم اللغة قبل أن يتعلم النطق ، وحتى لو بدا على طفلك عدم فهمه لما تقول لا تيأس واستمر على هذا النهج.
- استخدم المساعدة الجسدية واللفظية عندما تعلم طفلك مهارة جديدة فقد يحتاج الطفل إلى مساعدتك ولكن عليك التخفيف تدريجياً من المساعدة إلى أن توقفها كلياً لتسمح لطفلك بالنجاح بدون مساعدة .
- يمكنك استخدام المرآة لمساعدة طفلك على أن يتعلم أجزاء جسمه لأن المرآة تساعده على مشاهدة ومعرفة أجزاء جسمه .
- استخدم اسلوب التقليد في تعليم طفلك أي مهارة جديدة وكن نموذجاً جيداً وصحيحاً في أداء المهارة المطلوبة ، إن أطفال متلازمة داون يحبون التقليد .
- شجع الطفل على مسك الأشياء التي يرغب بها والإقتراب منها ولا تقم أنت بالنيابة عن طفلك في أداء هذه المهمة .
- حول التعلم إلى تسلية وابحث دائماً عن وسائل لتغيير أنشطة التعلم إلى ألعاب حيث أن الطفل يتعلم بشكل أفضل وأسرع ويتعاون معك ، وعليك أن تتذكر بأنه وفي حال تصبح اللعبة مملة للطفل يجب إيقافها وتغييرها .
- دع الطفل يعمل قدر إستطاعته وساعده فقط عندما تجد أنه يحتاج للمساعدة وتعتبر هذه أحد أهم القواعد الذهبية للتأهيل المبكر .
- كثيراً ما يتعلم الطفل من ذوي متلازمة داون اكثر عندما لا يوجد هناك من يعلمه ، لأنه يحاول عندما يكون لوحده أن يبذل أقصى جهوده حينما يرغب في الحصول على شيء في الوقت الذي لا يوجد فيه من يساعده ، لذلك حاول أن تفسح المجال لطفلك كي يعمل بنفسه ويختبر قدراته .
- دع الأخوة الأكبر سناً يعرضون يجربون بعض الأعمال والأدوات الجديدة أمام الطفل كنماذج لأن الأطفال عادة يخشون من الإقتراب من الألعاب والأدوات الجديدة عليهم .
- تذكر دائماً أن نتيجة التعلم هي المهمة وليس الوقت الذي تقضيه في التعليم ( قاعدةذهبية في التأهيل المبكر ) .
التخطيط لبرنامج التدخل المبكر:
إن نجاح أي برنامج للتأهيل المبكر يعتمد بشكل رئيسي على التخطيط الجيد للبرنامج ، ولكي نضمن نجاح الخطة يجب مراعاة المبادىء الأساسية التالية :
- أن تعتمد الخطة على تقييم حقيقي للإحتياجات التأهيلية الخاصة للطفل .
- أن تكون موضوعية تتناسب مع قدرات الطفل وإمكانياته وأن تتدرج مراحلها وفقاً لإمكانيات الطفل.
- أن تكون واقعية بمعنى أن تنطلق من واقع بيئة الطفل في الأساليب والأدوات والوسائل المستخدمة.
- أن تتم عمليات تقييم مستمرة لكل مرحلة من مراحل البرنامج لتحديد التأثيرات التي تحدث للطفل والتي تنجم عن تلقي الخدمة التي يقدمها البرنامج ولتحديد مدى ما تحقق من الأهداف والمشاكل والصعوبات التي واجهت تنفيذ البرنامج ومدى ملائمة الأساليب والوسائل المستخدمة في البرنامج .
- أن تكون الخطة فردية .
العناصر الحيوية لخطة التأهيل المبكرة :
يجب أن تشتمل خطة التأهيل المبكر على العناصر التالية :
- تحديد الأهداف طويلة المدى للبرنامج التأهيلي .
- تحديد الأهداف قصيرة المدى بشكل قابل للقياس والملاحظة .
- تحديد الأنشطة التأهيلية الملائمة لتحقيق الأهداف .
- تحديد الوسائل المنوي استخدامها لتنفيذ الأنشطة التأهيلية .
- تحديد الأساليب المنوي استخدامها لتنفيذ الأنشطة التأهيلية .
- تقييم مستوى الأداء .
- التسجيل المستمر .
العوامل المؤثرة في نجاح برنامج التأهيل المبكر:
- عوامل تعود إلى الطفل المعاق:
قدراته وإستعدادته.
دافعيته.
درجة الإعاقة وطبيعة الإحتياجات الخاصة.
- عوامل تعود إلى أسرة الطفل المعوق:
العلاقة بين أفراد الأسرة.
إمكانات الأسرة الإقتصادية.
العلاقة بين الوالدين.
درجة الضغوط النفسية والإجتماعية.
إتجاهات الوالدين وباقي أفراد الأسرة نحو الطفل المعوق.
مدى إستعداد الأسرة للتدريب والمشاركة في التخطيط للبرنامج وتنفيذه.
- عوامل تعود إلى المؤسسة أو المركز:
توفر الكوادر المهنية المتخصصة.
توفر الوسائل والأجهزة والأدوات الملائمة لتنفيذ البرنامج.
مدى إستعداد المؤسسة للتعاون مع الأسرة والأساليب التي تستخدمها لتفعيل مشاركة الأسرة وتشجيعها.
توفر نظام واضح للعمل يلتزم به جميع العاملين.
- عوامل تعود إلى المجتمع:
توفر التشريعات والقوانين التي تساعد على توفير متطلبات التأهيل.
توفر الخدمات الصحية والتأهيلية والتشخيصية ومراكز الإرشاد الأسري وخدمات المساندة.
توفر الإتجاهات الإيجابية نحو تعليم وتأهيل وتشغيل ودمج المعوقين في الحياة الطبيعية.
المهارات الضرورية لبرنامج التأهيل التربوي المبكر:
تتضمن برامج التأهيل التربوي المبكر المهارات التالية:
1- مهارات الإثارة الحسية:
- السمع.
- البصر.
- اللمس.
2- المهارات اللغوية:
- الإستقبالية.
- التعبيرية ( النطق ).
3- مهارات السلوك الإجتماعي:
- المهارات الإجتماعية.
- مهارات الحياة اليومية.
4- المهارات الحركية:
- الحركية الكبيرة.
- الحركية الدقيقة.
5- مهارات العناية بالذات ( الإستقلالية ):
- اللبس.
- الشرب.
- الأكل.
- الحمام.
6- مهارات الإنتباه والتذكر.
7- مهارات الإستعداد للتعلم.
مراجع ينصح الرجوع إليها:
1. حمامي، عبدالكريم، 1999، تعليم النطق للأطفال المنغوليين، السلسلة الحديثة لتعليم الأطفال المنغوليين . الدراسات للترجمة والنشر، دمشق، سوريا.
2. حمامي، عبدالكريم،2000، البرنامج الحديث لتعليم القراءة للأطفال المنغوليين، السلسلة الحديثة لتعليم الأطفال المنغوليين. الدراسات للترجمة والنشر، دمشق، سوريا.
3. حمامي، عبدالكريم، برنامج التدخل المبكر لتنمية المهارات الحركية للطفل المنغولي، السلسلة الحديثة لتعليم الأطفال المنغوليين. الدراسات للترجمة والنشر، دمشق، سوريا.
4. الخطيب، جمال، والحديدي، منى، 1998، التدخل المبكر، مقدمة في التربية الخاصة في الطفولة المبكرة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
5. ويرنر ديفيد، 1994 ( مترجم ) أطفال القرية المعوقون، بإشراف وتحرير د. محمد ابن حمود الطريقي، المركز المشترك لبحوث الأطراف الإصطناعية والأجهزة التعويضية وبرامج تأهيل المعوقين، الرياض، المملكة العربية السعودية.
6. الخطيب، جمال ( 2001)، أولياء أمور الأطفال المعوقين، إستراتيجيات العمل معهم وتدريبهم ودعمهم، أكاديمية التربية الخاصة، الرياض، المملكة العربية السعودية.
الخرافة والحقيقة في متلازمة داون
خرافة : متلازمة داون اضطراب وراثي نادر .
حقيقة : نسبة إنجاب طفل ذي متلازمة داون هي حالة واحدة من 800-1000من حالات الولادة في جميع أنحاء العالم .
خرافة : معظم الأطفال ذوي متلازمة داون يولدون لآباء في سن متقدمة .
حقيقة : 80% من الأطفال الذين يولدون لأمهات تقل أعمارهن عن 35 سنة ، إلا أن نسبة إنجاب طفل ذي متلازمة داون تزداد بازدياد عمر الأم .
خرافة : يكون لدى الأشخاص ذوي متلازمة داون قصور عقلي شديد .
حقيقة : تختلف درجة القصور عند الأشخاص ذوي متلازمة داون من الخفيفة إلى الشديدة ، ولكن الأغلبية تبقى محصورة في مجال القصور من المستوى المتوسط .
خرافة : معظم الأشخاص ذوي متلازمة داون يخضعون للرعاية في المؤسسات الصحية .
حقيقة : يعيش الأشخاص ذوو متلازمة داون مع أسرهم في البيت ، ويشاركون بفعالية في الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والترفيهية مع الأشخاص الآخرين .
خرافة : الأشخاص ذوو متلازمة داون يشعرون دائما بالسعادة .
حقيقة : لدى الأشخاص ذوي متلازمة داون مشاعر وأحاسيس تعبر عن الفرح ، والغضب ، الألم ، الحزن … كيفية الناس الآخرين .
خرافة : لا يمكن توظيف الأشخاص ذوي متلازمة داون .
حقيقة : يستطيع بعض الأشخاص ذوي متلازمة داون العمل في مواقع العمل الفعلية إذا أتيحت لهم فرص التعليم ، والنمو ، واستخدام المهارات والقدرات التي اكتسبوها في مرحلة الدراسة .
خرافة : ليس بإمكان الأشخاص ذوي متلازمة داون إنشاء علاقات حميمة متبادلة تؤدي إلى الزواج .
حقيقة: بإمكان الأشخاص ذوي متلازمة داون إنشاء علاقات دائمة ومستمرة تؤدي للزواج ، إلا أن هذه تظل حالة نادرة ، وبإمكان النساء منهم إنجاب الأطفال ، إلا أن نسبة إنجاب طفل بمتلازمة داون تصل إلى 50% .
خرافة : متلازمة داون حالة مرضية ميؤوس منها .
حقيقة : متلازمة داون ليست داءاً أو مرضاً ، وإنما هي عدم انتظام في الصبغيات سببه وجود صبغي زائد في الزوج الحادي والعشرين ، ونظراً لاستحالة تغيير التركيب الوراثي لا يمكن تبعاً لذلك تغيير التركيب الوراثي للشخص ذي متلازمة داون ، إلا أنهم قادرون على التعليم والنمو إذا أثرينا حياتهم بدوافع وحوافز ، وأعطيناهم فرص التعلم المبكر والمناسب ، ووفرنا لهم التشجيع
صور اطفال متلازمة داون
http://www.dsala.org/graphics/photos/baby_angel.jpg
http://www.down-syndrom.ch/Fotos/Welcom1.jpg
http://medical.sitamol.net/data/thum/1221922533.jpg
http://www.downs-syndrome-london.org.uk/images/kids.jpghttp://www.downs-syndrome-london.org.uk/images/facethumb.jpg
http://img.photobucket.com/albums/v694/CAmommy2KJ/thefacex.jpg
اتمنى الفائده والصحه للجميع
اختكم ومحبتكم براءة الكاميليا
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat2d7da25bdc.gif (http://www.nsaayat.com/up/)
معلومات قيمه جمعتها لكن واتمنى الفائده للجميع
متلازمة داون Down Syndrome
يتكون جسم الإنسان من ملايين الخلايا، وتحوي كل خلية على 46 صبغي (كروموسوم)، نصفها من الأم والنصف الآخر من الأب.
تحدد هذه المورثات الصفات الوراثية للإنسان من لون الجلد، ولون الشعر، وطول القامة... أما الاشخاص المصابون بمتلازمة داون فتحوي خلاياهم 47 صبغيآ بدلآ من 46 . والسبب في أغلب الحالات هو عدم فك الإرتباط في المورث رقم 21 أثناء الإنقسام الإختزالي في البويضة أو الحيوان المنوي.
متلازمة داون هو اضطراب خلقي ينتج عن وجود كروموسوم زائد في خلايا الجسم (تثلث الصبغي رقم 21)
وتعتبر متلازمة داون واحدة من الظواهر الناتجة عن عن خلل في الصبغيات أو المورثات
وهو يسبب درجات متفاوتة من الإعاقة العقلية و الاختلالات الجسدية
وتصيب متلازمة داون واحدآ من كل 800 طفل، على الرغم من أن أكثر من نصف الحمول المصابة بتثلث صبغي 21 لا تستمر (تجهضن)
نظرآ لأن إحتمال إنجاب طفل مصاب بهذه المتلازمة يزداد كلما تقدم سن الأم، فإن الباحثين يعتقدون أن العيب يقع في البويضة (من الأم) أكثر مما يقع في الحيوان المنوي (من الأب)، وهذا مما يدل على أهمية عدم تأخير سن الزواج والإنجاب خاصة بالنسبة للمرأة.
يمكن بإستخدام الفصد الأمنيوسي أو اخذ عينة من الخملات المشيمية الكشف عن متلازمة داون في الجنين
أنواع متلازمة داون :-
هناك ثلاثة انواع لمتلازمة داون ، وهي :-
- التثلث الحادي والعشرين : وهنا يتكرر الصبغي 21 ثلاث مرات بدلآ من مرتين في كل خلية جاعلآ عدد الصبغيات 47 بدلآ من 56 صبغي، وهذا هو النوع الغالب ، فيكون حوالي 95% من حالات متلازمة داون
- الانتقال الصبغي : وهنا ينفصل الصبغي رقم 21 ويلتصق بصبغي آخر، ويكون هذا النوع 4% من حالات متلازمة داون
- النوع الفسيفسائي : وفي هذا النوع الذي يشكل 1% من حالا متلازمة داون ، يوجد نوعان من الخلايا في جسم الشخص المصاب، فبعضها تحوي العدد الطبيعي من الصبغيات أي 46 ، وبعضها الآخر يحوي 47 صبغيآ
معدل حدوث متلازمة داون :-
يمكن حدوث متلازمة داون لأطفال لأمهات في مختلف الأعمار ، لكن إحتمال الإصابة يزداد مع تقدم عمر الأم، فمثلآ درجة خطورة تثلث الصبغي 21 في المواليد الأحياء تكون 1 في 900 للأمهات في عمر 30 سنة، بينما تزيد هي 1 في 40 عندما يصبح عمر الأم الرابعة والأربعون
ويزيد إحتمال تكرار حدوث متلازمة داون بعد إصابة طفل واحد بمعدل 1%، أما بالنسبة للأمهات اللاتي تزيد أعمارهن عن 35 سنة فإن إحتمال تكرر الإصابة يبلغ أربعة أضعاف ، وسيصاب نصفهم بـ متلازمة داون، والنصف الآخر باختلالات صبغية أخرى
أما متلازمة داون الناتجة عن انتقال الصبغي رقم 21 ، فإنه في أقل من نصف الحالات يكون أحد الأبوين حاملآ لنفس الإنتقال في خلاياه لكن يكون الإنتقال موزونآ، وإحتمال الاصابة للأبناء يكون 10% عندما تكون الأم هي الحاملة للانتقال، ويكون إحتمال الإصابة 2.5% عندما يكون الأب هو الحامل للإنتقال الصبغي.
أما إذا كان كلا الوالدين سليمين فإن إحتمال حدوث الحالة يكون أقل من 1%
الأعراض :
تشمل الاعراض الجسمانية المميزة :
- صغر حجم الرأس
- قصر القامة
- دقة ملامح الوجه
- العين منحرفة للأعلى
- الانف صغير ومسطح
- راحة الكف تحوي خطأ واحدآ في الغالب
- ضخامة حجم اللسان وبروزه
- تسطّح الرأس من الخلف
- غالبآ ما تكون اليدان قصيرتان وعريضتان
- ضعف في العضلات
تتفاوت الإعاقة الذهنية كثيرآ من الإعاقة الشديدة إلى التخلف الشديد
ومن الناحية العاطفية، يتصف الاطفال المصابون بمتلازمة داون غالبآ بـ:
- خفة الروح
- رقة الإحساس العاطفي
وكثيرآ ما توجد عيوب خلقية أخرى ومنها :
- عيوب القلب
- عيوب خلقية في المعدة والامعاء مثل التضيق المعوي
- عيوب السمع
- عيوب خلقية في العمود الفقري العنقي
خيارات العلاج :-
يتم تشخيص متلازمة داون عادة عند الولادة عن طريق الملامح الجسدية المميزة للطفل، ويتم التأكد بعدها بإختبار الدم ( تحليل الكروموسومات )
وسيوصي الطبيب بعمل برنامج دعمي لك ولطفلك لتتعلمي كيف يمكن تعظيم قدرات طفلك
فالاطفال المصابون بـ متلازمة داون يمكنهم بالفعل الإفادة بأكبر قدر ممكن من قدراتهم، وكثيرون منهم يتعلمون القراءة ويمكنهم أن يعيشوا حياة مستقلة عن طريق التعليم المستمر والدعم المباشر.
ويمكن لكثير من الأسر أن تنتفع بالإشتراك في إحدى جماعات الدعم .
لا يوجد في الوقت الحالي علاج للأشخاص المصابين بـ متلازمة داون ، وذلك بسبب عدم القدرة على تغيير الصبغة الوراثية، لكن يمكن التخفيف من المشكلات التي يتعرض لها، ويكون ذلك بعدة طرق منها :
- توفير الرعاية الصحية الجيدة للطفل المصاب بـ متلازمة داون ، ذلك لإكتشاف الامراض التي يتعرض لها فور حدوثها ، ومحاولة الحد من إصابته بالعدوى المتكررة، مثلآ بإعطائه التطعيمات المهمة
- التعليم و التدريب : يعلم الطفل في مدارس خاصة إذا كانت درجة الاعاقة كبيرة ، كما يمكن له الإندماج في المدارس العادية إذا كان مستواه الذهني في حدود المتوسط
- إعادة التأهيل للأطفال الذين لم ينالوا الرعاية الكافية منذ البداية
- التمارين الرياضية لتقوية عضلاتهم وتحسين معنوياتهم، بالإضافة لأنواع مختلفة من العلاج الطبيعي و العلاج المهني
- مساندة الوالدين قدر الإمكان، ولا بد أن تبدأ هذه المساندة منذ لحظة التشخيص، فمن المهم جدآ مساعدة الوالدين على فهم حقيقة الموقف ومساعدتهم على تحمل الصدمة ، ويفيد في ذلك التذكير بالله ، وإحتساب الأجر عنده، كما أن التحدث مع أمهات أطفال لديهم نفس المشكلة يفيد كثيرآ في تقبل الموقف وإمتصاص المشاعر المؤلمة
- توفير فرص العمل للبالغين المصابين بـ متلازمة داون ، ويمكنهم العمل في أعمال مختلفة بعد التدريب
- ينصح بإجراء الفحص الصبغي لوالدي الطفل المصاب بالإنتقال الصبغي لتحديد الناقل ، وبالتالي فحص الحمول في المستقبل
رسالة إليكِ
بسم الله الرحمن الرحيم
أيتها الام الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك لكم بمولدكم الجديد وجعله الله من مواليد السعادة واقر به أعينكم وعافاه الله و أصلحه لكم.
اسمي أمل
كنت قبل مده في غرفتي في المستشفى في حاله مشابهة لما تمرين به الآن .
علمنا بعد ولادة ابننا فيصل، أن صحته ليست بالشكل الذي كنا نتوقع ،
بعدها مررنا بفترات عسيرة إلى أن استعدنا بحمد الله توازننا وبدأنا نفكر بشكل أكثر واقعية.
لقد مررنا بجميع المراحل التي يمر بها من يتلقى خبراً لم يتوقعه ( الخوف، الغضب، الإحساس بالاكتئاب.. ) باختصار جميع أنواع المشاعر الإنسانية.
لقد كنت خائفة جداً، خائفة من المجهول، كيف أربى فيصل كيف اعتني به، مدى تأثيره على حياتنا.
كنت أتألم وفى بعض الأحيان لا أستطيع التحكم بانفعالاتي، كنت في البداية أتسال لماذا حدث لنا هذا، كنت متأكدة أننا لم نعمل أي شيء خطئ.
كانت أحاسيس متلاطمة وأفكار متضاربة.
أعلم الآن إن كل ذلك كان من شدة صدمة الخبر
لقد كبر فيصل الآن ، إنه يلعب مع بقية أشقائه--- يركض، يضحك، الكل يحبه.
بعض الأحيان أتسائل لماذا كانت كل تلك المشاعر و الأحاسيس الانفعالية الشديدة... فيصل جعل لحياتنا طعم مميز عندما يبتسم فإن كثيراً من مخاوفنا تتلاشى.
لقد أخذنا وقتاً ليس بالقليل حتى استطعنا التحكم بمشاعرنا وانفعالاتنا، نعم كان علينا جميعاً أن نعبر هذا البحر الكبير من المشاعر، كل بطريقته حتى وصلنا إلى بر الأمان و الرضا والقبول.
لا أستطيع أن أقول أن تلك الفترة كانت مرحله سهله ولكن بدعائي لربى ثم مساعدة زوجي وترابطنا مع بعضنا البعض استطعنا التغلب على كثير من الصعاب.
لقد تعرفت على مجموعه من الأمهات اللاتي لديهن أطفال لديهم متلازمة داون.
كنا نجلس نتحدث عن أطفالنا ونتبادل الأفكار والخبرات المتواضعة، كانت أحاسيسنا يغمرها الغبطة عندما نقدم شيئاً ( أي شي ) لمساعدتهم.
كنت أنا وزوجي نقوم ببرنامج تنشيطي لخالد، نكثر اللعب و التحدث معه أعطيناه الكثير من وقتنا بكل سرور. نشعر بالفرح عندما نراه تدريجياً يتقدم خطوة خطوة إلى الأمام.
ومع ذلك لم ننسى أنفسنا، لقد كانت علينا مسؤوليات أخرى، نعم كان علينا أن نعيش حياتنا، نستمتع بما انعم الله به علينا من نعم، ونحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
ربما المرحلة التي تمرين بها لآن هي أصعب المراحل، فالقلب يعتصر والذهن يتألم ، النوم قليل، والأفكار كثيرة ومشتته، ولكن عليك أن تحافظي على توازنك وتضعي الأمور في وضعها الصحيح.
أنصحك بان تحصلي على كل المعلومات التي تحتاجين.
ثم خذِي بعض الوقت لرسم صوره وخطه للمستقبل.
ليس كلنا يمر بجميع المراحل وقد تكونين الآن في مرحله أفضل مما كنت علية.
أنصحك بتكوين صداقات جديدة مع بعض الأمهات.
أنا متأكدة أنك ستجدين المساعدة من الأطباء والممرضات وبقيت عائلتك، أتمنى لكي التوفيق ولمولود الصغير الصحة و العافية ولعائلتك الكريمة مزيد من الترابط والتفاهم.
مقدمة
خلال الحمل يعتري الوالدين الكثير من مشاعر الفرح و البهجة و تتخللها الكثير من الآمال و الطموحات لطفل المستقبل، و بعد أن يولد الطفل و لديه متلازمة داون تتبخر كثير من أمالهم و ستفاجئون و تتلخبط خططهم و تنهار أعصابه و يدخلون في صدمة نفسية قد تقصر أو تطول.
لا شك أن أصعب المراحل التي سوف يمر فيها هؤلاء الوالدين هي المرحلة التي تتبع التشخيص و هي في العادة بعد الولادة مباشرة، و يزيد هذه المرحلة صعوبة كونها مرحلة تكون فيها الأم قد أنهكها التعب من الحمل و الولادة، وهي أيضا أصعب مرحلة تواجه الطبيب لكي يبلغهم بهذه الأخبار الغير متوقعة و غير السارة.
إن هذا الكتاب يعتمد في كتابته على نقل مشاعر الأمهات و الآباء الذين سبقوكم و واجهوا نفس المشاعر و الصعاب التي تمرون بها الآن.
الألم و الحرقة:
عندما تخبر أول مرة أن طفلك لديه متلازمة داون فمن غير الطبيعي ان لا تشعر بالحزن.
إذا استطعت أن تخرج هذه المشاعر عن طريق السماح لعينك بان تدمع،ستجد انك تستطيع أن تتأقلم بعد ذلك بشكل أفضل.
ليس هناك عيب أو حرج من أن تبكي فهذا إحدى الفطر التي فطرنا الله عليها، كما أن البكاء الزوجين مع بعضيهما البعض يساعد على تجاوز الحزن .
و العكس صحيح فمحاولة إنكار ما تشعر به قد يجعل الأمر أصعب عليكما من الناحية النفسية.
تحتاج بعض الأسر أن تمر بمرحلة الإحساس بفقد عزيز أو ترثي على الطفل الذي كانت تحلم به فليس هناك غضاضة من ذلك و لكن عليكم التذكر أن تضعوا كل شيء في محلة و تذكروا أن ما أصابكم لم يكن ليخطاكم و ما أخطأكم لم يكن ليصيبكم.
الغضب:
قد تسأل بعض الأسر من باب الغضب لماذا حدث هذا لنا.
ما لذي فعلناه ليحدث لنا هذا.
و قد يكون الغضب بين الرجل و زوجته أو العكس أو بين الأسرة و الطبيب المعالج أو بين الأسرة و أي شخص.
هذه المشاعر قد تخطر على أي شخصي يمر بموقف عصيب و لكن من المهم أن نناقشها مع احد الأقارب المهتمين(كالوالد أو الوالدة أو الأخ أو الأخت)او مع صديقا و دود و عزيز او مع طبيب ارتاح له و أثق فيه.
الصدمة النفسية:
انه أمر طبيعي أن تشعر بتبلد الإحساس بعد سماعك للخبر الغير سار.
إن هذا الإحساس حماية تلقائية من المخ لمنع وصول المزيد من الألم و الحزن لقلبك الذي قد ينفطر من شدة ما يعانيه من ضغوط نفسية.
في هذه المرحلة قد تعتريك مشاعر نفسية مختلطة :
? كأنك لا تستطيع أن تركز أو تتذكر كل ما قيل لك
? قد يعتريك إحساس أن كل ما يقال غير صحيح أو أنهم يتحدثون في أمور لا يمكن أن تكون صحيحة
? أو يعتريك الحزن و الاكتتاب
? أو يجد صعوبة في النوم و تضعف شهيتك للأكل أو لا تهتم بالذهاب إلى عملك
? قد تحس انك في حلم كئيب أو كابوس فضيع.
الشعور بالذنب:
قد لا يحس الجميع بالشعور بالذنب، و لكن الكثير يحس بشيء من ذلك.
إن هذا الشعور أيضاً رد فعل طبيعي و فطري في الإنسان ففي كثير من الأحيان ينظر الإنسان إلى نفسه ماذا عمل و ما الذي قام به فحدث هذا الأمر.
ولكن علينا أن نعرف انه من الناحية العلمية و الطبية انه لم يعرف السبب الرئيسي لحدوث متلازمة داون كما أن الأدوية(و يدخل في ذلك جميع المضادات الحيوية)و الأشعة الصوتية و الأشعة السينية العادية ليست هي السبب في حدوث المرض كذلك الحال في الكثير من التصرفات و العادات التي يقوم بها الزوجين قبل أو خلال الحمل.
إن الإحساس بالذنب شعور طبيعي و على حسب الخبرات من الأسر التي واجهتها أمور غير متوقعة كمتلازمة داون فان هذا الإحساس قد لا يختفي بالكامل و لكن بالتأكيد يقل مع مرور الوقت.
ما هي متلازمة داون ؟؟؟
متلازمة داون عبارة عن مرض خَلّقي - أي المرض يكون عند الطفل منذ الولادة و أن المرض كان لديه منذ اللحظة التي خلق فيها.و هو ناتج عن زيادة في عدد الصبيغات( الكروموسومات).و الصبيغات هي عبارة عن عصيات صغيرة داخل نواة الخلية ،تحمل هذه الصبيغات في داخلها تفاصيل كاملة لخلق الإنسان.و يحمل الشخص العادي-ذكراً كان أو أنثى 46 صبيغه، و هذه الصبيغات تأتي على شكل أزواج،فكل زوج فيه صبغيتين (أي23 زوج أو 46 صبغيه) .هذه الأزواج مرقمة من واحد إلى أثنين و عشريين، بينما الزوج الأخير(الزوج23) لا يعطى رقماً بل يسمى الزوج المحدّد للجنس.يرث الإنسان نصف عدد الصبغيات (23) من أمه والثلاثة والعشرون الباقية من أبيه.
اكتشف العالم الفرنسي ليجون في عام 1959م أن متلازمة داون ناتجة عن زيادة نسخة من كروموسوم رقم 21.أدت إلى أن يكون مجموع الكروموسومات في الخلية الواحدة 46 كروموسوم بدلاً من العدد الطبيعي 46.
إن كلمة متلازمة تعني مجموعة من الأعراض أو العلامات.و هي مأخوذة من كلمة "لزم الشيء"أي إذا وجد وجدت رخاوة في العضلات و تفلطح في الوجه مع عيوب خلقية في القلب فانه"يلزم" أن يوجد صغر في الأذان و خط و حيد في كف اليد و صغر في اليدين.و هذه الأوصاف كلها مجتمعة إذا تكررة في أكثر من طفل بنفس أو قريبة من هذه الأعراض عرفت بأنها متلازمة و أعطيت لها اسم مخصص.و المتلازمة هي في الحقيقة كلمة رديفه لكلمة "مرض" أو "حالة".فنستطيع أن نقول تجاوزاً "مرض داون" أو "حالة داون".
و كلمة "داون" هي اسم الطبيب البريطاني جون داون و الذي يعتبر او طبيب و صف هذا المرض في عام1866م، تقريبا قبل مائة سنة من اكتشاف أن سببها هو زيادة في كروموسوم 21.
و مع أن 75% من الأجنة المصابة بمتلازمة داون (متلازمة كروموسوم 21 الثلاثي)تنتهي بإَجْهاِضْ تلقائي من دون أي تدخل طبي، إلا انه يولد طفل لدية متلازمة داون لكل 800 ولادة لأطفال أحياء.كما أن 80% من الأطفال الذين لديهم متلازمة داون يولدون لأمهات أعمارهن لا تتجاوز 35 سنة، مع أن احتمال ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون يزداد بزيادة عمر المرأة والسبب لان معظم المواليد( كانوا سليمين أو مصابين ) يولدون لأمهات أعمارهن اقل من 35 سنة!
إن جميع الأشخاص الذين لديهم متلازمة داون من إعاقات عقلية (تأخر عقلي او ذهني)،ولكن قد تتفاوت شدتها بين طفل و آخر.مع أن معظمهم في المستوى المتوسط من الشدة.و قد يكون من الصعب أن لم يكن من المستحيل معرفة شدة الإصابة عند الولادة أو في الأشهر الأولى من العمر.
ما اسباب حدوث متلازمة داون ؟؟
إن الأسباب الحقيقية و راء حدوث متلازمة داون غير معروفة.و لذلك نخن نقول لك انك لم تفعل أي شيء يمكن أن يؤدي إلى هذا المرض . كما أن المرض لم يحدث بتركك أمراً مهم. كما انه لم يكن بمقدورك منع حدوثه حتى ولو توقع الأطباء أنه من الممكن أن يصاب جنينك به. تحدث متلازمة داون في جميع الشعوب وفي كل الطبقات الاجتماعية وفي كل بلاد العالم. إن ا لأسباب الحقيقية التي أدت إلى زيادة الكروموسوم رقم 21عند انقسام الخلية غير معروف. ليس هناك علاقة بين هذا المرض والغذاء ولا أي مرض قد تصاب به الأم أو الأب قبل أو بعد الحمل . هناك علاقة واحدة فقط ثبتت علمياً وهي ارتباط هذا المرض بعمر الأم . فكلما تقدم بالمرأة العمر زاد احتمال إصابة الجنين بهذا المرض، ويزداد الاحتمال بشكل شديد إذا تعدت المرأة 35 سنة (راجع جدول نسب الإصابة في الملحق أخر الكتاب).ولكن هذا لا يعني أن النساء الأصغر من 35 سنة لا يلدن أطفالا مصابون بمتلازمة داون.بل في الحقيقة إن اغلب الأطفال المصابون بهذا المرض تكون أمهاتهم أعمارهن اقل من 35 سنة ويعزى ذلك إلى أن الأمهات اللاتي أعمارهن أقل من35 يلدن أثر من النساء الكبيرات .وإذا عرفنا أن المرأة معرضه في أي وقت أن تلد طفلاً مصاباً فإن عدد الأطفال المصابين للنساء الصغيرات أكثر.
لقد ذكرنا أن متلازمة داون ناتجة عن زيادة في عدد كروموسوم رقم 21.دعوننا نتتبع انقسامات الخلية لنصل إلى المرحلة التي حدث فيها الزيادة. دعونا نرجع إلى تكوين البويضة في المرأة والحيوان المنوي عند الرجل. في الأصل -و بشكل مبسط- تخلق البويضة وأيضاً الحيوان المنوي من اصل خليه طبيعية تحتوى على 46 كروموسوم وذلك بانشطارها إلى نصفين لتكّون بويضتين أو حيوانين منويين. يكون في كل نصف 23 كروموسوم.فإذا حدث خلل في هذا الانقسام ولم تتوزع الكروموسومات بالتساوي بين الخليتين فحدث ان حصلت إحدى الخليتين على 24 نسخه والأخرى على 22 الباقية حيينها تبدأ المشكلة. لو فرضنا مثلا أن هذا الخلل في الانقسام حدث في مبيض المرأة (علماً إنه من الممكن أن يحدث في الرجل) فأصبحت إحدى البويضات فيها 24 كروموسوم بدل 23. ثم لقحت هذه البويضة بحيوان منوي طبيعي (أي يحمل 23كروموسوم)أصبح مجموع عدد الكروموسومات 47 بدل العدد الطبيعي وهو 46.
فإذا كانت النسخة الزائدة هي من كروموسوم 21 سمي المرض بمتلازمة داون ،وإذا كانت من كروموسوم 18 سمي بمتلازمة إدوارد،وإذا كانت من كروموسوم 13 سمي بمتلازمة باتاو.هذه أسماء لأمراض مختلفة نتيجة زيادة في عدد الكروموسومات.ونتيجة لوجود ثلاث نسخ من كروموسوم 21 فإن الاسم الأخر لمتلازمة داون هو متلازمة كروموسوم 21 الثلاثي.كما ذكرنا فإن لزيادة قد تحدث في بويضة المرأة أو الرجل ولكن في حالة متلازمة داون وجد الأطباء أن الزيادة تكون في البويضة في حوالي 90%من الحالات والباقي في الحيوان المنوي من الرجل.
هل متلازمة داون وراثية؟
لا يعتبر مرضاً وراثياً ينتقل عبر الأجيال، وفي اغلب الأحيان لا تتكرر الإصابة في العائلة الواحدة،و لكن إصابة طفل واحد في العائلة يزيد من احتمال التكرار و لكن هذه النسبة تتراوح بين 1% إلى 2% في كل مرة تمل فيها المرأة في المستقبل .هناك نوع نادر من متلازمة داون لا يكون فيه زيادة في عدد الكروموسومات،هذا النوع في بعضا لأحيان يكون ناتج عن حمل أحد الوالدين لكروموسوم مزدوج(عبارة عن كر وموسومين متلاصقين ببعضها البعض ) ففي هذا النوع تزيد نسبة احتمال تكرار الإصابة في المستقبل.يستطيع الطبيب بسهولة أن يعرف إذا ما كان الطفل المصاب بهذا النوع من بمتلازمة داون عن طريق إجراء فحص للكروموسومات. فالنوع المعتاد من متلازمة داون يكون فيه مجموع عدد الكروموسومات 47 والنوع النادر يكون فيه العدد 46 إحدى هذه الكروموسومات عبارة عن كروموسومين متلاصقين من إحداها كروموسوم 21.
ماذا يعني أن طفلي لدية متلازمة داون؟
أن جميع الأشخاص الذين لديهم متلازمة داون يتشابهون في تقاسيم وجوههم و في بنية أجسامهم و لكن لو دققنا النظر لوجدنا أن كل هناك فروقات بالقدر الذي فيه تشابه.ولا شك أن كل طفل لديه متلازمة داون يأخذ بعض الأشباه من أبوية و أقاربه و لذلك لو دققنا النظر لوجدنا أن هناك بعض الصفات موجودة في الطفل أو أبويه.يتساءل بعض الآباء إذا ما كان هناك علاقة بين عدد التقاسيم و الأعراض التي توجد في الطفل و احتمال أن تكون هناك شدة في مستوى الإعاقة العقلية.و لكن في الحقيقة من المستحيل التخمين بالمستوى العقلي لطفل في مراحل عمرة الأولى و هذه الأعراض لا يعول عليها أي شيء.
يتأخر الطفل الذي لدية متلازمة داون في اكتساب جميع المهارات الإنمائية(الحركية و العقلية و النطق و التخاطب)مقارنه بأقرانه الطبيعيين.و في العادة يجلس الطفل بعد إكماله السنة الأولى من العمر و لا يستطيع المشي إلى في السنة الثالثة من العمر .ولكن هناك فروقات في الأوقات التي يكتسب فيها أطفال متلازمة داون بين بعضهم البعض كما هو الحال في الأطفال الطبيعيين.فهناك من يجلس أو يمشى في وقت أبكر أو في وقت أكثر تأخرا.
ما هي الأعراض الشائعة لمتلازمة داون ؟
v قد تلاحظين رخاوه(ليونة) في العضلات مقارنة بالأطفال العاديين.في العادة تتحسن هذه الرخاوة مع تقدم العمر مع أنها لا تختفي بشكل كامل.
v قد يكون وزن الطفل عند الولادة اقل من المعدل الطبيعي كذلك الشأن بنسبة لطول القامة و محيط الرأس.كما أن الطفل يزيد وزن الطفل ببطء خاصة عند ما تكون مصحوبا بصعوبات و مشاكل في الرضاعة.
v في كثير من الأحيان يكون اتجاه طرف العين الخارجي إلى أعلى و فتحة العينين صغيرتان.كما يكثر و جود زائدة جلدية رقيقة تغطي جزء من زاوية العين القريبة من الأنف.و قد تعطي إحساسا بان الطفل لديه حول و لكن هذا الحول يكون حولا كاذبا بسبب و جود هذه الزائدة الجلدية.
v قد يكون الجزء الخلفي من الرأس مسطحا و بذلك تضيق استدارة الرأس و فيصبح الرأس على شكل مربع أكثر منه إلى دائرة.
v بعض الأطفال لديهم خط واحد في كف اليد بدلا من الخطوط المتعددة. كما أن الأصابع في العادة اقصر من الطبيعي. و في كثير من الأحيان تجدين أن الأطباء يكثرون من النظر إلى كف اليد لنظر إلى تلك الخطوط.
إن جميع الأطفال مختلفون عن بعضهم البعض.كذلك الأمر بنسبة لمن لديهم متلازمة داون.وهذا يعني انه في بعض الأحيان يسهل التعرف على الطفل الذي لدية متلازمة داون بعد الولادة مباشرة.ولكن في بعض الأحيان قد يكون الأمر صعباً.و قد يحتاج الطبيب الأنتظار إلى أن تظهر نتائج فحص الكروموسومات قبل أن تأكد المرض.و لكن الطبيب الذي لديه خبرة في كثير من الأحيان يستطيع أن يجزم بحدوث المرض حتى في الطفل الذي أعراض خفيفة أو غير واضحة.
كيف سوف يكون المولود الجديد؟
سوف يكون كأي مولود آخر. سوف يحتاج إلى مساعدتك في كل شئ كما هو الحال في كل الأطفال . سوف يأكل ، وينام ، ويحتاج غيار حفائظ باستمرار .
قد يحدث له بعض النقص في صحته قد تكون عضلاته ( رخوة ) ولكن بالتأكيد سوف يكون طفلاً محبوباً.
سوف تلاحظين أن فيه شبه من اخوته وأخواته بالإضافة إلى الأشباه الأخرى المرتبطة بمتلازمة داون ، وهذا ليس غريباً إذا تذكرتي إن الكروموسومات تأتي من الوالدين .
هل سوف يكون لطفلي مشاكل صحية ؟
الالتهابات:
اطفال متلازمة داون عرضة لكثرة الالتهابات خاصة الرضع و الاطفال الصغار في الاعوام الاولى للعمر. و تكثر الالتهابات في الجهاز التنفسي.و مع ان اكثر هذه الالتهابات عبارة عن التهاب في الجهاز التنفسي العلوي(كالتهاب الوزتين و الحلق) و التي تكون في كثير من الاحيان التهابات فيروسية محدودية التأكثير،ولكن في بعض الاحيان تكون الالتهابات في الجهاز التنفسي السفلي كالالتهابات الرئوية و التي قد تستدعي ادخال الطفل الى المستشفى و اعطائة المضادات الحيوية عن طريق الوريد.و قد تكثر ايضا التهابات الاذن الوسطى خاصة النوع المسمى بالاذن الصمغية و التي تستدعى المعالجة او المتابعة لمنع تأثيرها على السمع و النطق.
مشكلات الرضاعة:
بعض اطفال متلازمة داون قد لا تكون لديهم القوة و الكافية للمص في الايام الاولى من العمر.و قد لا تكون لديهم التناسق الضروري للمص و البلع و التنفس في نفس الوقت.و قد تكثر حالات الشرقة او الغصة بالحليب.في كثير من الاحيان تتلاشى هذه المشاكل في الاسابيع الاولى من العمر. و اذا كان طفلك لا يستطيع ان يرضع من ثديك في مباشرة فعليك الاستمرار في استخراج حليبك-و اعطاءة ايه عن طريق الرضاعة او انبوبة التغذية- لكي تحافظي على ادرار ثديك و لكي تستطيعى ان ترضعيه من صدرك بعد ان تتحسن صحتة.نو ذا كلة نظرا الى اهمية الرضاعة الطبيعية في الوقاية من كثير من الالتهابات.
مشكلات القلب:
يصاب حوالي 50% من اطفال متلازمة داون بعيوب في القلب.قد تكون بعض هذه العيوب خفيفة كاستمرار توسع الانبوب الشرياني و قد تكون شديدة كالعيوب المعقدة و المتعددة.ان اشهر عيوب القلب انشاراً بين اطفال متلازمة داون هي الفتحة التي بين البطينين و و بين الاذينين او كلاهما معا و التي تسمى بالقناة البطينية و الاذينية.
فحص قلب طفلك من اول الامور التي يقوم بها طبيب الاطفال كفحص روتيني بعد الولادة.و اذا شك الطبيب في امر ما فانه سوف يقوم باجراء بعض الفحوصات كتخطيط القلب و اشعة الصدر للتأكد من سلامة القلب و قد يطلب طبيب الاطفال استشارة طبيب القلب ليكشف على الطفل و يقوم بعمل اشعة صوتية .قد لا يمكن اكتشاف بعض الحالات خاصة اذا كان الطفل صغير الحجم و لذلك في العادة يتابع الطبيب جميع الاطفال و يتم فحصهم بشكل دوري.
اذا وجد ان طفلك لديه عيب خلقي في قلبة فقد يكون مناسبا ان تقابلي بعض الاسر التي لديها اطفال لديهم متلازمة داون و يعانون من مشاكل في القلب.اطلبي من طبيبك المساعدة في هذا الامر اذا احببت.
هل سوف يتعلم طفلي ؟
نعـم سوف يتعلم طفلك كما يتعلم بقية الأطفال ولكنه سوف يأخذ وقت أطول ليتعلم ، لذلك عليك بالصبر . سوف يتعلم المشي عندما يكون عمره عامين بإذن الله سوف يعتمد على نفسه في اللبس والأكل واستخدام الحمام عندما يتم عامه الخامس سوف يكون له أصدقاء واهتمامات خاصة به . عندما يتم عامه الأول يكون بقدرته الجلوس ، ويلتقط الألعاب بيده . وينقلب ويأكل قطعه البسكويت بيده ، وسـوف يحاول إن ينطق أول كلمه ماما وبابا .عندما يتم عامه الثاني سوف يبداء يحاول تعلم اللبس وخلع الملابس ، وسوف يحاول الشخبطه بالقلم ، والنظر إلى الصور وتقليب الصفحات ، سوف يشرب بالكأس ، ويأكل بالمعلقة ، سوف يكون كبقية الأطفال يقلد ما يراه أو يعمله الآخرون .
إن الأطفال المصابون بمتلازمة داون يأخذون وقت أطول لاكتساب المهارات مقارنه بإقرانهم. كما انهم لا يكتسبون كل المهارات التي يمكن أن يكتسبها من هم في سنهم. قد يكون هناك فرق في تحصيلهم العلمي ولكن يمكن تقليل من هذه الفروق بالتدخل المبكر وتدريب الطفل. بعض الأبحاث أكدت أن بعض الأطفال المصابون بمتلازمة داون يكتسبون المهارات بشكل أسرع إذا قدم لهم التدريب والتعليم في وقت مبكر فبتدريب والتنشيط المبكر إضافة إلى الحنان والجو المشوق سوف تلاحظين الفرق وتبدئين تحصدين نتائج الوقت الذي تمضينه مع طفلك
كيفية تأثير الطفل الجديد على الاسرة
قد يودي ولادة طفل جديد لدية متلازمة داون الى الحاجة الى بعض التأقلم داخل الاسرة.و لكن لا تقلقي كثير من هذا الامر ،فالامور في العادة تأخذ مجراها الطبيعي من دون تكلف.عليك اعطاء الجميع اهتمامك كما كنت تفعل في السابق.الجميع يحتاج للرعاية و الحنان كما هو الحال لطفلك الجديد.حاولي ان لا تصطنعي المشاعر و تداري عواطفك.كوني صريحه مع نفسك و مع الغير.و في نفس الوقت لا تتظاهري بانك قوية و غير مكترثة لان ابنك لديه متلازمة داون.فقط ضعي الامور في موضعها الصحيح لا تكون على النقيضين اما تجاهل او مبالغة.فقط كوني كما يجب ان تكوني فيه.
كيف ابلغ اسرتي و اقاربي ؟
إخبار الاخوان و الاخوات
ان الاطفال يستلهمون الامور من والديهم.
كلما كنت ايجابية بتجاه طفلك كلما كان مستواهم و انجازاتهم اعلى.
من المهم ابلاغ الاخوان و الاخوات في اقرب فرصة بان طفلك الجديد قد يكون بطيئا في تعلمة و اكتسابة للمهارات و انه قد يحتاج المزيد من الرعاية و لكنه في الاخير سوف يستطيع ان يعمل الكثير من الامور التي يعملها اقرانه.
يجب ان لا تشعر بان و جود الطفل الجديد سوف يؤثر سلبا على حياة بقية الابناء و البنات.
من المعروف ان اطفال متلازمة داون يندمجون بشكل طبيعي مع بقية الاسرة.
كما ان ان طفال متلازمة داون في العادة يحبون المرح و العب و الاختلاط بالغير.
كما ان الابحاث كشفت ان اخوان و الاخوت الطفل لا يحسون بالحرج عند مقابلة اخوهم لاقاربهم و بقية الاصدقاء.
تشعر الكثير من الاسر و بخاصة الوالدين و بقيت الابناء بتعاطفهم مع كل طفل او بالغ لدية اعاقة ولذلك لانهم يعرفون مدى الحنان الذي يحتاجة هؤلاء الاشخاص و مدى الاحترام الذي يجب ان يحصلوا عليه.
حاولي ان تشرك طفلك في روتين الحياة اليومية باسرع وقت.
و عليك ان لا تضيق و تغير نشاطات الاسرة بسبب و جود طفلك الجديد.
كونوا طبيعيين استمروا في طلعاتكم الخلوية و زيارتكم العائلية.
لا تمنعي احد من زيارتكم و زيارتك لاحد اعتقادا ان ذلك قد يؤذي الطفل او يزيد من الالتهابات الرئوية او الزكام.
من الملاحظ على الاسر التي تقوم بذلك زيادة الشحن النفسي و المشاكل العائلية ،
فلذلك حاولي ان تكونوا كما يجب ان تكونوا.
إخبار الجد و الجدة:
لا شك ان والديك سوف يمرون بنفس المشاعر و الاحاسيس التي مررتم بها و مع االفرق في انهم قد لا ينشغلوا برعاية الطفل بشكل مباشر كما هو الحال بك و بزوجك.
و لكن حاول ان تشركيهم في كل امور طفلك قدر المستطاع.
اجعلهم للتعرف على طفلك بشكل اكبر.
إخبار الاصدقاء :
عليك القيام بذلك ايضا في اقرب فرصة.بعض الاصدقاء و الزملاء قد يعلق او يذكر امورا لا عقلية وقد تكون جارحة و مخجلة.
انهم فقط عرفوا كيف يتعاملون معك لما كانت صورتك في اذهانهم صورة الاب او الام التي "دائما" كامل و ليس فيه أي نقيصه و لا يعرفوان كيف يعبروا عن مشاعرهم عندم يعرفون ان لديك طفل بمتلازمة داون.
كلما كان حديثك ايجابيا عن طفلك كلما استشفى هؤلاء الاصدقاء و الزملاء علاجا لمشاعرهم التي قد يكونوا قد جرحوك بها.
في المقابل هناك الكثير من الاصدقاء و الزملاء الذين يكونوا اكثر من معين و معاون لكل ما قد تحتاجينه فلا تخسر هؤلاء الذين قد يكونون هم العون بعد الله .
هل سوف يؤثر الطفل الجديد على حياتي الزوجية
هناك نوعان من الاسر في ردت فعلها لحدوث أي مشكلة في الاسرة.
اسرة تزيدها هذه المشاكل قوة و رسوخ و تعضاد و اسرة تزيدها هذه المشاكل المزيد من التشذرم و التخاصم.
و هذا يعتمد على وضع الاسرة و استقرارها قبل حدوث المشكلة.
فالاسرة المتفاهمة لا يزيدها و جود طفل لديه متلازمة داون الا رسوخا .
و لا شك انه كما الافراح اذا توزعت زادت فان الاحزان و الهموم كلما وزعت نقصت.
فلذلك ايه الزوج و الزوجة عليك ان تعلموا ان الطفل هو طفلكما و ان كليكما في يحمل ثقل العناية بهذا الطفل فلا يزيد كل واحد منكما الحمل على صاحبة بكثرة المشاكل و الاختلاف في رعاية الطفل.
و عليكم كل و احد منكما ان يخفف الحمل عن الاخر.و الله معكما.
كيف احصل على المزيد من المعلومات؟
v طبيب الاطفال/ طبيب العناية الاولية : عليك طرح الاسئلة المتعلقة بالنواحي الطبية الى الطبيب الذي تثق فيه مباشرة.
v اخصائية النغذية:اخصائية التغذية مع طبيب الاطفال تساعدك في تجاوز الكثير من مشاكل التغذية التي قد تواجهك.
v الاخصائية النفسية:الاخصائية النفسية تساعدك في التأقلم و التجاوز الكثير من المصاعب النفسية التي قد تواجهك او تواجه اسرتك و طفلك الجديد.كما ان للاخصائية النفسية دور في مساعدتك في حل المشكلات السلوكية التي قد تواجة طفلك.كما ان الاخصائية النفسية دور في اجراء الاختبارات النفسية لتحديد قدرات طفلك الفقلية في المستقبل.
v اخصايية التعليم الخاص:يوجد في بعض المستشفيات و المراكز اخصائية تهتم بتنمية مهارات الاطفال و قد تساعدك في البحث عن المدرسة او المركز المناسب لطفل لكي يلتحق به.كما ان بعض الاخصائيات تعد و تشرف على برامج التدخل المبكر و الذي اثبتت فائدتها في تنمية المهارات.
v الاخصائية الاجتماعية: قد تكون الاخصائية الاجتماعية هي حلقة الوصل بينك و بين الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الموجودة في المجتمع لهؤلاء الاطفال.
v الجمعية الخيرية السعودية للتربية و التأهيل:هذه الجمعية اسسست لرعاية و تأهيل هؤلاء الاطفال و لديها خطط طموحة لرعاية جميع الأعمار.العنوان الإدارة :حي العليا الرياض 014616699او حي المعذر 014412029 فاكس 014613457 العنوان البريدي الرياض 11493 ص.ب. 13277.السعودية
v جمعية النهضة:جمعية النهضة من اول الجمعيات التي اهتمت برعاية هذه الفئة و لقد اسست مدرسة في الحي الدبلماسي في مدينة الرياض و هي من المدارس الرائدة في هذا المجال و تقبل جميع الاعمار منذ الولادة الى فوق ال12 سنة.العنوان 014887218 أو 014823755 فاكس 4823755 .العنوان البريدي الرياض حي السفارات شارع أبو الوفاء البوزجاني مبنى 4
قصص من الحياة
حياة أم -------------
تقول احدى الامهات التي لديها طفل بمتلازمة داون لم يكن رعايتي لابنتي بالامر السهل، لقد كانت منهمكه في رعايتها لها و مراعات شؤنها، لقد كانت لا تغيب عن ناظري، لقد كنت احرص ان تكون قريبة مني و ذلك بان احملها مربوطة الى جسمي بحامل من القماش فهي تذهب معي الى كل مكان تحس باهتزازات مشي فيزيدها اطمئنانا و يعزز التوازن الحركي لها، و عندما اجلس اضعها في كرسيها المتحرك فاهزها برتابه و اكثر الحديث اليها و الغناء، كنا جميعا نتلذذ بكل ما نعمله.لقد كنت احرص على كسر الرتابة التي قد تعترين او تعريها عند رعايتها، كنت احرص على ان لا اتركها في مكان واحد طوال الوقت، كنت اضجعها على مفرش ناعم و احيانا خشن لكي تشعر بالفرق عند ملامسته لجسدها، كنت اداعبها عند تغير ملابسها و ادغدغها و اضحك معها بشكل مستمر، لقد بدأت اهتم و حاول ان انمي معلوماتي عن رعاية الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .بدأت اسأل عن كيفية اختيار اللعبة المناسبة لها.
تأقلم أم -----------
عندما اخبرنا من نحب و نعز ان طفلنا الذي كنا ننتظر و نأمل لدية متلازمة داون كنا نعلم انهم سوف يتأثرون و قد يحزنون و لذلك حرصنا على ان نبلغهم الخبر بلطف لكي نهون عليهم الامر.
معانات ام --------
لقد كنت انا و زوجي في محنة كبيرة و حزن شديد و صدمة نفسية لا يعلمها الا الله.لقد كان الاطباء و الاقارب و الاصدقاء ممن كان بجانبنا .لقد كان من ما ساعدنا في التأقل هو زيارتنا للجمعية الخاصة باطفال متلازمة داون و لقائنا بتلك الطفلة ذات التسع سنوات و اسرتها.لقد كان تصورنا عن متلازمة داون اكثر تشائما مما هو في الواقع.
الأجداد --------
لقد ذكرتني إحدى زميلاتي إنني عندما أخبرتها أن ابنتي الكبيرة ولدت طفلتها الأولى و لديها متلازمة داون قلت لها أن حياتي سوف تتغير و لن تكون كما كانت في السابق، و بعد 11 سنه أقول أن ما قلته كان حقيقي و لكن و ليس بشكل السلبي لذي كنت أتوقعه و لكن بمدى مستوى الخبرة العميقة و الراسخة التي اكتسبتها بمتابعتي لحفيدتي تنموا أمام ناظري.جدة بدر.
إنني أحس ببعض الأسى عندما أفكر بكم من المساعدة يحتاجه حفيدي خالد مقارنة ببقية أحفادي و لكن شيئا فشيئا ألاحظ انه اكتسب تلك الفكرة أو تلك الحركة التي اكتسبها غيرة و لذلك فانا فخورة بحفيدي كفخري ببقية أحفادي. جد خالد.
الأبناء ----
عندما ولدت أختي الصغيرة قال لي أبي و أمي إنها سوف تكون بعض الشيء مختلفة و إنها قد تحتاج إلى المساعدة لتعلم الأشياء أكثر من ما احتاجه أنا.لقد اكتشفت أنها تستطيع الكثير من الأمور كما أني احرص على أن تخرج معي للعب مع أصحابي.أني أحبها كثيراً.حنان 21 سنة
كان أخي يستأثر بكل شيء، بلُعبي و كتبي و حاجياتي.لقد قالت لي أختي التي تكبرني أنني كنت اعمل مثله.اعتقد أن علي أن اصبر علية بعض الشيء!.سالم 9 سنوات
النمـــــو
ملاحظة نمو الطفل يعتبر ذي أهمية خاصة في كل المراحل العمرية ، ومن الأهمية متابعة التطورات وخصوصاً الطول والوزن ، فمراحل النمو تبدأ في رحم الأم ، ولكل مرحلة عمريه نموها ودرجاته ، وان كان نقص الوزن أو الطول يعني أن هناك مشكلة ، فأن زيادة الوزن ( السمنة ) هي الأخرى مشكلة.
نمو الطفل المصاب بمتلازمة داون يختلف عن الأطفال الطبيعيين ، فيلاحظ أن نموه أقل من الطبيعي وهو في رحم أمه خصوصاً في الجزء الثاني و الثالث من الحمل ، وعند الولادة فإن جميع مقاييس النمو تكون في حدها الأدنى من الطبيعي ( الطول ، الوزن ، محيط الرأس ) ( شكل رقم 7-8-9 ) ، وفي مرحلة الطفولة لوحظ نقص هذه المقاييس 25% أقل من الأطفال العاديين ، وتكون زيادة النمو في حدها الأدنى ، وحتى عند البلوغ فأن زيادة النمو تكون أقل من أقرانهم ، ليكون الطفل البالغ المصاب بمتلازمة داون أقل من أقرانه في الطول ، ولكن في الوزن قد يكون مصاب بالسمنة ، هذا النقص في النمو والطول تؤدي إليه مجموعة من الأسباب خصوصا الهرمونات ، ولا ننسى أن تكرار الالتهابات و العيوب الخلقية في القلب وغيرها تؤثر علي النمو بشكل عام ، لذلك يجب أن يؤخذ الطفل المصاب بمتلازمة داون كشريحة خاصة من الأطفال ، وعدم مقارنته بهم ، ولكن مقارنته بأقرانه المصابين مثله ( لاحظ الرسوم الملحقة للنمو في مراحل النمو المختلفة ) ، وعند متابعة هذا الطفل يجب أن تكون قياسات النمو دقيقة ( الطول ، الوزن ، محيط الرأس) كما يجب أن ترسم علي ورقة النمو الخاصة بمتلازمة داون ، وبها نستطيع إكتشاف أي انحراف في مراحل النمو المختلفة .
علامات النمو :
يحدث البلوغ لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون مثل أقرانهم في العمر، وان تأخرت بعض الشيء ، وذلك في كل من الذكور والإناث علي حد سواء.
زيادة الوزن :
لقد لوحظ زيادة الوزن لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون ، وزيادة الوزن تبدو كبيرة عند مقارنتها بالزيادة في الطول ، فيلاحظ أن الوزن يكون في حده الأعلى لكل عمر ( 75 - 90 بيرسيتايل) في العمر من سنتين إلى 12 سنة ، وهذه الزيادة في الوزن قد تكون بسبب نوعيات الأكل المتناولة وقلة الحركة ، ولإصابتهم بارتخاء العضلات مع تأخر المشي والحركة.
نمو العظـــام :
لقد لوحظ نقص نسبي في نمو عظام الأطراف ، وان نسبة طول الأطراف إلى الطول الكامل أقل من الطبيعي ، وعند دراسة مراكز نمو العظام وعمر العظام بالأشعة ، وجد أن هناك تأخر بسيط فيها .
هل يمكن أستخدام هرمون النمو لزيادة الطول ؟
هرمون النمو طبيعي في أطفال متلازمة داون ، وقد تمت تجربة إستخدام هرمون النمو ولكن فشل في زيادة الطول ، وقد تكون المشكلة في النوعية او لوجود مهبطات بنسبة أعلى من الطبيعي ، وغير ذلك .
http://www.gulfkids.com/images/Grth.jpg
http://www.gulfkids.com/images/Grth%20(1).jpg
http://www.gulfkids.com/images/Grth%20(2).jpg
البصرية - متلازمة داون
من المهم جداً تمرين الطفل على بعض مهارات النظر، وذلك بدءاً من العام الأول من عمر الطفل، ويمكن أن تحاول الأم البدء ببعض هذه التمارين بعد الأشهر الستة الأولى، والاستمرار بها إذا لاقت استجابة من الطفل.
نورد فيما يلي أهم مهارات النظر:
أ)تبادل النظرات .
ب)تعقب الأشياء المتحركة .
ج) النظرة المشتركة .
أ) تبادل النظرات:
يستحسن تمرين أطفال متلازمة داون منذ عامهم الأول على ضرورة النظر إلى وجوه الآخرين. يوجه النظر إليهم، لذا ينبغي تدريب الطفل على هذه المهارة، لحاجته إليها مستقبلاً لدى بدئه بالنطق ، ولهذه الغاية يمن تطبيق تمارين عديدة مشابهة لتلك التي نشرحها فيما يلي:-
تضع الأم طفلها في حضنها ، ووجهه يقابل وجهها، ومن المستحسن أن تساعده إذا لزم الأمر على رفع رأسه قليلاً ليتمكن توجيه نظره إلى نظرها، لأن غالبية أطفال متلازمة داون يعانون من ارتخاء في العضلات، و تبدأ باللعب معه ملاحظة تبادل النظر بينها و بين طفلها، و يشمل اللعب على اللعب بالأصوات و ملاعبة الطفل جسدياً.
ب - تعقب الأشياء المتحركة بالنظر :
تعقب الأشياء المتحركة بالنظر مهارة مهمة ، يجب أن نعلمها لأطفال متلازمة داون منذ نعومة أظافره ، ليتمكن من تعلم أسماء هذه الأشياء فعندما يكون الطفل مثلاً مع أمه ، وترى والدته قطة تجري ، تشير الأم إليها وتقول : ( أنظر قطة!) فينظر الطفل إلى القطة متابعا حركتها و قس على ذلك العديد من الامثلة، الأمر الذي يساعد على انطباع شكل القطة واسمها في ذاكرته ، يستحسن تمرين الطفل على ذلك مراراً ، وكلما سنحت الفرصة إلى ذلك في جميع الأحوال، سواء أكان ذلك في المنزل، أو في السوق، أو الملعب، ليكتسب الطفل هذه المهارة ، التي ستساعده على تعلم كلمات جديدة ، ويمكن الاستعانة لهذا الغرض بالتمارين التالية:
تطير الأم بالوناً ، وتتابع حركته مع الطفل ، ويستحسن لشد انتباه الطفل أن تقول الأم بصوت مرتفع ( أنظر إلى البالون إنه يطير!) .
نستخدم أداة توليد فقاعات ، ونتابع مع الطفل النظر إلى هذه الفقاعات أثناء ارتفاعها بالجو...الخ.
ج- النظرة المشتركة:
مثال ذلك أن ينظر الطفل لأمه ، ويلاحظ بأنها توجه نظرها إلى شيء ، فيحول هو بدوره نظره إلى هذا الشيء ، ليشاركها النظر إليه، فتسميه له ، و لاكتساب الطفل مهارة النظر إلى الأشياء و تتذكر معالمها، يمكن تدريب أطفال متلازمة داون على هذه المهارة بالتمارين التالية :
o تجلس الام مقابل الطفل ، وتضع كرة أو لعبة أمام وجهها ، ثم تبعد الكرة ببطء وتخاطب الطفل قائله : ( أنظر إلى الكرة أليست جميلة ) .
o كلما لاحظنا في الحياة العملية أن الطفل اتجه بنظره إلى شيء، نسميه له مكررين ذلك عدة مرات ، لتشجيعه على تركيز انتباهه عليه .
o عندما نرى مثلاً إحدى أخوات الطفل مقبلة ، نشير إليها ونقول للطفل بصوت مرتفع نسبياً ( أنظر أنها أختك مقبلة علينا) وهكذا .
التأهيل التربوي المبكر
مقدمة :
تعتبر الإضطرابات الكروموسومية من الأسباب المهمة للتخلف العقلي . ومن أكثر هذه الإضطرابات شيوعاً الحالة المعروفة بمتلازمة داون . حيث تمثل هذه الحالة زيادة في عدد الكروموسومات في الخلية ( 47 ) بدلاُ من ( 46 ) . ويكون الكروموسوم الزائد موجوداً على زوج الكروموسومات رقم ( 21 ) وتعرف هذه الحالة طبياً بإسم ( ثلاثية الكروموسوم 21 ) ( Trisomy 21 ) ، وتتميز هذه الحالة إضافة إلى أنها تعاني من تخلف عقلي ببعض الخصائص الجسمية وبأعراض سلوكية غير صحيحة ومشاكل في التذكر والكلام وإنخفاض في القدرات المعرفية .
ما المقصود بالتأهيل :
التأهيل من المنظور الشمولي يعني تدعيم وتنمية وتطوير قدرات الأطفال المعوقين كي يتمكنوا من الإعتماد على أنفسهم في تلبية إحتياجاتهم الخاصة وأداء وظيفة أو دور يتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم المتبقية وإدماجهم في المجتمع .
كما يشمل مفهوم التأهيل أيضاً مساعدة الطفل وأسرته على مواجهة الآثار السلبية الناجمة عن الإعاقة ( النفسية ، الإجتماعية ، الإقتصادية ) . كما أن التأهيل يعتبر من زاوية أخرى جهد مشترك بين مجموعة من الإختصاصات لتحقيق أهداف التأهيل والوصول بالفرد المعوق إلى أقصى ما تسمح به قدراته وإمكانياته . وتقدم خدمات التأهيل من خلال مجموعة من البرامج هي :
1. برنامج التدخل المبكر .
2. برنامج التربية الخاصة ( التأهيل التربوي ) .
3. برنامج التأهيل المهني .
4. برنامج التأهيل الطبي .
5. برنامج التأهيل النفسي .
6. برنامج التأهيل الإجتماعي .
أهداف التأهيل :
تسعى برامج التأهيل إلى تحقيق الأهداف الثلاثة الآتية :
1. إستغلال وتطوير قدرات وإمكانيات الفرد المعوق المتبقية وتوظيفها إلى أقصى حد ممكن للوصول إلى درجة من الإستقلال الوظيفي والإجتماعي والإقتصادي .
2- مساعدة الفرد المعوق وأسرته على التكيف مع حالة العجز ومواجهة كافة الآثار السلبية ( النفسية والإجتماعية والوظيفية والمهنية ) الناجمة عنها .
3. إدماج الفرد المعوق في الحياة العامة للمجتمع وتمكينه من أن يؤدي دوراً يتناسب مع قدراته وإمكانياته .
التأهيل التربوي :
يعتبر برنامج التأهيل التربوي من أهم البرامج في عملية التأهيل ، ويعني توفير البرامج التربوية الخاصة للأفراد المعوقين في البيئات الأقل تقييداً . وتختلف برامج التأهيل التربوي بإختلاف فئة الإعاقة وبإختلاف درجتها وطبيعة الإحتياجات التربوية الخاصة حيث تتراوح هذه البدائل ما بين التعليم في الصف العادي ( الدمج الشامل ) وما بين التعليم في مؤسسات أو مراكز داخلية .
وهذا يعني أنه كلما كانت الإعاقة شديدة كلما تم التوجه نحو البيئات الأكثر تقييداُ على إعتبار أن هذه الفئة من الأفراد تتطلب توفير بيئات ووسائل وأجهزة وبرامج تأهيلية خاصة وكلما كانت الإعاقة بسيطة ومتوسطة كلما تم التوجه نحو البيئات الأقل تقييداً أي توفير فرص التأهيل للأفراد المعوقين في برامج الدمج في المدارس العادية . ولحسن الحظ فإن هناك دراسات تشير إلى أن نسبة الأفراد المعوقين الذين يجب أن توفر لهم البرامج التربوية في البيئات الأقل تقييداً تصل إلى 97 % من المعوقين ، أي أن ما نسبته 3 % فقط يحتاجون إلى مؤسسات خاصة ( الأكثر تقييداً ) .
الأسس والقواعد التي تقوم عليها عملية التأهيل التربوي :
حتى يكون لعملية التأهيل التربوي دوراً فاعلاً في تحقيق الأهداف فلابد من إتباع الأسس والقواعد التالية :
1. إن كل خطوة من خطوات التأهيل يجب أن تقوم على أسس وقواعد علمية وليس على أسس وقواعد إنسانية . أي أن التأهيل التربوي ليس برنامجاً للرعاية الإجتماعية أو للخدمة الإنسانية تقوم على الشفقة والإحسان والبر بل هو حق من حقوق المعوقين أولاً يقوم على مبادىء وأسس علمية تعتمد التشخيص والتقييم الدقيق لإحتياجات الفرد المعوق التربوية الخاصة وتوفير الأساليب والوسائل لتلبية تلك الإحتياجات .
2. إن كل خطوة من خطوات التأهيل يجب أن تقوم على أسس وقواعد تشخيصية وتفسيرات دقيقة لما هو متوفر من معلومات حول الفرد المعوق وقدراته وإمكانياته وطبيعة إحتياجاته التربوية الخاصة والبرامج التربوية الملائمة لتلبية تلك الإحتياجات .
3. إن برنامج التأهيل يعتمد على توفر الكوادر المؤهلة والمتخصصة التي تقوم بجميع الأدوار المطلوبة لعملية التأهيل .
4. إن عملية التأهيل التربوي يجب أن تقوم على أسس فردية ، أي أن أي برنامج تربوي يتم رسمه يجب أن يلبي الإحتياجات الفردية الخاصة للفرد المعوق مع الإقرار بعدم وجود قوالب واحدة تصلح لجميع فئات الإعاقة أو حتى داخل مستويات الإعاقة الواحدة .
5. يجب أن تقدم برامج التأهيل التربوي بشكل متدرج ومتكامل يسمح بالوصول إلى أقصى ما يمكن للفرد المعوق الوصول إليه من إمكانيات وما تسمح به قدراته .
6. إن التخطيط لبرنامج التأهيل التربوي يجب أن يقوم على أساس ما يتوفر لدى الفرد المعوق من قدرات وليس على أساس العجز الذي يعاني منه . وهنا يجدر القول بأن كل شخص مهما كانت إعاقته ومهما كانت شدتها لابد أن تتوفر لديه قدرات يجب العمل على تطويرها وتنميتها وتوظيفها .
7. ضرورة إشراك ولي أمر المعوق وأحياناً المعوق نفسه في وضع البرنامج التربوي الملائم وكذلك المشاركة في كافة مراحل وخطوات عملية التأهيل . وفقاً لمبدأ الأسرة كشريك في عملية التأهيل التربوية ولا يجب تهميش أو إلغاء دورها .
8. ضرورة متابعة وتقييم كل مرحلة بل كل خطوة من خطوات عملية التأهيل في ضوء ما يترتب عليها من نتائج .
مراحل وإجراءات التأهيل التربوية لذوي متلازمة داون :
تبدأ عملية التأهيل التربوي منذ اللحظات الأولى التي تتم فيها إكتشاف الإعاقة . ولكون الإطفال ذوي متلازمة داون من الحالات التي يسهل إكتشافها بصورة مبكرة جداً قد تبدأ منذ الشهر الرابع في مرحلة الحمل ، لذا فإنه من المفيد جداً والضروري جداً أن تبدأ عملية التدخل التربوي بصورة مبكرة كي تصل إلى مرحلة يكون فيها قد أعد إعداداً جيداً للدخول إلى عالم المدرسة والمراحل اللاحقة .
من هنا يمكننا أن نقسم مراحل التأهيل التربوي إلى التالية :
1. مرحلة الكشف والتدخل المبكر ( ما قبل المدرسة ) .
2. مرحلة المدرسة .
3. مرحلة التأهيل المهني .
4. مرحلة الإندماج في المجتمع .
عناصر ومكونات برنامج التأهيل التربوي :
لضمان فعالية أفضل لبرنامج التأهيل التربوي من أجل الوصول إلى الأهداف المطلوبة فإنه لابد من توفر المكونات التالية :
1. توفر المدارس والمراكز والمؤسسات التربوية الخاصة التي تقدم هذا النوع من برامج التأهيل ، وينظر الآن إلى برامج الدمج كأحد أهم البرامج التي تعتبر أقل كلفة من المراكز الخاصة من جهة وتسمح بقبول أعداد كبيرة من الطلبة المعوقين من جهة ثانية ، شريطة توفر المقومات الطبيعية والإجتماعية الملائمة لكل فئة من فئات الإعاقة.
2. توفر المناهج الملائمة لحالات الأطفال المعوقين كل حسب إحتياجات التربوية الخاصة وإمكانياته وقدراته.
3. إعداد الكوادر المؤهلة والمتخصصة في التربية الخاصة.
4. توفير التجهيزات والوسائل التعليمية اللازمة لتطبيق البرامج التربوية والخطط التعليمية.
5. توفير أساليب وأدوات للقياس والتشخيص والتقييم.
6. توفير البرامج والخدمات التأهيلية المساندة ومتطلباتها من كوادر متخصصة وأجهزة ووسائل مثل خدمات العلاج الطبيعي ، العلاج النطقي ، العلاج الوظيفي .... الخ
مرحلة التدخل المبكر :
يعتبر التدخل التربوي المبكر أحد أهم مراحل التأهيل التربوي لمختلف فئات الإعاقة بشكل عام ولفئة الأطفال المتخلفين عقلياً ومنهم ذوي متلازمة داون بشكل خاص.
وكما تم الإشارة إليه سابقاً فإن حالات متلازمة داون هي حالات يسهل إكتشافها بصورة مبكرة جداً مما يسهل من مهمة وضع برنامج مخطط له للتأهيل المبكر.
وقبل أن نتحدث عن التدخل المبكر لابد من الإشارة إلى مصطلح الكشف المبكر بشكل عام. والكشف المبكر يعني فرز الأطفال الذين يعانون من ضعف أو الذين يشتبه بأن لديهم ضعف أو الذين لديهم قابلية للتعرض لعوامل الضعف أو الخطر.
من الممكن القيام بهذه العملية ( بغض النظر عن عمر الطفل ) أثناء الحمل ومعرفة الخطر قبل الحمل.
والكشف المبكر مرحلة أولية تسبق مرحلة التشخيص وقد تقوم بها الأمهات أو الأباء أو المعلمين. وتتضمن معايير للنجاح أو الفشل في مواقف اختبارية سريعة التي على ضوئها يتم إحالة الطفل إلى المختصين لتشخيص حالته وإتخاذ القرار نهائي بشأن وجود أو عدم وجود حالة ضعف.
إن من السهل الكشف عن الضعف الشديد أو عن وجود حالة متلازمة داون منذ اللحظات الأولى من حياة الطفل.
أما التدخل المبكر فهو إجراء يُعني بتصميم وتنفيذ برامج تأهيل تربوي خاصة لمرحلة الطفولة المبكر وكذلك برامج إرشادية وتدريبية لأسر الأطفال وتقرير أشكال الخدمات المساندة التي يحتاجها الطفل ( علاج نطقي ، أجهزة وسائل مساعدة ، علاج طبيعي ، تدريب سمعي ... الخ ).
إن برامج التدخل المبكر تقدم للأطفال الذين لديهم إعاقة أو الذين هم عرضة لخطر الإعاقة منذ لحظة الولادة أو لحظة إكتشاف الأعاقة أو لحظة التعرف على عوامل الخطر وحتى سن السادسة ( سن المدرسة ).
من هنا يمكننا القول بأن التدخل المبكر يعمل على :
1. تسهيل مهمة الأطفال في عمليات التعلم اللاحقة.
2. يوفر المساندة للطفل المعوق ولأسرته ويسهم في وقاية الطفل من الوقوع في مشاكل إضافية.
3. مساعدة أسر المعوقين على التكيف مع حالة الإعاقة وتطوير إستراتيجيات ومهارات التعامل مع أطفالهم.
وتشير الدراسات والبحوث العلمية على المستوى العالمي إلى ان التدخل المبكر يكون أكثر فعالية عندما :
- يحدث في أسرع وقت ممكن.
- يشمل برامج لتطوير مهارات الإستعداد للتعلم ( مهارات الإستعداد الأكاديمي ) والمهارات المعرفية.
- يشارك أولياء الأمور بنشاط في فعالياته.
- يستثمر القدرات المتبقية عند الأطفال .
لماذا التدخل المبكر؟:
يعتبر التدخل المبكر مهماً للأسباب التالية:
- لأن السنوات الأولى من عمر الطفل المعوق الذي لا تقدم له برامج تأهيلية تعتبر سنوات حرمان وفرص نمو ضائعه قد تؤدي إلى مزيد من التدهور النمائي.
- لأن التعلم الإنساني في السنوات الأولى من حياة الطفل يكون أسهل وأسرع من التعلم في المراحل العمرية اللاحقة.
- لأن والدي الطفل وباقي أفراد أسرته يحتاجون للمساعدة في المراحل الأولى للإعاقة حتى لا تتكون عندهم إتجاهات سلبية وحتى لا تترسخ عندهم أنماط سلبية من التنشئة.
- لأن أي تأخر نمائي خلال السنوات الخمس الأولى من العمر يعتبر مؤشراً خطيراً قد يؤدي إلى إحتمال حصول مشكلات خطيرة في مراحل الحياة اللاحقة.
- لأن الطفل كلما نما وكبر كلما زادت إحتياجاته ومتطلباته وكلما شعر الأهل بالعجز عن تلبية هذه الإحتياجات.
- لأن النمو ليس نتاج البنية الوراثية فقط بل تلعب البيئة وخصوصاً البيئة الأسرية دوراً أساسياً فيه.
- لأن التدخل المبكر جهد مثمر من الناحية الإقتصادية لأنه يقلل من النفقات المخصصة للبرامج التربوية اللاحقة.
- لأن للأسرة والأهل دوراً مهماً حيث المدرسة الأولى في حياة أي طفل ولأن المدرسة لا يمكن بأي حال أن تكون بديلاً عن الأسرة.
- لأن معظم مراحل النمو الحرجة والتي تكون فيها القابلية للنمو والتعلم في ذروتها تحدث عادة في السنوات الأولى من العمر.
- لأنه وبدون التدخل المبكر فإنه من المتوقع حدوث تأخر نمائي يزيد الفارق بين الطفل المعوق وبين أقرانه من الأطفال غير المعوقين ويجعل الفارق أكثر إتساعاً مع مرور الزمن.
- لأن مراحل النمو وحاجاته ومظاهره متدخلة وإن عدم معالجة أحد جوانب النمو حال إكتشافه سوف يؤدي إلى تدهور في جوانب النمو الأخرى.
- لأن التدخل المبكر يجنب الوالدين وطفلهما المعوق الدخول في صعوبات ومشكلات نفسية كبيرة لاحقاً.
إستراتيجيات التدخل المبكر:
تشير الدراسات التي تناولت تطور خدمات وبرامج التدخل المبكر إلى وجود أربعة إستراتيجيات هي:
1. التدخل المبكر المرتكز على الطفل المعوق نفسه. وتُعنى هذه الإستراتيجية بالعمل على تزويد الأطفال بالخدمات العلاجية والنشاطات التي تستهدف الإستثارة الحسية لتطوير مهارات الطفل ومساعدته على النمو السليم.
2. التدخل المبكر المرتكز على الوالدين. وتُعنى هذه الإستراتيجية بالعمل على تزويد الوالدين بالمعلومات والمهارات المطلوبة لتأهيلهم كمعالجين مساعدين ومعلمين لطفلهم.
3. التدخل المبكر المرتكز على النظام الأسري. بوصفه المحتوى الإجتماعي والتربوي الأكثر تأثيراً في الطفل. وتُعنى هذه الإستراتيجية بتدريب وتأهيل جميع أفراد الأسرة وتدريبهم وإرشادهم وتطوير إتجاهاتهم الإيجابية.
4. التدخل المبكر المبنى على المجتمع المحلي. وتُعنى هذه الإستراتيجية بتوفير مراكز للتأهيل ( C.B.R ) تهتم بالطفل والأسرة معاً وتقدم المساعدات المطلوبة للطفل والأسرة من أجل توفير أفضل فرص التأهيل للطفل.
نماذج التدخل المبكر:
أولاً: من حيث المكان يمكن تحديد النماذج التالية:
- التدخل المبكر في المراكز والمؤسسات:
وفقاً لهذا النموذج فإن خدمات وبرامج التدخل المبكر تقدم في مؤسسات ومراكز أو مدارس للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنتين وتقل عن ست سنوات، وليس بالضرورة أن يتم تنفيذه البرامج في مراكز ومؤسسات متخصصة بخدمة الأطفال المعوقين ولكنها قد تتم أيضاً في الحضانات ورياض الأطفال العادية تحقيقاً لمبدأ الدمج. وتشمل الخدمات المقدمة في المراكز عادة على التدريب في مختلف مجالات النمو ومن حسناته أنه يقدم من قبل فريق متخصص من العاملين ومن سلبياته الكلفة المادية العالية وعدم مشاركة الأسر بفاعلية في البرنامج.
- التدخل المبكر في المنزل :
وفقاً لهذا النموذج تقدم خدمات وبرامج التدخل المبكر في المنزل حيث تقوم معلمة أو مدربة أو زائرة أسرية مدربة تدريباً جيداً بزيارة منزل الطفل وتنفيذ الأنشطة المطلوبة لتلبية حاجات الطفل وتدريب أفراد الأسرة للمساهمة في تنفيذ هذه الأنشطة. من إيجابيات هذا النموذج أنه غير مكلف من الناحية الإقتصادية مقارنة بالنموذج الأول إضافة إلى أن الخدمة تقدم للطفل في بيئته الطبيعية ويضمن مشاركة الأسرة بشكل أفضل. ومن سلبياته أنه لا يحقق تعميم المهارات المتعلمة يقلل من فرص التفاعل الإجتماعي بين الطفل وغيره من الأطفال.
- التدخل المبكر في المنزل والمركز معاً:
وفقاً لهذا النموذج فإن الخدمة تتم بين المنزل والمركز حيث يلتحق الطفل في المركز لأيام محددة مع قيام المختصين بزيارة الأسرة حسب طبيعة الحالة وحاجات الأسرة.
- التدخل المبكر في المستشفيات:
يستخدم هذا النموذج للأطفال صغار السن الذين يعانون من مشكلات وصعوبات نمائية شديدة والذين يحتاجون إلى مساعدات طبية وعلاجية مستمرة ومتكررة.
ثانياً: من حيث وسائل التدخل المبكر يمكن التحدث عن النماذج التالية:
- تقديم الإستشارات المتخصصة:
في هذا النموذج يقوم أولياء الأمور بزيارات دورية للمراكز المتخصصة ليحصل على الإستشارات اللازمة ومناقشة القضايا التي تهم نمو الطفل والمشكلات التي تعاني منها الأسرة وكذلك يمكن للأسرة الحصول على الدعم والإرشاد النفسي والمهني، ويمكن للإستشارات أن تتم بصورة فردية أو في مجموعات ويقوم به فريق متعدد التخصصات. ومن أهم خصائص هذا النموذج أنه يوكل مهمة التدريب لأولياء الأمور.
- تقديــــم المعلومــــــات:
إن أهم ما تحتاج له أسر الأطفال المعوقين عند المراحل الأولى من إكتشاف إعاقة طفلها هو معلومات عن الإعاقة وأسبابها وتأثيرها على الطفل وفرص التأهيل المتاحة للطفل. مراكز تقديم الخدمات التي تحتاج الأسرة للاتصال بها. ويمكن تزويد الأسر بالمعلومات إما عن طريق كتيبات أو منشورات أو حقائب إرشادية.
- توفير التقنيات والوسائل المساعدة:
تحتاج بعض حالات متلازمة داون إلى توفير أجهزة ووسائل مساعدة فمنهم من يعاني من بعض التشوهات وحالات خلع في الحوض وإنبساط في القدم وظهور حالات من الشلل وقصور في الحواس كحاسة اللمس والسمع والبصر. وكلما تم توفير هذه الوسائل بصورة مبكرة كلما كان ذلك من العوامل المساعدة.
- توفير البرامج التدريبية الملائمة لأسر الأطفال:
للمباشرة بتأهيلهم في وقت مبكر وقد أوضحنا سابقاً أهمية تدريب الأسرة. ويعتبر تدريب الأسرة مهم للغاية لتحقيق أهداف التدخل المبكر خصوصاً في حالات متلازمة داون حيث تفيد في هذا المجال بأن التدريب والتدخل التربوي المبكر كان له أثر كبير في تطور مستوى ذكاء الأطفال من ذوي متلازمة داون.
- توفر التشريعات والقوانيـــــن:
التي تسهم في توفر متطلبات التأهيل بشكل عام والتأهيل المبكر بشكل خاص من فرص الرعاية الصحية والإجتماعية والتربوية وتحديد حقوق المعوقين وأسرهم على المجتمع.
- دور وسائل الإعلام في نشر الوعي والثقافة اللازمة:
ويُعنى هذا النموذج بإستخدام مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة في تدريب أولياء أمور الأ"فال صغار السن وإيصال المعلومات لهم، وغالباً ما ينفذ هذا النموذج على شكل أدلة تدريبية توضيحية تبن لأولياء الأمور وبلغة واضحة وسهلة كيفية تنمية مهارات أطفالهم في مجالات النمو المختلفة وكيفية التعامل مع الإستجابات غير التكيفية التي تظهر على أطفالهم.
ولتحديد النموذج الملائم للتدخل المبكر هناك حاجه لمراعاة الأمور التالية:
- طبيعة الفئة المستهدفة.
- التوزيع الجغرافي و الكثافة السكانية.
- الفلسفة التربوية التي سيت الإستناد إليها.
- نظام تقديم الخدمات الذي سيتم تطبيقه.
- مدى توفر الكوادر المؤهلة.
- مدى توفر الإمكانات المادية.
إجراءات التدخل المبكر:
أولاً: إجراءات تقوم بها أسرة الطفل:
يتوجب على الأسرة القيام بما يلي:
- ملاحظة جوانب نمو طفلهم والتعرف على مدى وجود أي إختلاف بين مظاهر نمو طفلهم وبين أخوته العاديين وإذا ما تم إكتشاف أي مظاهر ضعف تنتقل الأسرة إلى الخطوة الثانية.
- البحث عن إستشارة متخصصة لتشخيص حالة الطفل. في حالة الأطفال ذوي متلازمة داون يسهل تماماً التعرف على مظاهر الإعاقة الجسمية المصاحبة ولكن ما تحتاجه الأسرة إلى معرفة جوانب العجز والقصور في الجوانب المعرفية والسلوكية والحسية واللغوية وغيرها.
- البحث عن مساعدة نفسية. لأن كل أسرة يظهر لديها إعاقة لأحد أبنائها تنتابها العديد من المشاكل النفسية والضغوط الإجتماعية والمادية، لذا فإنها بحاجة إلى المساعدة في التغلب على هذه المشاكل.
- البحث عن المعلومات. تحتاج أسر المعوقين بشكل عام وأسر ذوي متلازمة داون بشكل خاص إلى معلومات واضحة ومفهومة حول الإعاقة وأسبابها وخصائصها وفرص التعلم والحياة المتوقعة لطفلها.
- البحث عن مؤسسة أو مركز أو مدرسة تلبي إحتياجات الطفل الخاصة وهنا تحتاج الأسر إلى المساعدة في التعرف على مصادر الخدمات المتوفرة في المجتمع للجوء إليها.
- التدريب على أساليب التنشئة وأساليب التعامل وطرق تعليم الطفل وكيفية الإشتراك في هذه البرامج ومراكز التدريب المتخصصة التي توفر مثل هذه الدورات.
ثانياً: إجراءات تقوم بها المؤسسات المتخصصة:
- الكشف المبكر عن الإعاقة وإتخاذ الأساليب والإجراءات اللازمة لمعرفة ما إذا كان الطفل مصاباً أو معرضاً للإصابة. ويمكن إستخدام العديد من الوسائل في مراحل مختلفة سواء قبل الولادة أو خلالها أو بعد الولادة.
- مرحلة الولادة، لابد أن تكون هناك فحوصات وإجراءات للكشف المبكر في كافة المراكز الصحية والمستشفيات التي تتعامل مع حالات الولادة.
- الإتصال مع المؤسسات التربوية والتأهيل المختصة بالتعامل مع هذه الفئات وتزويدهم بالملاحظات والتقارير الطبية وتحويل الأسرة والطفل إلى هذه المؤسسات للقيام بالمزيد من الإختبارات التشخيصية وتحديد الإحتياجات التأهيلية ووضع الخطط اللازمة لتلبية هذه الإحتياجات.
- تقوم المؤسسات المتخصصة بإرشاد الأسرة وتقديم الدعم القانوني والنفسي والإجتماعي والإقتصادي وتزويدهم بالمعلومات للمساعدة على التعامل مع الآثار الممكن أن تنجم عن إعاقة طفلها.
- التخطيط لتأهيل الطفل من الجوانب التربوية والوظيفية وتقديم الخدمات المساندة المطلوبة حسب إحتياجات الطفل الخاصة، والمباشرة بتطبيق الخطة التأهيلية بالتعاون مع الأسرة.
مبادىء أساسية لتحقيق فعالية أكبر لبرامج التأهيل التربوي المبكر:
فيما يلي بعض الشروط والمبادىء الأساسية التي يجب مراعاته من جانب الأهل والمعلمين من أجل توفير فرص النجاح اللازمة لبرامج التأهيل المبكر:
- تأكد من إنتباه الطفل وذلك من خلال تنظيم المواد والمثيرات وإبعاد المشتتات وتعزيز إنتباه الطفل، ويمكنك إستخدام التلقين اللفظي والإيماء الجسمي لحث الطفل على الإنتباه، كما يمكن إستخدام مثيرات موجهة نحو الأهداف التعليمية ذات خصائص محددة.
- حلل المهارة المراد تدريب الطفل عليها وفقاً لمبدأ تحليل المهارة.
إبدأ دائماً بالمهارة الأسهل التي يستطيع الطفل إتقانها وعزز الإستجابة الصحيحة مباشرة ثم تدرج في الصعوبة وقلل من وسائل المساعدة التي تقدمها.
- حدد مستوى إتقان الطفل الذي تطمح إليه والذي يجب ألا يكون أعلى من مستوى قدرات وإمكانيات الطفل.
- دائماً عزز الإستجابات الصحيحة وإتقان الطفل للمهارة ولابد هنا من التذكير بضرورة إختيار المعززات الملائمة وإتباع الشروط الصحيحة للتعزيز.
- من الضروري الإهتمام بالإستجابات الناجحة وعدم التركيز على المحاولات الفاشلة وبإمكانك إستخدام الوسائل والأدوات التي من شأنها مساعدة الطفل على تأدية المهمة المطلوبة بنجاح.
- ركز على تطوير قدرة الطفل على التذكر ونقل أثر التعلم بإستخدام التكرار والإعادة كي تصبح الإستجابة تلقائية.
- وزع الجلسات التدريبية والتعليمية على جلسات قصيرة تتخللها فترات إستراحة وفترات إختبار ( تقويم ).
- إنتبه لنفسك فأنت نموذج مهم لتعليم الطفل حيث أن الأطفال ذوي متلازمة داون يتعلمون من خلال التقليد والمحاكاة وفقاً لأحد أهم نظريات التعلم السلوكية.
إرشادات للوالدين للمساعدة في نمو أطفالهم ذوي متلازمة داون في مراحل التأهيل المبكر:
عزيزي الأب / الأم،بإمكانك العمل بالإرشادات التالية عند تعاملك المبكر مع طفلك والتي أرجو أن تجد فيها المساعدة المطلوبة:
- امتدح طفلك كثيراً وعانقه بمحبة وقدم له هدية محببة إلى نفسه عندما يجيد القيام ببعض الأعمال أو عندما يبذل مجهوداً جيداً. إن الثناء على النجاح أفضل بكثير من التوبيخ أو العقاب ، وعند فشل الطفل في أي عمل يمكنك الإكتفاء بالقول " حسناً هذا خطأ وعليك المحاولة مرة أخرى " .
- تكلم مع طفلك كثيراً مستعملاً كلمات بسيطة وواضحة ، وتكلم معه عن أي شيء تعمله معه حيث أن الطفل ينصت ويتعلم اللغة قبل أن يتعلم النطق ، وحتى لو بدا على طفلك عدم فهمه لما تقول لا تيأس واستمر على هذا النهج.
- استخدم المساعدة الجسدية واللفظية عندما تعلم طفلك مهارة جديدة فقد يحتاج الطفل إلى مساعدتك ولكن عليك التخفيف تدريجياً من المساعدة إلى أن توقفها كلياً لتسمح لطفلك بالنجاح بدون مساعدة .
- يمكنك استخدام المرآة لمساعدة طفلك على أن يتعلم أجزاء جسمه لأن المرآة تساعده على مشاهدة ومعرفة أجزاء جسمه .
- استخدم اسلوب التقليد في تعليم طفلك أي مهارة جديدة وكن نموذجاً جيداً وصحيحاً في أداء المهارة المطلوبة ، إن أطفال متلازمة داون يحبون التقليد .
- شجع الطفل على مسك الأشياء التي يرغب بها والإقتراب منها ولا تقم أنت بالنيابة عن طفلك في أداء هذه المهمة .
- حول التعلم إلى تسلية وابحث دائماً عن وسائل لتغيير أنشطة التعلم إلى ألعاب حيث أن الطفل يتعلم بشكل أفضل وأسرع ويتعاون معك ، وعليك أن تتذكر بأنه وفي حال تصبح اللعبة مملة للطفل يجب إيقافها وتغييرها .
- دع الطفل يعمل قدر إستطاعته وساعده فقط عندما تجد أنه يحتاج للمساعدة وتعتبر هذه أحد أهم القواعد الذهبية للتأهيل المبكر .
- كثيراً ما يتعلم الطفل من ذوي متلازمة داون اكثر عندما لا يوجد هناك من يعلمه ، لأنه يحاول عندما يكون لوحده أن يبذل أقصى جهوده حينما يرغب في الحصول على شيء في الوقت الذي لا يوجد فيه من يساعده ، لذلك حاول أن تفسح المجال لطفلك كي يعمل بنفسه ويختبر قدراته .
- دع الأخوة الأكبر سناً يعرضون يجربون بعض الأعمال والأدوات الجديدة أمام الطفل كنماذج لأن الأطفال عادة يخشون من الإقتراب من الألعاب والأدوات الجديدة عليهم .
- تذكر دائماً أن نتيجة التعلم هي المهمة وليس الوقت الذي تقضيه في التعليم ( قاعدةذهبية في التأهيل المبكر ) .
التخطيط لبرنامج التدخل المبكر:
إن نجاح أي برنامج للتأهيل المبكر يعتمد بشكل رئيسي على التخطيط الجيد للبرنامج ، ولكي نضمن نجاح الخطة يجب مراعاة المبادىء الأساسية التالية :
- أن تعتمد الخطة على تقييم حقيقي للإحتياجات التأهيلية الخاصة للطفل .
- أن تكون موضوعية تتناسب مع قدرات الطفل وإمكانياته وأن تتدرج مراحلها وفقاً لإمكانيات الطفل.
- أن تكون واقعية بمعنى أن تنطلق من واقع بيئة الطفل في الأساليب والأدوات والوسائل المستخدمة.
- أن تتم عمليات تقييم مستمرة لكل مرحلة من مراحل البرنامج لتحديد التأثيرات التي تحدث للطفل والتي تنجم عن تلقي الخدمة التي يقدمها البرنامج ولتحديد مدى ما تحقق من الأهداف والمشاكل والصعوبات التي واجهت تنفيذ البرنامج ومدى ملائمة الأساليب والوسائل المستخدمة في البرنامج .
- أن تكون الخطة فردية .
العناصر الحيوية لخطة التأهيل المبكرة :
يجب أن تشتمل خطة التأهيل المبكر على العناصر التالية :
- تحديد الأهداف طويلة المدى للبرنامج التأهيلي .
- تحديد الأهداف قصيرة المدى بشكل قابل للقياس والملاحظة .
- تحديد الأنشطة التأهيلية الملائمة لتحقيق الأهداف .
- تحديد الوسائل المنوي استخدامها لتنفيذ الأنشطة التأهيلية .
- تحديد الأساليب المنوي استخدامها لتنفيذ الأنشطة التأهيلية .
- تقييم مستوى الأداء .
- التسجيل المستمر .
العوامل المؤثرة في نجاح برنامج التأهيل المبكر:
- عوامل تعود إلى الطفل المعاق:
قدراته وإستعدادته.
دافعيته.
درجة الإعاقة وطبيعة الإحتياجات الخاصة.
- عوامل تعود إلى أسرة الطفل المعوق:
العلاقة بين أفراد الأسرة.
إمكانات الأسرة الإقتصادية.
العلاقة بين الوالدين.
درجة الضغوط النفسية والإجتماعية.
إتجاهات الوالدين وباقي أفراد الأسرة نحو الطفل المعوق.
مدى إستعداد الأسرة للتدريب والمشاركة في التخطيط للبرنامج وتنفيذه.
- عوامل تعود إلى المؤسسة أو المركز:
توفر الكوادر المهنية المتخصصة.
توفر الوسائل والأجهزة والأدوات الملائمة لتنفيذ البرنامج.
مدى إستعداد المؤسسة للتعاون مع الأسرة والأساليب التي تستخدمها لتفعيل مشاركة الأسرة وتشجيعها.
توفر نظام واضح للعمل يلتزم به جميع العاملين.
- عوامل تعود إلى المجتمع:
توفر التشريعات والقوانين التي تساعد على توفير متطلبات التأهيل.
توفر الخدمات الصحية والتأهيلية والتشخيصية ومراكز الإرشاد الأسري وخدمات المساندة.
توفر الإتجاهات الإيجابية نحو تعليم وتأهيل وتشغيل ودمج المعوقين في الحياة الطبيعية.
المهارات الضرورية لبرنامج التأهيل التربوي المبكر:
تتضمن برامج التأهيل التربوي المبكر المهارات التالية:
1- مهارات الإثارة الحسية:
- السمع.
- البصر.
- اللمس.
2- المهارات اللغوية:
- الإستقبالية.
- التعبيرية ( النطق ).
3- مهارات السلوك الإجتماعي:
- المهارات الإجتماعية.
- مهارات الحياة اليومية.
4- المهارات الحركية:
- الحركية الكبيرة.
- الحركية الدقيقة.
5- مهارات العناية بالذات ( الإستقلالية ):
- اللبس.
- الشرب.
- الأكل.
- الحمام.
6- مهارات الإنتباه والتذكر.
7- مهارات الإستعداد للتعلم.
مراجع ينصح الرجوع إليها:
1. حمامي، عبدالكريم، 1999، تعليم النطق للأطفال المنغوليين، السلسلة الحديثة لتعليم الأطفال المنغوليين . الدراسات للترجمة والنشر، دمشق، سوريا.
2. حمامي، عبدالكريم،2000، البرنامج الحديث لتعليم القراءة للأطفال المنغوليين، السلسلة الحديثة لتعليم الأطفال المنغوليين. الدراسات للترجمة والنشر، دمشق، سوريا.
3. حمامي، عبدالكريم، برنامج التدخل المبكر لتنمية المهارات الحركية للطفل المنغولي، السلسلة الحديثة لتعليم الأطفال المنغوليين. الدراسات للترجمة والنشر، دمشق، سوريا.
4. الخطيب، جمال، والحديدي، منى، 1998، التدخل المبكر، مقدمة في التربية الخاصة في الطفولة المبكرة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
5. ويرنر ديفيد، 1994 ( مترجم ) أطفال القرية المعوقون، بإشراف وتحرير د. محمد ابن حمود الطريقي، المركز المشترك لبحوث الأطراف الإصطناعية والأجهزة التعويضية وبرامج تأهيل المعوقين، الرياض، المملكة العربية السعودية.
6. الخطيب، جمال ( 2001)، أولياء أمور الأطفال المعوقين، إستراتيجيات العمل معهم وتدريبهم ودعمهم، أكاديمية التربية الخاصة، الرياض، المملكة العربية السعودية.
الخرافة والحقيقة في متلازمة داون
خرافة : متلازمة داون اضطراب وراثي نادر .
حقيقة : نسبة إنجاب طفل ذي متلازمة داون هي حالة واحدة من 800-1000من حالات الولادة في جميع أنحاء العالم .
خرافة : معظم الأطفال ذوي متلازمة داون يولدون لآباء في سن متقدمة .
حقيقة : 80% من الأطفال الذين يولدون لأمهات تقل أعمارهن عن 35 سنة ، إلا أن نسبة إنجاب طفل ذي متلازمة داون تزداد بازدياد عمر الأم .
خرافة : يكون لدى الأشخاص ذوي متلازمة داون قصور عقلي شديد .
حقيقة : تختلف درجة القصور عند الأشخاص ذوي متلازمة داون من الخفيفة إلى الشديدة ، ولكن الأغلبية تبقى محصورة في مجال القصور من المستوى المتوسط .
خرافة : معظم الأشخاص ذوي متلازمة داون يخضعون للرعاية في المؤسسات الصحية .
حقيقة : يعيش الأشخاص ذوو متلازمة داون مع أسرهم في البيت ، ويشاركون بفعالية في الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والترفيهية مع الأشخاص الآخرين .
خرافة : الأشخاص ذوو متلازمة داون يشعرون دائما بالسعادة .
حقيقة : لدى الأشخاص ذوي متلازمة داون مشاعر وأحاسيس تعبر عن الفرح ، والغضب ، الألم ، الحزن … كيفية الناس الآخرين .
خرافة : لا يمكن توظيف الأشخاص ذوي متلازمة داون .
حقيقة : يستطيع بعض الأشخاص ذوي متلازمة داون العمل في مواقع العمل الفعلية إذا أتيحت لهم فرص التعليم ، والنمو ، واستخدام المهارات والقدرات التي اكتسبوها في مرحلة الدراسة .
خرافة : ليس بإمكان الأشخاص ذوي متلازمة داون إنشاء علاقات حميمة متبادلة تؤدي إلى الزواج .
حقيقة: بإمكان الأشخاص ذوي متلازمة داون إنشاء علاقات دائمة ومستمرة تؤدي للزواج ، إلا أن هذه تظل حالة نادرة ، وبإمكان النساء منهم إنجاب الأطفال ، إلا أن نسبة إنجاب طفل بمتلازمة داون تصل إلى 50% .
خرافة : متلازمة داون حالة مرضية ميؤوس منها .
حقيقة : متلازمة داون ليست داءاً أو مرضاً ، وإنما هي عدم انتظام في الصبغيات سببه وجود صبغي زائد في الزوج الحادي والعشرين ، ونظراً لاستحالة تغيير التركيب الوراثي لا يمكن تبعاً لذلك تغيير التركيب الوراثي للشخص ذي متلازمة داون ، إلا أنهم قادرون على التعليم والنمو إذا أثرينا حياتهم بدوافع وحوافز ، وأعطيناهم فرص التعلم المبكر والمناسب ، ووفرنا لهم التشجيع
صور اطفال متلازمة داون
http://www.dsala.org/graphics/photos/baby_angel.jpg
http://www.down-syndrom.ch/Fotos/Welcom1.jpg
http://medical.sitamol.net/data/thum/1221922533.jpg
http://www.downs-syndrome-london.org.uk/images/kids.jpghttp://www.downs-syndrome-london.org.uk/images/facethumb.jpg
http://img.photobucket.com/albums/v694/CAmommy2KJ/thefacex.jpg
اتمنى الفائده والصحه للجميع
اختكم ومحبتكم براءة الكاميليا
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat2d7da25bdc.gif (http://www.nsaayat.com/up/)