فراشه شفافه
09-15-2007, 02:24 AM
http://g4ts.110mb.com/b266.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا اخواتي الحبيبات
مقاله استفدت من قرائتها
واكتشفت اشياء بالفعل قيمه
احببت ان انقلها لكن
الإنسان مكوّن من عناصر كثيرة أهمها الجسد والروح والعقل. وهو محتاج إلى أن يحفظ التوازن بينهما، فلا يسود عنصر منها على الآخر ويلغى كيانه... فإن ساد الجسد تماماً، لتحول إلى شخص مادى شهوانى. وإن سادت الروح تماماً، يتحول إلى الانسان إلى عابد أو ناسك. أما إن ساد العقل – وكان سليماً – فإنه يتحول إلى فيلسوف... ولكن إن حفظ التوازن بين عناصره، فإنه يكون انساناً طبيعياً...
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
لكل من هذه العناصر الثلاثة مجاله وأسلحته وغذاؤه. وعلينا أن نهتم بها جميعاً بعناية وحكمة... الجسد له عمله الظاهر فى النشاط والحركة، وعمله الباطن من جهة كل أجهزته الداخلية التى تعمل باستمرار فى نظام دقيق وفى تعاون مع بعضها البعض. والعقل له عمله الظاهر فى التفكير وفى الفهم والاستنتاج والذاكرة وفى الخيال أحياناً. وعمله الخفى فى العقل الباطن وما يخزنه من افكار ومشاعر وشهوات، تظهر أحياناً فى الأحلام. أما الروح فهى عنصر الحياة للإنسان، تمنح الحياة للجسد والعقل معاً...
سلاح الجسد هو الحواس المنضبطة. وسلاح العقل هو المعرفة السليمة. وسلاح الروح هو الضمير الصالح
ولكل من هذه العناصر الثلاثة حروبه. فحروب الجسد تكمن فى شهواته. وحروب الروح هى الخطية. وحروب العقل هى الجهالة، واسوأ منها سوء الفهم
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
الإنسان فى صورته المثالية – عقلاً وجسداً وروحاً – هو الوضع الذى يشتهيه الكل، وهو ما يسمونه سوبرمان Super Man . ولعله هو الذى يقصده ديوجين الفيلسوف الذى شوهد وهو يجول بمصباحه فى النهار باحثاً عن شئ. فلما سألوه "عن أى شئ تبحث؟" أجاب "أبحث عن انسان"...!!
وقد تحدث برنارد شو الكاتب المشهور عن السوبرمان، فجاءته مغنية أيرلندية جميلة جداً. وقالت له: ما رأيك فى أن نتزوج وتنجب ابناً يكون هو السوبرمان فى عقليته وجماله؟ فرفض ذلك الأديب الساخر هذا الاقتراح. وأجابها: ما يدرينى ذلك الابن كيف يكون؟ ربما يأخذ جماله منى، وعقله منك. فيصبح لا شئ..!!
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
إن كان الانسان المثالى غير موجود فرضاً، أليس من الممكن للانسان العادى أن ينمو؟ نعم، إن جسد الإنسان ينمو، ولكن إلى سن معينة وفى حدود معينة، ثم يقف نموه. غير أنه يمكن تنمية حواس الجسد
ولكن العقل لا ينمو. له مستوى معين، كما خلقه الله فى نوعية خاصة. انما يمكن تنمية قدراته، فى الحدود التى يحتملها مستوى العقل...
كذلك الروح نفسها لا تنمو. ولكن يمكن تنمية محبتها للخير والفضيلة، وتنمية مقدار مقاومتها للخطية.
كلً من الجسد والعقل والروح له غذاء، علينا أن نقدمه له: غذاء الجسد هو الطعام، وغذاء العقل هو المعرفة، وغذاء الروح فى محبة الله والتأمل والتسبيح. وغذاؤها أيضا حب الخير
أما الجسد فنحن مواظبون على إعطائه الغذاء الكافى. فهل نعطى العقل أيضاً غذاءه؟ وهل نعطى الروح غذاءها؟
الجسد نعطيه الغذاء كل يوم، وفى وجبات. ونعطيه فى الغذاء كل أنواع العناصر التى تلزمه. فهل نفعل هكذا مع كلِِ من العقل والروح؟! أم نهملهما؟! وإن منحناهما غذاءً، لا يكون ذلك بمواظبة ولا بحرص..!
الجسد إن لم يأخذ غذاءه، يضعف وربما يمرض. كذلك العقل والروح: إن لم يأخذا غذاءهما، تضعف قدراتهما، أو على الأقل لا تنمو...
هناك من يقوى جسده فقط ، دون الاهتمام بتقوية قدرات عقله وروحه، فتجده مجرد مظهر من الخارج. وكما قال الشاعر العربى:
ترى الفتيان كالنخل ... وما يدريك ما الدخل!
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
اذا حدث تعاون بين عمل كلِِ من الجسد والعقل والروح، يبلغ الانسان أرقى ما يمكنه أن يصل إليه. ولكن يحدث أحياناً أن يسيطر أحدهما على غيره، وحينئذ لا يكون هناك. اتزان فى تصرفات الانسان:
مثال ذلك قد تسيطر أعصاب الجسد، وتوقف عمل العقل، فيتصرف الانسان تصرفات غير لائقة، وكأنه بلا عقل!! العقل موجود، ولكن الأعصاب هى التى تولت قيادة التصرفات، وبطياشه!!
وفى أوقات كثيرة يكون العقل مجرد خادم مطيع لرغبات الجسد: فإن أراد الجسد تنفيذ شهوة معينة له، نجد العقل يدبر له كل شئ وينفذه. وبالأكثر يلتمس أدلة وبراهين لتبرير شهوة الجسد هذه!! وهنا يتحول الانسان إلى شخص شهوانى، وكأنه أيضاً بلا عقل!!
اذن ليس العقل فى كل وقت، يكون هو الحكم الذى يسيطر على شهوات الجسد أو على أعصابه، وإلا لكان يعمل على منع الخطأ قبل وقوعه... وبخاصة لو كان يخضع لقيادة الروح...
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
الروح أيضاً لها رغبات واشتياقات تريد من العقل أن ينفذها. والمهم أن يقتنع العقل بذلك... ويرغب هو أيضاً فى أن يشترك مع الروح. وهكذا نرى أن التأمل هو مزيج من عمل العقل والروح معاً. فهى تأملات روحية، ولكن العقل عنصر فيها. وكذلك كل ما يلفظه اللسان من عبارات الصلاة، والتى تخرج أصلاً من القلب...
اذن حينما يسجد الانسان ثم يقف مصلياً، ومخاطباً الله سبحانه: اليس فى صلاته يكون الجسد والعقل والروح مشتركة كلها معاً فى عمل العبادة. وهذا هو عمق مفهومها. يشترك فيها الانسان كله...
وفى كثير من الأحيان يقف العقل وحده، واثقاً من كيانه الخاص، ومستقلاً عن سيطرة الجسد وضغوطه، لكى يقدم بذاته انتاجاً فكرياً دسماً، يثرى به اعالم كله أو على الأقل مواطنيه.
اتمنى لكن الفائده عزيزاتي
ارق تحيه
http://g4ts.110mb.com/a9e3dddf52.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا اخواتي الحبيبات
مقاله استفدت من قرائتها
واكتشفت اشياء بالفعل قيمه
احببت ان انقلها لكن
الإنسان مكوّن من عناصر كثيرة أهمها الجسد والروح والعقل. وهو محتاج إلى أن يحفظ التوازن بينهما، فلا يسود عنصر منها على الآخر ويلغى كيانه... فإن ساد الجسد تماماً، لتحول إلى شخص مادى شهوانى. وإن سادت الروح تماماً، يتحول إلى الانسان إلى عابد أو ناسك. أما إن ساد العقل – وكان سليماً – فإنه يتحول إلى فيلسوف... ولكن إن حفظ التوازن بين عناصره، فإنه يكون انساناً طبيعياً...
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
لكل من هذه العناصر الثلاثة مجاله وأسلحته وغذاؤه. وعلينا أن نهتم بها جميعاً بعناية وحكمة... الجسد له عمله الظاهر فى النشاط والحركة، وعمله الباطن من جهة كل أجهزته الداخلية التى تعمل باستمرار فى نظام دقيق وفى تعاون مع بعضها البعض. والعقل له عمله الظاهر فى التفكير وفى الفهم والاستنتاج والذاكرة وفى الخيال أحياناً. وعمله الخفى فى العقل الباطن وما يخزنه من افكار ومشاعر وشهوات، تظهر أحياناً فى الأحلام. أما الروح فهى عنصر الحياة للإنسان، تمنح الحياة للجسد والعقل معاً...
سلاح الجسد هو الحواس المنضبطة. وسلاح العقل هو المعرفة السليمة. وسلاح الروح هو الضمير الصالح
ولكل من هذه العناصر الثلاثة حروبه. فحروب الجسد تكمن فى شهواته. وحروب الروح هى الخطية. وحروب العقل هى الجهالة، واسوأ منها سوء الفهم
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
الإنسان فى صورته المثالية – عقلاً وجسداً وروحاً – هو الوضع الذى يشتهيه الكل، وهو ما يسمونه سوبرمان Super Man . ولعله هو الذى يقصده ديوجين الفيلسوف الذى شوهد وهو يجول بمصباحه فى النهار باحثاً عن شئ. فلما سألوه "عن أى شئ تبحث؟" أجاب "أبحث عن انسان"...!!
وقد تحدث برنارد شو الكاتب المشهور عن السوبرمان، فجاءته مغنية أيرلندية جميلة جداً. وقالت له: ما رأيك فى أن نتزوج وتنجب ابناً يكون هو السوبرمان فى عقليته وجماله؟ فرفض ذلك الأديب الساخر هذا الاقتراح. وأجابها: ما يدرينى ذلك الابن كيف يكون؟ ربما يأخذ جماله منى، وعقله منك. فيصبح لا شئ..!!
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
إن كان الانسان المثالى غير موجود فرضاً، أليس من الممكن للانسان العادى أن ينمو؟ نعم، إن جسد الإنسان ينمو، ولكن إلى سن معينة وفى حدود معينة، ثم يقف نموه. غير أنه يمكن تنمية حواس الجسد
ولكن العقل لا ينمو. له مستوى معين، كما خلقه الله فى نوعية خاصة. انما يمكن تنمية قدراته، فى الحدود التى يحتملها مستوى العقل...
كذلك الروح نفسها لا تنمو. ولكن يمكن تنمية محبتها للخير والفضيلة، وتنمية مقدار مقاومتها للخطية.
كلً من الجسد والعقل والروح له غذاء، علينا أن نقدمه له: غذاء الجسد هو الطعام، وغذاء العقل هو المعرفة، وغذاء الروح فى محبة الله والتأمل والتسبيح. وغذاؤها أيضا حب الخير
أما الجسد فنحن مواظبون على إعطائه الغذاء الكافى. فهل نعطى العقل أيضاً غذاءه؟ وهل نعطى الروح غذاءها؟
الجسد نعطيه الغذاء كل يوم، وفى وجبات. ونعطيه فى الغذاء كل أنواع العناصر التى تلزمه. فهل نفعل هكذا مع كلِِ من العقل والروح؟! أم نهملهما؟! وإن منحناهما غذاءً، لا يكون ذلك بمواظبة ولا بحرص..!
الجسد إن لم يأخذ غذاءه، يضعف وربما يمرض. كذلك العقل والروح: إن لم يأخذا غذاءهما، تضعف قدراتهما، أو على الأقل لا تنمو...
هناك من يقوى جسده فقط ، دون الاهتمام بتقوية قدرات عقله وروحه، فتجده مجرد مظهر من الخارج. وكما قال الشاعر العربى:
ترى الفتيان كالنخل ... وما يدريك ما الدخل!
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
اذا حدث تعاون بين عمل كلِِ من الجسد والعقل والروح، يبلغ الانسان أرقى ما يمكنه أن يصل إليه. ولكن يحدث أحياناً أن يسيطر أحدهما على غيره، وحينئذ لا يكون هناك. اتزان فى تصرفات الانسان:
مثال ذلك قد تسيطر أعصاب الجسد، وتوقف عمل العقل، فيتصرف الانسان تصرفات غير لائقة، وكأنه بلا عقل!! العقل موجود، ولكن الأعصاب هى التى تولت قيادة التصرفات، وبطياشه!!
وفى أوقات كثيرة يكون العقل مجرد خادم مطيع لرغبات الجسد: فإن أراد الجسد تنفيذ شهوة معينة له، نجد العقل يدبر له كل شئ وينفذه. وبالأكثر يلتمس أدلة وبراهين لتبرير شهوة الجسد هذه!! وهنا يتحول الانسان إلى شخص شهوانى، وكأنه أيضاً بلا عقل!!
اذن ليس العقل فى كل وقت، يكون هو الحكم الذى يسيطر على شهوات الجسد أو على أعصابه، وإلا لكان يعمل على منع الخطأ قبل وقوعه... وبخاصة لو كان يخضع لقيادة الروح...
http://g4ts.110mb.com/a93c3b8171.gif
الروح أيضاً لها رغبات واشتياقات تريد من العقل أن ينفذها. والمهم أن يقتنع العقل بذلك... ويرغب هو أيضاً فى أن يشترك مع الروح. وهكذا نرى أن التأمل هو مزيج من عمل العقل والروح معاً. فهى تأملات روحية، ولكن العقل عنصر فيها. وكذلك كل ما يلفظه اللسان من عبارات الصلاة، والتى تخرج أصلاً من القلب...
اذن حينما يسجد الانسان ثم يقف مصلياً، ومخاطباً الله سبحانه: اليس فى صلاته يكون الجسد والعقل والروح مشتركة كلها معاً فى عمل العبادة. وهذا هو عمق مفهومها. يشترك فيها الانسان كله...
وفى كثير من الأحيان يقف العقل وحده، واثقاً من كيانه الخاص، ومستقلاً عن سيطرة الجسد وضغوطه، لكى يقدم بذاته انتاجاً فكرياً دسماً، يثرى به اعالم كله أو على الأقل مواطنيه.
اتمنى لكن الفائده عزيزاتي
ارق تحيه
http://g4ts.110mb.com/a9e3dddf52.gif